2018/08/30 13:55
  • عدد القراءات 8139
  • القسم : مواضيع رائجة

إلى زعماء الشيعة.. تناحركم تهديدٌ وجوديُّ

بغداد/المسلة:  لن يصفح التاريخ لكم، يا زعماء الشيعة السياسيين، إضاعتكم الفرصة التاريخية، في قدرتكم على حصد ما يزيد على المائتي مقعدا برلمانيا، اذا ما صَفَت نيّاتكم، لتشكيل حكومة راسخة، تعبر جسر الأزمات المتداعي، وتنهي التهديد الوجودي للشيعة، على رأس السلطة.

..

بوصلاتكم عاطلة لا تستشعر الخطر، تقدمون التنازلات لغرمائكم من السنّة والأكراد، وتتمنّعون عن التنازل لبعضكم، حتى أصبحتم فرقا شتاتا وأحزابا وتسميات وشعارات، تتقاتل حتى الرمق الأخير في قرار سحيق من التشرذم الذي بدأت ملامح تأثيره، تنعكس حتى على وحدة المعتقد والمذهب.

..

انه الانتحار، الذي تقودنا اليه، أنانية سياسية مفرطة لزعماء، متناحرين، يتحكم فيه منطق الحزب والجماعة، وسط تصفيق جمهور من المتزمتين لأفكارهم وتوجهاتهم. زعماء عاجزون عن الارتقاء إلى مستوى تفكير الحكام الوطنيين، الذي يدوسون على الإقطاعيات السياسية، الى المصلحة العليا.

..

تاريخ طويل من الجهاد الذي رفع رؤوسكم بين أبناء شعبكم، تلاشى في بضع سنوات من ممارسة السلطة والمنصب، اسودّت فيه صفحات بيضاء من جهادكم، حين كنت تأْثرون إخوانكم على أنفسكم، وتضحّون من اجل رفاقكم، وترفضون الحاق الضرر بهم، حتى حين كنتم تأنّون من ألم سياط الجلادين، لكنكم اليوم تنبذونهم، وتأبون حتى مصافحتهم والتحاور معهم.

..

ترف السلطة والمنصب، أنساكم كونكم مجاهدين زاهدين، ووارثي مظلومية المئات من الشهداء والمهجرين، وأوجاع الآلاف الذين انتهُكت أعراضهم، وصودرت ممتلكاتهم، وزج بهم في السجون..

..

القطيعة التي استحكمت في عقولكم، يقابلها تواصل وهوس في الاستجابة للأجندة الخارجية، التي تتلاعب اليوم بمصائركم، وتوجّه خياراتكم، مستسلمين لها، فبعضكم يولي شطر وجهه إلى السعودية، والآخر إلى إيران، والثالث إلى الولايات المتحدة، متغافلين إن البلاد تحتاج الى كل هذه العلاقات، لكن من دون تبعية، وتدخل في شؤونكم، لكنكم، تستسلمون لها، وترفضون الإذعان لإرادة شعبكم في الوحدة، والتنازل المشرّف لبعضكم البعض.

..

العراقي يندم اليوم، لأنه يرى زعماءه عاجزين عن إقامة نظام بديل، عن النظام السابق، بل ان التركة الثقيلة التي خلفها ذلك النظام جراء تدميره البلاد والعباد، تتورّم بسبب الاصطفاف الضيق.

وبشفافية مطلوبة، فان على الزعماء الشيعية مواجهة الأعاصير المتفاقمة، وتوظيف أكثر من مائتي صوت، لقيادة البلاد الى بر الأمان.

المسلة


شارك الخبر

  • 35  
  • 7  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   14
  • (1) - ابن العراق
    8/31/2018 4:42:01 AM

    مجاهدين زاهدين !!!! تقصد التقي النقي الزاهد الروحاني عبدالدولار عفوا عبدالفلاح السوداني مثلا ، اي مجاهدين عملاء لأيران وبريطانيا وامريكا ،........ تسلطت على رقاب الشعب العراقي بأسم المظلومية الكاذبة. ماذا قدموا للعراق وبالذات الشيعة غير اللطم والزيارات والمواكب ! هل اللطم والزيارت والمواكب وتعطيل حال البلد 40 يوم تبني مجتمعات وتطورها ؟ موظفين يتركون العمل ويجلسون في بيوتهم بحجة ذهابهم للزيارة في محرم ! مدن بائسة محرومة من ابسط الحقوق الادمية والحمد لله لا يوجد في الجنوب محافظ بعثي او سني او حتى شيعي غير اسلامي كلهم من احزاب اللحى والمسبحين بحمد الولي الفقيه ماذا قدموا لهم ؟ لاشي . اسوأ فترة مر ويمر بها العراق من خلال حكم هذه العصابة اي المجاهدين الزاهدين. اضحك على نفيك ايها الكاتب



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 9  
    •   9
  • (2) - ابو فاطمة
    8/31/2018 5:00:46 AM

    احسنت الكتابته والنشر وقلت مافي قلوب ملايين من الشيعة ،وهي ليست بنداء لطائفيه والتخندق فيها لا والله ،ولكنها الحق لكي تكون حكومة اغلبيه وذات مسار صحيح ،وماضير ان تكون حكومة شيعية صرف ذو منهاج قويم وعادل وهناك في المقابل معارضه برلمانيه من الكرد والسنه لمراقبة ومحاسبة اعمال الحكومة ،حكومة وطنيه وليست حكومة محاصصه ،



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   6
  • (3) - البصراوي
    8/31/2018 8:10:39 AM

    والله عيب عليك يا كاتب المقال. مجاهدين ؟ الطائفه ؟ شنو هذا ....... المفرط! شنو حصلنا من حكم الأحزاب الايرانيه، عفوا الاسلامية بالاسم غير ضياع ١٥ سنه من عمر العراق والحمدلله العراق في ذيل كل قائمه دوليه والجواز العراقي والخطوط الجوية سيّء و فلاح السوداني اغفر له بعد تقاسم مليار دولار وَيَا المالكي و ايران ماشاءالله داخله بينا طول و عرض و محرم جاي حيث تبدء المهازل السنوية على أنقاض الأزبال و الأمراض والمي العفن و ماجد النصراوي بدل ما يحاكم للسرقات الكبرى عندما كان محافظا للبصره الان ساكن في قصر صدام مكافئه لسرقاته و جعل البصره اسوء. اما الفضيله. الدعوة و المصائب و و و تتقاسم موارد الموانيء و تهريب المخدرات بالتساوي . الله .......... قلتها قبل ١٥ سنه وأعيد: العراقيين غير قادرين على حكم البلد ويجب تقديم طلب رسمي للأمم المتحده لعوده الاستعمار.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (4) - البصراوي
    8/31/2018 8:58:13 PM

    يا كاتب المقال. مجاهدين ؟ الطائفه ؟ شنو هذا ...... المفرط! شنو حصلنا من حكم الأحزاب الايرانيه، عفوا الاسلامية بالاسم غير ضياع ١٥ سنه من عمر العراق والحمدلله العراق في ذيل كل قائمه دوليه والجواز العراقي والخطوط الجوية سيّء و فلاح السوداني اغفر له بعد تقاسم مليار دولار وَيَا المالكي و ايران ماشاءالله داخله بينا طول و عرض و محرم جاي حيث تبدء المهازل السنوية على أنقاض الأزبال و الأمراض والمي العفن و ماجد النصراوي بدل ما يحاكم للسرقات الكبرى عندما كان محافظا للبصره الان ساكن في قصر صدام مكافئه لسرقاته و جعل البصره اسوء. اما الفضيله. ....... و المصائب و و و تتقاسم موارد الموانيء و تهريب المخدرات بالتساوي . الله ..... حظكم. قلتها قبل ١٥ سنه وأعيد: العراقيين غير قادرين على حكم البلد ويجب تقديم طلب رسمي للأمم المتحده لعوده الاستعمار.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •