2018/09/28 20:39
  • عدد القراءات 4879
  • القسم : مواضيع رائجة

يا زعماء الشيعة.. الشعب والدستور.. قبْل "الكتلة الأكبر"

بغداد/المسلة: تضع الأطراف السياسية الشيعية، لاسيما زعماء كل من التيار الصدري، مقتدى الصدر، والفتح، هادي العامري، والحكمة، عمار الحكيم، نفسها، في "مأزق دستوري" خطير، يُفقد ثقة الشركاء والشعب بهم، على الرغم من انهم غير مجبرين على ذلك.

فعلى خلاف الدستور، يمضي هؤلاء الزعماء على هدي مشروع الاتفاق والتوافق على مرشح لرئاسة الوزراء، دون تحديد "الكتلة الاكبر"، التي يلزمهم بها، "ثابتان" لا قِبَل لأية جهة، القفز عليهما..

الأول: مبدئي وأخلاقي، أكد عليه بيان المرجعية العليا، الذي كان جليّا في المصدر، الذي يُنتج مرشح رئاسة الوزراء، وهو "الكتلة الأكبر".

الثاني: الدستور الذي يُلزم، الجميع، الآلية الشرعية لاختيار رئيس الوزراء.

الزعماء الثلاثة، والسائرون خلفهم، لا يؤمنون على ما يبدو، بمبدأ الشراكة الحقيقية الناجمة عن الجدّية في التوافق ولمّ الشمل، فيرفضون التنازل لبعضهم البعض، تجنّبا لدفع ضريبة سياسية، مصرّا كل واحد منهم، بانه هو "الكتلة الأكبر"، حين تغيب شجاعة الاعتراف، بان الآخر هو من يمثلّها.

نذكّر مرة أخرى، بان من المستحيل دستوريا، أنْ يتم الأمر، على وفق ما يتمناه هؤلاء الزعماء، مهما حسنت نياتهم، في حل المشكلة.

لكن الحل لا يمكن في تجاوز النص الدستوري، الذي يقول بان رئيس الجمهورية يكلّف مرشح الكتلة الأكبر برئاسة الحكومة، وانّ عدم حصول ذلك، بعدم تسمية "الكتلة الأكبر"، سوف يجعل تعيين شخص معين، من قبل رئيس الجمهورية، حتى عبر الاتفاق والتفاهم بين كتل متعددة، امر باطلا، دستوريا.

الشعب ينتظركم أيها الزعماء، وظنّه أنكم أهلٌ لذلك، فإما أن يعترف السيد العامري بان "تحالف الإصلاح" هو "الكتلة الأكبر" حينئذ يرشح السيد الصدر والسيد الحكيم، عادل عبد المهدي، او غيره باعتباره مرشحا للكتلة الأكبر.

وينطبق ذات الأمر، على السيد الصدر، والسيد الحكيم، في الاعتراف بـ"تحالف البناء" بانه "الكتلة الأكبر"، ليرشحّ هذه التحالف، الذي يراه مناسبا لمنصب رئيس الحكومة.

أيها الزعماء..

"وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"..

الوقت أزِف، والشعب يترقّب، فاحزموا أمركم، جماعةً متراصةً، لا تفرّقها الأهواء والمصالح، ولا تذهبوا الى حلول خارج إطار الدستور، لان ذلك "مخالفة"، لم يجرأ عليها أحد من قبل، تؤسّس لسابقة خطيرة في تجاوز الدستور.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •