2018/10/07 18:50
  • عدد القراءات 8833
  • القسم : مواضيع رائجة

تغريدة الصدر.. تفكّك دولة الأقنعة الفاسدة العميقة

بغداد/المسلة: بعد أنْ قال زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، الخميس الماضي، انّ من المهم ان يكون رئيس الوزراء "مستقلا"، و "مستقيلا" من وعن الفساد الحكومي، وانْ تكون الكابينة الوزارية "بعيدة" عن الضغوطات الحزبية أو المحاصصة الطائفية أو العرقية، ينطلق من جديد في تغريدة تاريخية، تفكّك الدولة العميقة المستحكمة على المناصب الأمنية، داعيا الى جعلها بيد رئيس الوزراء، حصرا، وان تكون ادارتها "حرة" و "مستقلة"، عن الأحزاب والكتل السياسية.

انّ انهاء العرف غير المكتوب دستوريا، والذي حاصَصَت بموجبه، الأحزابُ، المناصبَ، وحولّت المؤسسات الأمنية الى سلاح "بلطجي" بيدها، والوزارات الى "أعطية" و"هبات"، وسخّرت أموالها لأغراض حزبية وجهوية، بات أمرا وطنيا، تفوّه به الصدر، مفصحا به، عمّا في صدور جميع العراقيين الذين يجهرون ويثورون لأجل انهاء محاصصة الأحزاب، وتفردها بالسلطات والمناصب.

تغريدة السيد الصدر، تبعثر خارطة ترسمها قوى متمترسة، تسعى بلا هوادة، عبر اتفاقات خلف الكواليس، وصفقات فاسدة لتنصيب هذا وذلك، لهذه الوزارة او تلك، واهبةً الوعود لرموز حكومية وبرلمانية، اثبتت التجربة الطويلة فشلها، لكنها مستمرة في نفوذها المتفسخ للاستحواذ من جديد على المناصب، وتوسيع قاعدة فسادها، وتطوير شبكات تجارتها السياسية، لتلتهم المناصب والهيئات والدرجات الوظيفية، وتوزعّها على المتحزّبين والفئويين والاقرباء والمتملّقين، والمتزلفين.

لقد دقّت ساعة إيقاف توغل الاحزاب الجاثمة حتى على صدر اللجان البرلمانية التي انقلبت في الكثير من الحالات الى بوابة خلفية لتمرير الصفقات التي انتعشت طويلا، مع مضي الوقت، وصبر الشعب.

المسلة


شارك الخبر

  • 33  
  • 8  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •