2018/11/14 15:26
  • عدد القراءات 5819
  • القسم : المواطن الصحفي

ابو طبر وعدنان القيسي في القرن الحادي والعشرين

بغداد/المسلة: كتب حسين الليثي الى المواطن الصحافي... في السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي كان النظام السابق يعد قصة معينة لاشغال الرأي العام و ابعادهم عن السياسة فكانت تختلق سيناريوهات غريبة منها قصة ابو طبر و سرقة البيوت في بغداد و ضواحيها ثم نزالات مصارعة عدنان القيسي و جون فريري الذي اشغل الناس لشهور عديدة.

هذه المسرحيات باتت تمارس في العراق الجديد بحلة جديدة حيث يبدأ الترويج لموضوع سطحي و غير مهم ليصبح الشغل الشاغل للرأي العام و ينجر وراءه النخبة و الاعلام بدل المواضيع الحساسة و المهمة .

اصبحت قضية المليارات "الغركانة" كل ما نتذكر من جلسة محافظ البنك المركزي بدل المواضيع الاساسية المتعلقة بالبنك المركزي، منها القانون الحاكم للبنك و المقيد للمصارف و الاستثمار، او مزاد العملة و المليارات التي تستفاد و استفادت منها الجهات المتنفذة او تحويل المليارات من العملة الصعبة للخارج او موضوع انعاش السوق من خلال تبني المشاريع المهمة و تمويل السوق المحلي لخلق فرص العمل في القطاع الخاص غيرها من الملفات .

ما نتذكر من تشكيل الكابينة الجديدة هو شمول الوزير الفلاني بالمسائلة و العدالة بينما نسينا البرنامج الحكومي و تنفيذه، حيث لم يتم مناقشة هذا البرنامج بشكل مستفيض، حتى تم مقاطعة عادل عبدالمهدي في جلسة تشكيل الحكومة في البرلمان لان الموضوع الاساسي هو تشكيل الوزارة و تنصيب الوزراء و ليس البرنامج الحكومي و اعتقد جازما بان ٨٠ بالمئة من السادة النواب لم يطلعوا بشكل تفصيلي على البرنامج الحكومي / و استطيع القول ان عدادا كبيرا منهم لم يقرأالبرنامج أصلا.

موضوع الـ ٣ مليون مخصصات سكن للسادة النواب اصبح ايضا موضوع رأي عام بالرغم من استلام مخصصات السكن في الدورات الماضية، وتصدر هذا الموضوع اولويات النخبة و الاعلام بدل الكوارث و الخروقات الموجودة في مشروع قانون الموازنة.

الانشغال بالمواضيع الجانبية ينسينا المواضيع الجوهرية و الكل يعلم ان الذاكرة العراقية مثل ذاكرة السمك، سطحية و لا تحفظ كثيرا و تم استغلال هذه الذاكرة من قبل الجهات السياسية بشكل مبرمج في الماضي.

المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد، أيضا.


شارك الخبر

  • 18  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •