2018/08/16 10:05
  • عدد القراءات 7603
  • القسم : مواضيع رائجة

رجل العبور من الدولة المفكّكة إلى العراق القوي

بغداد/المسلة: تحتّم المعادلة السياسية العسيرة، سواء في العراق ومنطقة الشرق الأوسط، تشخيص الحقائق ودفعها فوق الأوهام التي ترسمها وسائل الإعلام عن قصد في اغلب الأحيان، على طريق التسقيط، وتحقيق المصالح الحزبية الضيقة.

واحدة من هذه الحقائق، التي نراها تُطمس وسط كم هائل من التلفيق والتزييف والتغيبب، الإنجازات التي حققتها حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، التي تنال اليوم من حملات التشويه وتغييب الإنتاج المثمر، ما لم تنله أية حكومة عراقية منذ العام 2003 .

لم يكن العراق في العام 2014، على ما هو عليه الآن، على رغم الصعاب التي يُنتظر تذليلها في قادم الأيام، ولم تكن الأخطاء التي ارتكبت منذ العام 2003، جلية واضحة في حقبة العبادي، مثلما لم يبلغ صراخ الألم والمعاناة، الذي بلغ مداه في حقب الحكومات السابقة، لكن هناك من يتسابق على تكريس مفاهيم اليأس إلى بلوغ دولة حقيقة عصرية، بتشويه كل الخطوات الشجاعة المتقدمة، في مرحلة حرجة من تاريخ العراق.

ولن يكون الثناء في وجه الرجال مذمة، اذا استمد روحه من حقائق الواقع، ومن المواقف الحاسمة ومن التجسيد لسلطة الشعب، وإجبار الجميع على الإذعان لسلطة الدستور القانوني.

كما لن يكون ثناءً مصطنعا، اذا اصبحنا اكثر دقة وإنصاف في وصف الرجل الذي قلب المعادلة التي استسلم لها أولئك الذين عدّوها قدرا لا مفر منه، فاستعاد كركوك الى سلطة الحكومة الاتحادية دون إراقة دماء، و فرض سيادة بغداد على مطارات الاقليم والمنافذ الحدودية فيه .

بل وسيكون إنصافا للرجل أمام التاريخ، حين ندوّن على صفحاته، بانه الزعيم الذي تواجد في جبهات القتال، في الخطوط الأمامية وكان قائدا حقيقيا للقوات المسلحة، سعى الى دعمها مالا وسلاحا، بإقناع دول ومنظمات بعدالة المعركة ضد الإرهاب.

ولكي لا ينسى العراقيون، أيام الاقتتال الطائفي، وسيادة شريعة الغاب والأحزاب، فانه لابد ان نذكر بان حيدر العبادي هو الذي أعاد الأمن الى بغداد، وجميع مناطق العراق، واتخذ القرار الجريء، في العام 2004 برفع حظر التجوال عن العاصمة بغداد.

كما إن الذين يحسبون أنفسهم في حالة قنوط من سيطرة شبكات الفساد، نقول لهم ان الذي أوقف الامتيازات الإضافية للمسؤولين ولم يهتم لمحاربتهم له في البرلمان، هو القادر أيضا على هدّ قلاع الفاسدين من أساساتها.

لقد نجح العبادي أيما نجاح في سحق الطائفية، حتى انحسرت هذه المفردة بشكل واضح من التعامل اليومي بين المواطنين ووسائل الإعلام.

في ذات الوقت، إعادة هيبة القوات الأمنية والشرطة، وجعلها موضع ثقة بين الناس، بلجمه السيطرات الوهمية.

وهذا البلد الذي أصبح "مسْخرة" العالم على مدى سنوات، استعادة اسمه الكبير ودوره المهم في المحافل الدولية والمؤتمرات، وكان العراق محل الاهتمام الأول على جدول أجندتها.

ولم يكن ليتحقّق الإنجاز الداخلي في دحر داعش واستتباب الأمن، لولا التوازن في السياسة الخارجية دون الانزلاق لسياسة المحاور.

إن الغبار الذي تثيره جهات بوجه إعصار الإنجاز، لن يصمد طويلا أمام حقيقة تحول العراق إلى قوة كبيرة في المنطقة، صاحبة الجيش الأقوى، بعد كان منهارا ذليلا في العام 2014 .

وعلى رغم كلف الحرب الوجودية الباهظة، التي تزامنت مع انهيار أسعار النفط، نجح العبادي في العبور بالعراق من أزمة اقتصادية كبيرة، وحسم الجدل والشكوك في بقاء العراق كدولة موحدة.

بعد كل هذا، لن يكون في المدح مذمة، كما قالت العرب لمن يستحق الثناء.

المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 21  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 6  
    •   0
  • (1) - عبد الرزاق الربيعي
    8/23/2018 5:41:21 PM

    نقطه اخرى مهمه يجب ان تضاف وهي موضوعة الرواتب لموظفي الدوله التي لم تنقطع و لو لشهر واحد و لكن موضوع السيارات المظلله للاسف ظلت تسرح و تمرح رغم القرارات بمنعها و ظلت تحمل النكرات و الذين يشعرون بالنقص



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •