2018/08/06 16:30
  • عدد القراءات 2356
  • القسم : رصد

التظاهرات تحرّك بوصلتها ضد شركات الاتصال وفي مقدمتها "زين العراق"

بغداد/المسلة: دعا ناشطون عراقيون في مواقع التواصل الاجتماعي، الى تحويل التظاهرات في مدن العراق، إلى احتجاجات ضد شركات الاتصال وعلى رأسها "زين العراق"، بسبب سوء الخدمة واحتكار الاستثمار، والأرباح الهائلة التي تجنيها، على حساب المواطن.

وقال الناشط ابو ليث الحمداني في تدوينة تابعتها "المسلة"، ان زين العراق استغلت حتى الأوضاع غير المستقرة في وسط وجنوب العراق، حيث تشهد المدن، الاحتجاجات، لترفع سعر كارت التعبئة من دون سابق إنذار.

وتشهد مدن العراق احتجاجات على نقص الخدمات، والبطالة، فيما رفع مواطنون شعارات ضد زين العراق، وشركات الاتصال الأخرى على صفحات التواصل الاجتماعي، داعين الى تبينها من قبل المتظاهرين في مدن العراق.

وفي خضم هذه الدعوات، كشف الإعلامي العراقي مصطفى ناصر عن ان شركة نوروز تل (مملوكة لرئيس وزراء كردستان نيجرفان بارزاني) متعاقدة مع وزارة الاتصالات لتزويد الشبكة الوطنية الممثلة بالشركة العامة للاتصالات، بإنترنت مستورد من تركيا وايران بسعة (60 لامدا) ما يعادل (600 غيغابايت). لكن مقدار الواصل لشركة الاتصالات هو (10 لامدا) فقط، ما يعني ان الحجم المسروق منها (50 لامدا) يتم بيعه لايرثلنك وبعض الشركات الأخرى بثمن بخس.

وكانت الجهات الحكومية الرقابية قد كشفت سرقات لسعت النت في كركوك، وفرضت غرامات على شركة نوروز تل، من ضمنها قطع 50 لامدا من سعات "ايرثلنك"، كما قطعت عن IQ network سعات تصل الى 10 لامدا، وعن شركات الاتصالات "زين- اسيا سيل – كورك" سعات أخرى.

وفي هذا الصدد، فان عراقيين، يدعون الى حرب على الفساد في جميع القطاعات وأبرزها الاتصالات، حيث الأمن المعلوماتي وسيادة البلاد مهددة من قبل عقد "سمفوني- ايرثلنك" الذي تصر وزارة الاتصالات على المضي في تنفيذه على رغم تصاعد الاحتجاجات ضده، وعلى رغم التأكيدات والدلائل التي ساقها خبراء، بان هذا العقد يضر بالعراق اقتصاديا وامنيا على حد سواء.

وتوقعت مصادر ان الأيام القريبة القادمة سوف تشهد تظاهرات ترفع احتجاجات ضد شركة زين العراق، بسبب استغلالها المواطن العراقي، والجشع في الحصول على الأرباح واحتكار الاتصالات مقابل خدمة ضعيفة.

نقمة المواطنين على زين العراق لا يشكل مفاجأة بل تحصيل حاصل، لما خزنه الموطن في ذاكرته من تجاوزات لهذه الشركة، ومنها تهاونها في الإجراءات الأمنية، حالها حال شركة آسياسيل حيث أتاح ذلك  سرقة النظام المعلوماتي  للشركة بشكل كامل، الأمر الذي يهدد المعلومات الشخصية لملايين المشتركين في خدمة الشركة.

ونشرت "المسلة" تأكيدات في وقت سابق تفيد بان زين العراق تواجه حجر ممتلكاتها في العراق بسبب الفساد في دفع المستحقات.

 و تسرّبت معلومات   من مصادر موثوقة، عن شروع الجهات الحكومية المعنّية بالحجز على شركة "زين" لعدم تسديدها مستحقاتها للدولة العراقية، في وقت أثرى فيها مالكوها ثراءً فاحشا بعدما امتصوا "دماء" المواطن العراقي، بسبب الجشع، والحصول على أكبر قدر من الأموال، مقابل خدمات الاتصال الرديئة.

 ومع انخفاض أسعار النفط، فان عدم دفع شركة زين لمستحقاتها يمثل وجها من أوجه الفساد، وهو ظاهرة ارتبطت بشركة زين، عبر استغلالها المواطن العراقي، بجني المبالغ الطائلة منه، مقابل خدمات اتصال سيئة ورديئة.

ويلقي خرق شركة زين للقوانين العراقية، فيما يتعلق بدفع الضرائب، والاستحقاقات المالية، والإخلال بشروط الخدمة الجيدة،

الضوء على الاستهتار بالمواطن العراقي وخداعه من قبل هذه الشركة.

وشركة زين، مثال على الكثير من الشركات في العراق التي حصلت على الدعم الحكومي عبر القروض، والتسهيلات الإدارية والقانونية والاستثمارية لعملها، لكنها بالمقابل، أضرت بالمواطن العراقي وأفقدته الثقة بشبكات الاتصال.

وعلى رغم الخدمة السيئة والأرباح الهائلة التي تجنيها، إلا إن الشركات وأبرزها زين العراق قررت فرض ضرائب بنسبة 20% ، على بطاقات التعبئة، وقتها ما أحدث ضجة في الشارع العراقي، وصعّد من الدعوات إلى الحكومة وهيئة الاعلام والاتصالات بضرورة اتخاذ موقف يسترد حق المواطن.

المسلة


شارك الخبر

  • 15  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •