2018/09/12 13:35
  • عدد القراءات 91
  • القسم : بريد المسلة

محمد جاسم: من المقصر السياسي ام الشعب ؟

بغداد/المسلة:

محمدجاسم

هناك تلازم بين الاحداث والعلل التي تؤدي إلى حدوثها، تتناسب مع طبيعة هذه الاحداث من حيث النتائج، فكلما كانت الاسس على مستوى من الوعي، كانت النتائج المتوخاة مضمونه، والعكس صحيح كما يقول أهل الحكمه، ان الامور تقاس بنتائجها فهل ادينا ماعلينا؟

وهل من حقنا أن نطمح بااكثر مما وصلنا إليه في خصوص تشكيل الحكومه؟

الواقع الذي لانعترف به هو تقصيرنا في كل موقف حساس، هو التقصير تجاه ما يجب ان نفعله، لاننا لانمتلك شجاعة الاعتراف بالأخطاء، كوننا نعبد انانيتنا ومصالحنا في القضايا المهمه والتي تحدد مصيرنا وهذا ليس جهلا، بل جحودا بعد أن استيقنت نفوسنا الحقائق، فهل يمكن تجاوز بعض المحطات بهكذا نفوس تحتاج الى علاج على مراحل طويله قطعا لايمكن، لكوننا ندور في حلقة الانا، والنتائج تنبأ اللبيب، ولاتحتاج الى برهان أما هل من الممكن أن نطمح بااكثر مما وصلنا إليه؟

طبعا لايمكن لان الحقوق توخذ ولا تعطى وفي هكذا تخاذل لايمكن كل شي، بل على العكس بتخاذلنا نصبنا عتاة المجرمين ليكونوا طرفا في مفاوضات البناء الحكومي، مثل الذي يضع الخنجر في خاصرته، وهذا ماحصل بالفعل، لان النوايا لاتتعدى حدود مصالحنا ، متناسين الخطر الناجم عن ذلك، فقد سلمنا زمام الأمور بيد رجال السلطه، وتركنا رجال الدوله تحت ذرائع لاتصمد أمام النقد والتحليل ٠

ربما يتهمنا البعض بالانحياز الى طرف ما لكن دعونا نتجرد من أجل كشف الواقع السياسي ،الذي نحن سبب انعكاساته ذات التاثير السلبي، ونسال عن الثوابت التي ندعيها بحكم اسلاميتنا، ونعرضها بلا خجل على أتفه معتقدات هذا العالم المترامي الاطراف، فهل نجد للبعض نصيب في احترامه لثوابته؟

الجواب ليس فيه تجني على احد فمن بح صوته هومقياس صحة أعمالنا، وبدون الانصياع إلى ذلك فاعمالنا باطله شرعا ناهيك عن الحياديه، واليقين في الوقوف على مسافه واحده من الجميع طوائف واحزاب، فلماذا لاناخذ ماينفعنا في محنتنا على أقل تقدير، فلو عرضنا سلوكياتنا على الهندوس فمن هو المنتصر؟

شر البليه مايضحك فنادرا ما تجد شخص لايتكلم عن القيم، ويبدي اعجابه بمآ عند الشعوب وهو أبعد ما يكون عنها، فلماذا هذا الناقض ،الذي يسيل له لعاب اللصوص الذين دخلوا الباب السياسي من الشباك وهم لايتحملون المسؤليه، لاننا عندما نريد محاسبتهم يلقون باللوم علينا لانهم اشتروا ظمائرنا، وتاجروا بها فلنتحمل النتائج التي اربكت المشهد السياسي ٠

هناك ظاهره لم ينتبه اليها البعض وهي ان بعض الكيانات تخشى التصدي للمشهد لأنها ندرك نقاط الضعف، في مفاصل العمليه السياسيه، لأن هنآك فرق بين فريقين لأن إحداهما لايريد النجاح في مهمته، والآخر غايته مسك السلطه بكل السبل، لأن الفشل لايعنيه، كونه استمرء هذا الامر

٠ أما من جهة العرف والذوق العام فتكمن الفطره السليمه في نبذ اللصوص والعملاء وسرقاتهم وقد استعاض المجتمع عن مفردة سياسي ب ( حرامي وعميل ) واذابك تفاجا ٠ بالاثنين يتصدران القوائم لنعود الى نفس المربع الأول، فمن هو المجرم الحقيقي اذا؟

أما من جهة القانون فليفتش طلاب الحقيقه، عن حجم الجرم الذي يقترفه الانسان، في مساعدة الحرامي والعميل ومآ هي التبعات التي تطاله بفعله ولنا أن نحاسب أنفسنا كيف وصل هولاء الى مصدر القرار، اليس هذا ببيعتنا للضب

وماذا لوركزنا على دعم كتلة واحده؟ هل نحتاح إلى كل هذا العناء فى تشكيل الكتله الاكبر؟ ألم يجدربنا أن نسال انفسنا عن اصواتنا التي منحناها للفاشلين والعملاء، ومدى تاثيرها لوكانت في مسارها الصحيح ؟ كم هي التساؤلات آلتي يجب ان نطرحها على أنفسنا، لكننا سنصتدم بصعوبة الجواب، لأننا لانمتلك شجاعة الاعتراف

٠ الهدف آلذي نتوخاه من هذه العجاله هو الاعتراف بالخطاء، وتحمل مسؤلية ما يحصل، بسبب عبث بعض العقول وانطلاقها من انانيتهنا عبر خمسة عشر عام، وعدم احترام مايمليه عليها الدين والعرف والقانون ، لان مايحصل هوانعكاس لبعض السلوكيات والاعتلالات النفسيه، وانعدام دور العقيدة،في قراراتنا ذات البعد السياسي الحساس

٠ نعم يجب أن نعلنها حربا بين محورين مختلفين،  مستغلين ما رشح من مواقف الجميع، لان الحليم من أكتفي بغيره، فلابد لرحلة الخمسة عشر عاما أن تتوقف عند محطة العوده الى الذات٠

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد، أيضا.


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •