2018/10/10 10:10
  • عدد القراءات 3029
  • القسم : مواضيع رائجة

تشكيل الحكومة.. نهاية المعارك السياسية وبداية البناء

بغداد/المسلة: باختيار السيد عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء، فان المتوقع نهاية حالة من التشظيّ والتفتيت، داخل القوى السياسية العراقية، لاسيما حول الملفات والقضايا "الحساسة" والتوجه في حرص ومسؤولية على دعم رئيس الوزراء، لمساعدته في البناء.

...

شهدت الفترة الماضية، حالة من الخلافات والأزمات الداخلية، تنسَجُ أجندة تشظّي وانشقاق، للمكونات السياسية، حتى بين صفوفها الداخلية، ما يجعلها في موقف واهن، أمام رياح التحديات التي تسعى إلى ضعضعة وحدة الصف الوطني، لاسيما "المكون الأكبر".

إنّ تاريخاً من الجهاد ضد النظام الدكتاتوري، والسنوات الطويلة من الأحلام النبيلة والآمال في بناء "دولة القسط والعدل"، ومؤسسها الإمام علي (ع)، يجب أن لا تُنسى في زمن اللهاث وراء المصالح.

ولهذا يتوجب عليكم أيها القادة، الاتعاظ من انشقاقات عبر التاريخ عصفت بكيانات ودول وحضارات، سيكون لها تداعيات حتى على وجودكم السياسي، وتأثيركم على الساحة.

..

وإذا كنتم حريصين على أن تظلوا أنموذجا في العمل السياسي النبيل، وان تحافظوا على ثقة الشعب بكم، فعليكم بالسعي الى نبذ الخلافات، ووضع مصالح شعبكم المُستضعف فوق كل اعتبار، وان تهتدوا الى السبيل الذي يجعل كلمتكم واحدة وسكتكم سالكة،

ذلك ان اختيار رئيس وزراء، يعني انه المسؤول الأول في البلاد، وان على الجميع اللحاق بركبه ومؤازرته مهما كان الخلاف معه.

...

إنّ الانقسام خصوصا إذا ما تركز على توزيع المناصب والوزارات، لا يليق بالسياسي الساعي إلى خدمة شعبه، ومهما كان تصنيفه، حرساً قديماً أو جديداً، سياسيا في مركز القرار، أو من دونه، بالمناصب أو دونها، فالهدف المقدس اليوم هو خدمة الشعب، وعدم القفز على استحقاقات المرحلة، لصالح المغانم الدنيوية.

ولاريب في أن تنازل كل طرف، لاستحقاقاته السياسية خلال فترة تشكيل رئيس الحكومة لفريقه الحكومي، سوف يبلور استراتيجية واحدة لمواجهة التحديات، كما يمثل فرصة سانحة للتخلي عن المعارك الجانبية، وخلق انطباع جديد في انكم قادرون على قيادة البلاد، على عكس ما يروج له الاعلام المعادي، ويحرص على إبرازه، وقد صدّقه البعض للأسف.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •