2018/11/03 10:00
  • عدد القراءات 7052
  • القسم : مواضيع رائجة

العراقيون يستذكرون الجلبي زعيما وطنيا.. والعلوي لـ"المسلة": موته لم يكن "طبيعيا"..

بغداد/المسلة: يستذكر العراقيون، ذكرى رحيل السياسي العراقي البارز أحمد الجلبي، الذي فارق الحياة الدنيا في ‏ ٣‏ تشرين الثاني‏، ٢٠١٥ إثر إصابته بأزمة قلبية، فيما شكّك المفكر والسياسي العراقي، حسن العلوي، الجمعة، 2 تشرين الثاني 2018، في الوفاة الطبيعية لرئيس المؤتمر الوطني الراحل أحمد الجلبي، معتبرا أنه مات مقتولاً أو مسموماً.

وقال العلوي في حديث لـ"المسلة"، أن "الجلبي مات مظلوماً، حيث أن الناس لم تتعرف عليه ولم تعرفه، لكني شخصياً يمكن أن أكون الشاهد الحيّ والوحيد على حركته السياسية، وكيف تحوّل من مدير بنك إلى معارض، عندما زارنا عام 1986، في لندن، وكان مديراً لبنك البتراء حينها".

وأضاف أن "الجلبي شكا من أن أمواله تذهب كتبرعات خلال اجتماعنا أنا وسعد صالح جبر معه في فندق (إن اون دبارك) في لندن، العام 1986".

وتابع قائلاً "لاحظتُ رغبة غير معلنة لدى الجلبي للتخلص من الوضع الذي كان فيه، حيث سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد رجوعه تحدث لنا عن رفضه العمل مع سعد صالح جبر، ومع المعارضة، لكن رفضه كان نوعٍا من التقية لحماية نفسه، خشية تسرب الخبر إلى بغداد، و اصطياده في عمان، قتلاً أو اختطافاً من قِبل الحكومة العراقية آنذاك".

وأستطرد اقترحتُ عليه تشكيل حركة، وأعطيته الأبعاد الخاصة بها، وكان على حذر، وهذا الأمر كان من حقه، ولهذا ترك الموضوع مؤجلاً لفترة، ووضع أسساً لحركة سياسية هو يتزعمها وليس سعد صالح جبر أو غيره، وشكّل المؤتمر الوطني لاحقاً".

وأوضح أن لقاءاته مع الجلبي كانت "مستمرة، وعيبه أنه لا يستمع للآخرين، وعندما تتحدث إليه أحياناً تجده مشغولاً مع الكومبيوتر، أو في أمر آخر، ولهذا لم يستطع جذب الناس لحركته، وكان من المفترض أنه يترك أثراً أكبر".

وأشار إلى أن "الجلبي رجل عبقري، ويحمل الدكتوراه في فلسفة الرياضيات، واستغربتُ أنه مطلعٌ على الفلسفة العربية والإسلامية بشكل واسع، لذا فهو مثقف واسع، رغم أن البعض كان يتصوره رجل بنك، إلا أنه كان مثقفاً أكثر من أي مثقف أخر، في المعارضة العراقية ممن التقيت بهم في تلك الفترة".

ولفت إلى أنه "بعد تشكيل المؤتمر الوطني ذهب إلى الهند وجنوب أفريقيا، وبات جزءً من حركة المعارضة، وكان تأثيره كبيراً على الكونغرس الأمريكي عندما حصل على قانون تحرير العراق، وهذا الأمر لم يحدث مع حركة سياسية معارضة، في أمريكا في تلك اللحظة، حتى أن المعارضة الكوبية لم تستطع الحصول على قانون لتحرير كوبا".

وأفاد أن "الجلبي لم يستطع توسيع حلقته، وعمل بأفكاره الخاصة، لذا كان محيطه ضيقاً دائماً، وهي من النقاط السلبية التي تؤشر عليه، إلا أنه كان شجاعاً جداً فوق التصور، حيث كان يتحدى السلطة بشجاعة من كردستان، وكان الأكراد يعترفون له بشجاعته".

وشكّك العلوي بموت الجلبي، مؤكداً أنه "لم يرحل بموت طبيعي، حيث كان يتمتع بصحة جيدة، وحذراً في الأكل، ولم يكن من أولئك الجشعين، حتى تنسد شرايينه ويموت كما قيل عن وفاته بمرض القلب، ونشرت صحيفة كاريكاتيراً عن الجلبي قبل رحيله بعشر سنوات أو أكثر، لمحّت فيه الى ان الجلبي سيموت بعشاء مسموم، وما زلتُ احتفظ بالصحيفة حتى الآن".

وتساءل العلوي مستغرباً "ما علاقة هذه الصورة بوفاته، وتجنبت عائلته الحديث عما حدث كي لا تدخل في صراع، مع الآخرين، إلا أنه مات مقتولاً أو مسموماً، وموته لم يكن طبيعياً على الإطلاق".

ويقول المحلل السياسي في "المسلة" ان الجلبي الراحل الذي لعب دورا رئيسيا في إقناع الولايات المتحدة بإسقاط نظام الدكتاتور صدام حسين العام 2003، يبقى رمزا وطنيا، ساهم في إرساء النظام الديمقراطي في العراق، وسيظل التاريخ العراقي، يبرزه على صفحاته لعقود طويلة من الزمن، لانه السياسي الذي غيّر المعادلة السياسية العراقية الى الابد ونقل السلطة من اقلية دكتاتورية الى الشعب العراقي.

ومهما كانت السلبيات والاخفاقات التي سببتها الظروف الصعبة وتدخلات دول الجوار، التي عملت بكل الوسائل على اسقاط التجربة العراقية، وتشويه صورة احمد الجلبي، فان العراق الديمقراطي الجديد الذي عمل لأجله الجلبي، سوف

يعزز نظامه الجديد ومكانته الإقليمية والعالمية على رغم المؤامرات.

المسلة


شارك الخبر

  • 22  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •