2018/09/01 19:00
  • عدد القراءات 3687
  • القسم : مواضيع رائجة

محللون يجيبون: لماذا تفشل الأطراف الشيعية في تشكيل الكتلة الأكبر؟

ظروف داخلية وعوامل خارجية تمنع تحالف الأطراف الشيعية لتشكيل الكتلة الأكبر

 بغداد/المسلة: اعتبر المحلل السياسي كاظم الحاج، ‏الأربعاء‏، 29‏ آب‏، 2018 أن عوامل داخلية وخارجية تمنع تحالف سائرون مع الفتح، رغم المؤشرات التي تشير إلى وجود لقاءات وتفاهمات مشتركة بينهما.

واوضح الحاج لـ"المسلة"، أنه "كان هناك تحرك منذ البداية من سائرون والفتح على أن يكون هناك تحالفاً واضحاً بينهما، ورأينا ذلك ما بين زعماء الكتل على مستوى مقتدى الصدر وهادي العامري، واستمر هذا التحالف على أن يكون نواة، وأعلن من الحنانة في النجف على أن يكون تحالفاً حقيقياً، ويكون منطلقاً لتكوين الكتلة الأكبر".

في جانب مواز، فان التنافس السياسي والصراع بين ائتلاف دولة القانون، والتيار الصدري، يطرح مؤشرات صعوبة التحالف بينهما.

واستدرك الحاج: "بعد إعلان نتائج العد والفرز اليدوي رأينا اصطفافات أخرى، وأسباب توجب عدم التفاهم وعدم الالتقاء وإيجاد أرضية مشتركة بين الطرفين، خصوصاً فيما يتعلق بالتحاق بعض الكتل الأخرى مع سائرون أو مع الفتح، التي قد تختلف في وجهات النظر في إدارة الدولة ومؤسساتها، ما أسفر عن عدم استمرار التفاهمات التي أعلن عنها سابقاً، مع تأثير العامل الخارجي في عدم التقاء التحالفين باعتبار أن أي محور سواءً سائرون أو الفتح سيشكل الكتلة الأكبر وبدون أي منهما ستكون النواة ضعيفة".

وأضاف "نلاحظ ارتفاع سقف المطالب للكتل الأخرى لا سيما الكردستاني والمحور الوطني، ومخرجات هذا التحالف بدون احدهما ستجعل العملية السياسية، والبرلمان والحكومة القادمة، ضعيفة وتجعل الدولة الأخرى وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها في المنطقة، تسيطر على مخرجات العملية برمتها".

وأوضح أن "مسببات داخلية وخارجية تمنع التقاء الأطراف الشيعية في تكوين تحالف قوي يفرض شروطه على الكتل الأخرى، وقد يكون هناك أشخاص تتم التضحية بهم وإنهاء دورهم، بهدف الالتقاء، لتشكيل نواة الكتلة الأكبر".

وأفادت مصادر مطلعة ان القوى السنية والشيعية تسعى الى الاستفادة القصوى من الخلافات بين المحورين الشيعيين ( النصر وسائرون مقابل القانون والفتح)، الذين يتنافسان على تشكيل الكتلة الأكبر.

استغلال الحشد الشعبي في القضايا السياسية

وحول استغلال الحشد الشعبي في القضايا السياسية، اكد الحاج "استخدام الحشد الشعبي سياسياً من قِبل الأطراف، وهناك مؤشرات على ذلك، على رغم انه ضمن المنظومة العسكرية العراقية، وبقاء الإرادات في إذابته كليا في القوات الأمنية العراقية".

وأشار إلى أن "هناك استغلال سياسي للحشد وأن هناك مناكفات سياسية وهو أمر لا يصب في مصلحة الدولة، خصوصاً أن هناك مناشدات من أهالي المناطق التي يتواجد فيها الحشد الشعبي بعدم سحبهم وإخراجهم من تلك المدن، التي ما تزال معرضاً للخطر الإرهابي، لا سيما تلك المحاذية للحدود العراقية – السورية".

وشدد الحاج على أن "استغلال الحشد الشعبي سياسياً، أمر مرفوض شعبياً، ومرجعياً، باعتبار أنه جزء من القوة العسكرية التي ينص الدستور على عدم استخدامه في مسائل ومناكفات سياسية، فضلاً عن عدم تدخل القوات الأمنية بكافة صنوفها بما فيها الحشد الشعبي في الأمور السياسية باعتبارها سور الوطن وحامية لحدود العراق وداعمة لاستقراره، وللعملية السياسية برمتها، ولانتقال السلطة سلمياً حسب الدستور العراقي".

 وشدد العبادي، الجمعة 24 أب 2018، على عدم تسييس الحشد الشعبي، وبيّن ان اخراج الحشد من بعض المدن لا يجب ان يخضع لضغط سياسي.

واعتبر رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، أن موقف القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء حيدر العبادي من سعي البعض في توظيف الحشد الشعبي سياسياً، كان مطابقاً للدستور لايقاف التدخلات في شؤون الحشد.

وقال الشمري لـ"المسلة"، أنه "وفق المادة التاسعة أولاً من الدستور العراقي، لا يجوز زج المؤسسة الأمنية ومن ضمنها الحشد الشعبي، -على اعتبار أنه ضمن إطار قانوني أقرّ من قِبل البرلمان، وقبله بأوامر ديوانية من قِبل القائد العام للقوات المسلحة - في الشأن السياسي، أو تداول السلطة".

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •