2018/11/06 18:17
  • عدد القراءات 127
  • القسم : بريد المسلة

محمد شاحوذ: افتحوا قلوبكم قبل الخضراء

بغداد/المسلة:  

محمدعلي شاحوذ

افتحوا قلوبكم للناس قبل أن تفتحوا أبواب المنطقة الخضراء, وافتحوا شوارعكم وشبابيكم وخزائنكم, وضعوا أقرب نقطة دالة لمكان سكنكم, حتى يتمكن المواطن من الوصول اليكم حينما يحتاجكم, ولا تبدلوا أرقام هواتفكم حينما تجلسوا في كراسي المسؤولية وانصتوا لصوت الناس, اسمعوا أنينهم, واسعوا في حاجاتهم, وكونوا جزء منهم لا أمراء عليهم.

فلسنوات خلت كان الشعب ينظر الى المنطقة الخضراء كأنها مدينة غرباء, لا تنتمي للوطن, ويُنظر اليها كرمز للمحتلين الذين جعلوها  قلعة حصينة لا يدخلها الا من رغبوا به.

 لقد حان الوقت لفتح الأبواب الفولاذية الحصينة, وإزالة الجدران العالية والموانع العريضة, وليكن أول واجباتكم إنهاء مظاهر الحراس المدججين بالسلاح, وأفتحوا ابواب القصور الفخمة والحدائق الغناء الخلابة, التي طالما حلم بدخولها المواطن البسيط, والتي هي حق من حقوقه البسيطة, والأهم من دخولها هو أن يجد فيها من المسؤولين الذين لا هم لهم سوى تقديم كل ما من شأنه التخفيف عن كاهل المواطنين ورفع الظلم عنهم.

لقد سأم الشعب العراقي تلك المناظر المؤلمة التي يراها يوميا في الشارع من مواكب طويلة لسيارات مظللة ومصفحة مسرعة تمر بقربه كالرصاصة, تحمل داخلها أحد المسؤولين الذين لا نراهم إلا من خلال شاشة التلفاز أو قبيل الانتخابات.

متى سنرى وزير التربية يصطحب ابنه الى صفه الدراسي في أي مدرسة حكومية تقع في منطقة شعبية, ويجلس معه يراقب عن كثب سير العملية التربوية؟ ومتى سنشاهد وزير الصحة وهو مريض ويتلقى العلاج في مستشفى حكومي على يد طبيب عراقي خريج جامعة عراقية؟, ومتى سنشاهد وزير التجارة وهو يأكل رز الوجبة الذي قام بالتعاقد عليه؟ ومتى سنشاهد السادة المحافظين والمدراء العامين وهم يقفون على أبواب دوائرهم, تاركين غرفهم المكيفة, لينظموا العمل ويوجهوا الموظفين ويذللوا العقبات؟؟.

متى سنرى الرئيس, أي رئيس وهو يمشي على قدميه ويدخل مع الناس الى مكان عام دون أن يلفت الانظار اليه ودون أن يغلق الشارع والمنطقة بوجه المارة, ودون أن نسمع هتافات فجة قبيحة تمجد بالزائر الثقيل؟؟.

 متى سنرى المسؤول وهو يركب دراجة هوائية ليحضر بها الى العمل موفرا للدولة أموالا طائلة لمصروفات وقود سياراته؟؟.

متى سنصعد الطائرة, ولا نجدها محجوزة لعائلة المسؤول المسافر في ايفاد على حساب الدولة مصطحبا مع كل أقربائه حتى الدرجة الرابعة؟؟.

متى ستتعامل الدولة مع الكل بنفس المعيار؟, الكل أمام القانون متساوون كأسنان المشط, لا فرق بينهم . متى ستلغي  الدولة كل الامتيازات الخاصة؟, ومتى سيعيش المسؤولون كما يعيش أي مواطن عادي ويعانون نفس معاناته؟.

  أنا على يقين لو أن المسؤول عاش بين الناس, حينها سيتغير البلد حتما!!.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد أيضا.


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •