2018/10/09 20:09
  • عدد القراءات 201
  • القسم : بريد المسلة

جراخان رفيق عمر: النفط بين أوبك وتوبك

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

جراخان رفيق عمر

تصاعدت حدة التصريحات التي يدلي بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد منظمة أوبك التي تضم الدول المنتجة للنفط وطالبها قبيل إجتماعها الأخير في الجزائر بزيادة الإنتاج لخفض أسعاره في السوق العالمية متهما بعض الاعضاء بتخفيض كميات النفط المنتجة ليتسنى لها الحصول على مكاسب مرتفعة عادا ذلك سببا في الضغط على المستهلك وإشتكى ان المواطن الأمريكي سيدفع أموالا إضافية من أجل البنزين، وأشار الى إمكانية إنشاء منظمة ( توبك) لإضعاف هيمنة أوبك.

السؤال الأهم: هل إن إنهيار أوبك أو تصفيتها سيؤدي الى إستقرار في الأسعار ام أنه سيقود الى الفوضى؟ في سنوات خلت كانت منظمة أوبك مساهما فعلا في ضبط الأسعار ولم تسمح بتهديد سوق النفط لجهة الحفاظ على التوازن وبالتالي فالدول الصناعية الكبرىوالمستهلكة مستفيدة من سياسة اوبك وليست متضررة على الإطلاق.

أذا كان سعر البرميل من النفط المقبول هو 75 دولارا أمريكيا فإن أوبك لاتمانع في ذلك ولكن علينا ملاحظة ان دولا عدة منتجة لاتفي بإلتزاماتها المتعلقة بالإنتاج نتيجة ظروف غير طبيعية مثل فنزويلا وليبيا وهناك أمر آخر مرتبط بالعقوبات الامريكية على إيران لمنع صادراتها النفطية وهي عوامل مساعدة في إرتفاع الأسعار دون تجاهل أن دولا كروسيا والمملكة السعودية سترفع من كمية الإنتاج لمنع الإرتفاع الحاد في الأسعار.

هذا يعني أن أوبك تريد خلق توازن بين رغبة الدول المنتجة والمستهلكة لكي لايتضرر طرف ما ولايوجد دليل على نية دول بعينها لرفع الاسعار الى مستويات قياسية خاصة وأن العالم سيشهد نموا صناعيا وإرتفاعا في إعداد السكان ماسيرفع الحاجة الى المزيد من الإنتاج ومعه الحاجة الى التنظيم والتشاور والإتفاق.

ليس ممكنا الجزم بصحة مايطالب به ترامب فالدوافع قد تكون إنتخابية خاصة وإن إنتاج النفط ليس كله لمصلحة أوبك وهناك دول منتجة لاعلاقة لها بالمنظمة كالولايات المتحدة التي تميل الى الإستثمار في النفط الصخري وتقوم بالبحث عن مكامن النفط في البحر  قبالة ألاسكا وغيرها وبالتالي فالمشاكل لاتحل بالتهديد والوعيد بل بالمزيد من التفاهمات وعقد شراكات أكثر جدية لتحقيق مكاسب للمنتجين والمستهلكين.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد، أيضا.


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •