2018/10/11 08:53
  • عدد القراءات 1785
  • القسم : ملف وتحليل

واشنطن بوست: علاقة واشنطن مع بغداد في حقبة عادل عبد المهدي

بغداد/المسلة:  الحكومة الجديدة في بغداد أثارت ردي فعل رئيسين في واشنطن هما: الأمل والخوف. فزميلتي كاتبة العمود في خدمة «بلومبيرج» الإخبارية «ميجان أوسوليفان» تجد في اختيار الرئيس العراقي الجديد برهم صالح ورئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي أمراً مشجعاً، وذلك على اعتبار أن كلا الرجلين تربطهما علاقة طويلة مع الحكومة الأميركية، ولعبا دورين مهمين في بناء عراق جديد من رماد حكم صدام حسين المستبد.

وبالمقابل، يبدو السيناتور الأميركي «ماركو روبيو» (الجمهوري عن ولاية فلوريدا) أكثر تشاؤماً، حيث اعتبر في معرض تعليقه على الحكومة العراقية الجديدة، أن إيران هي «الفائز الواضح»، وقال في تغريدة على تويتر، إنها من رعى الاتفاق بخصوص الحكومة الجديدة،

غير أن المسؤولين الأميركيين والعراقيين الذين تحدثتُ معهم أخبروني بأن الإيرانيين لم يحصلوا على كل ما كانوا يريدون، ولكن كذلك الحال بالنسبة للأميركيين.

وبهذا، فإن صالح وعبدالمهدي يمثلان نوعاً من التوافقات. ذلك أن الإيرانيين دعموا ائتلاف الأحزاب الشيعية الممثلة برئيس الوزراء السابق نوري المالكي و هادي العامري. كما أيدت إيران مرشحاً كردياً آخر للرئاسة يحظى بتأييد حزب كردي منافس.

وبالمقابل، أيد المبعوث الخاص الأميركي «برِت ماكغرك» قائمة المرشحين المنتمين إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وكان «ماكغرك» لعب دوراً مهماً في دفع البرلمان العراقي إلى دعم العبادي في 2014، والذي كان شرطاً رئيساً مقابل تدخل عسكري أميركي أكبر في القتال ضد تنظيم «داعش».

وفي نهاية المطاف، كان صاحبَ النفوذ الأكبر في المفاوضات آية الله العظمى علي السيستاني والبالغ 88 عاماً، أصدر بياناً يشدد على أهمية أن تتضمن الحكومة المقبلة وجوها جديدة.

 أن الحزب الذي فاز بأكبر كتلة في البرلمان في مايو الماضي كان ينتمي إلى مقتدى الصدر،. وقد كانت كتلته التي تضم شيوعيين وآخرين من غير الشيعة، الأكثر انتقاداً للفساد الذي تفشى في المشهد السياسي في بغداد.

ولكن الاضطرابات والرغبة في التغيير ازدادت حدة منذ الربيع، حيث قام محتجون بإحراق مبان حكومية، والقنصلية الإيرانية الشهر الماضي في البصرة، التي تُعد ثالث أكبر مدينة عراقية وقطباً رئيساً لتصدير النفط. وطالبوا بمزيد من الوظائف، وشبكة كهربائية فعالة، ونهاية للفساد المتفشي.

 أخبرني مسؤولون أميركيون بأن ثمة احتمالاً متزايداً لاختطاف أميركيين في العراق. وهذا أحد العوامل التي دفعت الولايات المتحدة إلى تعليق عملياتها في قنصليتها بالبصرة..

 الحكومة العراقية الجديدة مطالَبة بأن تُظهر استقلالية. وبقليل من المهارة والحظ، تستطيع الولايات المتحدة منح عبد المهدي الدعم الذي يحتاجه ومعالجة البؤس الاقتصادي في أماكن مثل البصرة.

 واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس – المسلة بتصرف


شارك الخبر

  • 3  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •