2018/10/24 18:30
  • عدد القراءات 3060
  • القسم : مواضيع رائجة

تسويف البرنامج الحكومي: "سنعمل".. "سننجز"

بغداد/المسلة: لا يُظهر البرنامج الحكومي لحكومة عادل عبد المهدي، الحيوية المطلوبة في وضع الآليات المناسبة والفورية، لتوفير الخدمات والارتقاء بالبنى التحتية، وتعزيز الامـن، وهي المطالب التي عبّر عنها العراقيون في الانتخابات.

تبدو آليات هذا البرنامج، لمن يتصفّحه "متراخية"، "مسوّفة"، ولغته غنّية بمفردات التسويف، في "سوف"، "سنفعل"، "سننجز".

الذين وضعوا فقرات البرنامج، لم يتّعظوا على ما يبدو من تجارب الحقب السابقة في البلاد، حين ظلّت المشاريع، وعودا معسولة، وما تحقق منها، شابهُ الفساد والتقصير، كما لم يلتفتوا الى إنجازات حكومات دول مجاورة للعراق، مثل تركيا -على سبيل المثال لا الحصر-، حين اعلن إردوغان عن تنفيذ ١٠٠٠ مشروع في مائة يوم، بقيمة ٩ مليار دولار، شملت تصنيعا عسكريا، وقطارات وطرق وأسواق حرة، محققا نسبة تنفيذ بنسبة ٩٠ بالمائة.

تُرى كيف يستطيع البرنامج الحكومي، ان يجد موطئا له على ارض الواقع، وقد بدأت الحقبة الحكومية بنافذة ترشيح الكترونية خائبة، أسلوبا ونتيجة، ومفاوضات ماراثونية لتشكيل الحكومة لم تسفر عن "انقلاب" ولا حتى "تغيير" في طريقة المحاصصة الحزبية..

ما نحتاجه اليوم ليس التنظير، والأحبار على الورق، بل التطبيق في المكان المناسب، والوقت المناسب المحدّد، وان تكون فترات التنفيذ مقدّسة، لا يُسمح بالتجاوز عليها لكي يسترد الشعب، الثقة، بحكومته ومشاريعها.

انّ امام البرنامج الحكومي، الفرصة لتحقيق انجاز غير مسبوق بسبب توقف الحرب على الإرهاب، وارتفاع أسعار النفط، ولن يتحقق ذلك الا بترك لغة التسويف، والبدأ بالإنجاز على وجه السرعة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •