2018/10/23 23:55
  • عدد القراءات 2323
  • القسم : مواضيع رائجة

متى يبرهن عبد المهدي.. قوة الإرادة والاستقلالية؟

بغداد/المسلة: أصبح واضحا ان صراخ الخلافات حول الأبواب المقفلة، يتعالى على صوت رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي في سرعة حسم الكابينة الوزارية.

عبد المهدي ربما بات مصدوما من نفاق سياسي، لم يعد خافيا رغم محاولات حجبه، وراء البرقع الحزبي، وهو ان الذين منحوه الحرية في اختيار الوزراء، اعطوه مفتاحا واحدا لكل الأبواب، صنعوه على مقاسمهم.

عبد المهدي دقّ كل الأبواب، فلم يجد سوى حقائب وزارية وُزّعت وحُسمت، على مقاسات الارادات المتنفذة.

انهم، وبكل بساطة منحوه حرية الخيار في النهار، وتقاسموا الكعكة في الليل..

هذا الاستنتاج، لن يكون محض توقع، بل حقيقة نافذة ستكشفها الأيام القادمة، حيث القوى التي رشحت عبد المهدي،

او تحالفت على "تصعيده" نالت ما تريده من الحقائب، فيما خرج البعيدون عن الصفقة، خالين الوفاض.

بل ان بعض الذين ادركوا انهم خسروا الجولة، سارعوا الى اعلان انهم لن يتشبثوا بالمناصب، مداراةً للفشل، وتجنبا لاسئلة مؤيديهم وانصارهم عن أسباب هذا الهوان عن المطالبة حتى بالاستحقاق الانتخابي.

بسبب ذلك كله، ولان التحايل خلف شعارات الإصلاح ونبذ المحاصصة هو سيد وضع راهن فازت فيه فئة على أخرى، فان المتوقع الأكيد ان عبد المهدي، سوف ينال الثقة على وزارته، بدعم الذين استحوذوا على حقائب حكومته، لكن وجوده في اعلى منصب تنفيذي، سيطل قلقا، تحركه رياح قوى صفقة الترشيح، ولعل عبد المهدي يدرك ذلك جيدا، ولهذا يحمل ورقته استقالته دائما في جيبه.

ولكي لا نُتّهم بزراعة أشواك اليأس في طريق الحكومة الجديدة، فاننا سنتحدث عن بصيص أمل، في ان ينزوي عبد المهدي بعيدا عن الاملاءات، والخرائط المسبقة، وان يذكّر أولئك الذي لازالوا يصفونه بانه مرشح تسوية – لتذكير افضالهم عليه- بان هذه الحقبة انتهت، وانه اليوم رئيس وزراء العراق، الذي يتوقع منه ان يكون مستقلا وقويا وحازما.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •