2018/09/14 14:30
  • عدد القراءات 1031
  • القسم : رصد

الصحف المحلية: مشهد المندسين تسيد على مشهد المحتجين في البصرة

بغداد/المسلة: واصلت الصحف المحلية، الصادرة هذا الأسبوع، اهتمامها بتظاهرات البصرة، وتداعياتها الخطيرة، لا سيما بعد إحراق مؤسسات حكومية ومقار أحزاب سياسية، حيث اتفقت تلك الصحف على انحراف التظاهرات عن مسارها واختراقها من قِبل مندسين، فيما حملت البعض منها مسؤولي المحافظة تفاقم أزمة المياه فيها.

ففي "الصباح الجديد"، كتب علي شمخي، مقالاً بعنوان "تحطيم الآمال" جاء فيه: يحسب لأهل البصرة أنهم كانوا العنوان الأبرز في التصدي لحقبة التهميش والإهمال والفساد، وكان يمكن لانتفاضتهم أن تقطف ثمارها قبل أن تمتد لها الأيادي السود مدفوعة بإرادات مريضة لتخلط الأوراق وتحرق الأخضر واليابس، وترمي بهذا الشباب الثائر في دائرة التخريب وليتصدر بالفعل مشهد المندسين على مشهد المحتجين.

ما فعله المجرمون في البصرة تحطيم لآمال المستضعفين في التغيير والإصلاح واستعادة الروح في جسد البصرة الذي أنهكته سياط الفساد والإهمال.

وكتب عبد الزهرة الهنداوي، تحت عنوان "معالجات"، مقالاً في "الصباح الجديد" أيضاً قال فيه: على الرغم من الجهود الحكومية المبذولة من اجل توفير الخدمات، فضلا عن رصد الكثير من الأموال على مدى سنوات، ولكن مازالت تلك الخدمات دون مستوى الطموح ولا ترضي المواطن، الأمر الذي دفع أبناء المحافظات إلى التظاهر للمطالبة بتحسين واقعهم الخدمي.

وهنا نجد من الضرورة بمكان أن يصار إلى حلول وإجراءات سريعة من قبل الحكومة وهي ضمن الإمكانات والصلاحيات المتاحة لها من اجل ضمان تأمين الخدمات وإيجاد حالة من الشعور بالرضا لدى المواطن بتحقق العدالة أولا، وان الحكومة تعمل من اجله ثانيا.

ورأى مسلم عباس، في مقال له بصحيفة "العالم"، تحت عنوان "حرائق البصرة والمواطن العطشان: جريمة متعددة الأطراف": أن عزل السياسة عن مطالب العطاشى من أهالي البصرة لا يعني أن هناك تظاهرات ملائكية، فالكثير من الجهات السياسية تحاول استغلال كل شيء لصالحها، ومن ثم فالحذر واجب من أي جهة تريد أن تجعل من التظاهرات مطية لتحقيق أهدافها الخاصة، حيث تسير قافلة المطالب الحقة، مع توفير جدار كبير من الحماية الشعبية لاي جهة تستغل غضبهم.

بالطبع لا يمكن مطالبة مواطن أصابه التسمم وضربته موجة العطش، أن يفكر خارج إطار هذه الحاجة الماسة التي تهدد حياته، لكن هذه المهمة تقع على عاتق عقلاء الوطن الذين يكون لهم الدور المحوري للموازنة من زخم التظاهرات والحفاظ على السلم المجتمعي، وهنا برزت مشاهد وطنية مشرفة لا يمكن للناظر أن يتفحصها دون أن تسقط دموعه من الخجل أمام هذا الوعي العالي لأبناء البصرة.

وفي صحيفة "المشرق"، وتحت عنوان "البصرة تحترق"، كتب حسين عمران، يقول: تبين أن هناك عددا من محطات تحلية المياه، إلا أنها لم تزل محفوظة في المخازن، وان هناك تقصيرا كبيرا من المسؤولين في البصرة، الذين تحججوا بشحّ التخصيصات المالية، لذا تم صرف نحو 500 مليار دينار لتنفيذ مشاريع البنى التحتية إضافة إلى إكمال المشاريع المتوقفة بسبب عدم توفر التخصيصات المالية... ولكن!، نقول، ولكن تحولت تظاهرات أهالي البصرة ومنذ نحو أسبوع إلى منحى آخر، ألا وهو حرق مقارّ الأحزاب، إضافة إلى حرق المباني الحكومية.

  متابعة المسلة - صحف محلية


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •