2018/09/06 11:00
  • عدد القراءات 3484
  • القسم : مواضيع رائجة

تظاهرات الماء لن تنتظر "الكتلة الأكبر".. طويلاً

بغداد/المسلة:  الاحتجاجات في البصرة، اجتماعية، قبل أي تصنيف، ما إن تخمد حتى تتأجج مرة أخرى، فيما تنفخ وسائل إعلام في بوق التوظيف السياسي لها، باعتبارها رفضا مطلقا لمؤسسات الدولة والقوات الأمنية التي اتّهمت بالخيانة والقتل وسفك الدماء، على ذات الاستثمار في الأزمة في الموصل، والذي آل إلى كراهية للجيش، ومحاربته، ورميه بالحجارة، لينتهي الأمر إلى دخول داعش الى المدينة.

..

احتجاجات الماء في البصرة، لا تقبل التأويل. انها ضد غياب الخدمات وملوحة المياه، والبطالة، والوعود الزائفة، وغياب التنمية، و فشل السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية، وتصاعد نسب الفقر وغياب التوزيع العادل للثروة، والفشل في لجم الفساد الإداري والمالي.

..

أثبتت الأحداث في البصرة، أن الحلول المؤقتة، لا تمنح الطمأنينة للناس، و لا تعيد اليهم الثقة حتى في انفسهم، ما يتطلب حلولا استراتيجية، ابعد من إرسال حوضيات الماء، وشاحنات الطحين، والمواد الغذائية، مثلما تبدو الحاجة قسرية في محاسبة الفاسدين، بشكل علني أمام الشعب وسؤالهم عن مصير الأموال التي صُرفت على البصرة منذ العام 2003 والى الآن.

..

الأحزاب السياسية، والوزارات التي سيطرت عليها الأحزاب، هي المسؤولة عن تفاقم الأوضاع في البصرة، وبقية المدن، لأنها فاسدة في مشاريعها التي تديرها في الخفاء، ومتكاسلة عن الأدوار المنوطة بهذا.

ولو كانت هذه الأحزاب ضعيفة، مُضايق عليها، لتفهّم الشعب ذلك، لكنها أحزاب سمينة، حرة الحركة، لها ما لها من واردات الوزارات، والفعاليات الاقتصادية الأخرى، لكنها لم توظفها في خدمة الناس بل لدعاياتها الانتخابية وحماياتها الشخصية، وأجندتها الخاصة، وتكنيز الامتيازات والمنافع، لينتهي الأمر الى فشل ذريع ستكون له تداعياته الكارثية، الذي تمثل في احتقان شعبي خطير، تخلله حتى التجاوز على السلامة الجسدية للمحتجين.

..

لا يمكن لأية خطوة أن تجد تطبيقا لها على ارض الواقع مالم يتم أولا، تجاوز الخلاقات السياسية، التي تعصف بالكتل التي باتت منشغلة بمستقبلها السياسي، لا بمستقبل الشعب، والعمل في اقصى سرعة، واقرب وقت، على انعقاد جلسة البرلمان، لتشكيل حكومة بكامل الصلاحيات

المسلة.


شارك الخبر

  • 13  
  • 3  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (1) - وطن غريب
    9/6/2018 11:54:57 AM

    المصيبه الكتله الاكبر او الاصغر هم اكثرهم اسلاميون وفي مواسم الزيارة يرفعون شعارات ( تذكر عطش الحسين ) عليه السلا م واليوم نقول لهم ( شاهدوا بام عينكم عطش البصرة ) ولاتستيعون فعل شئ لانكم ليس رجال دوله بل طلاب مناصب والحقيقه لاتغطى بغربال



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •