2018/11/26 20:05
  • عدد القراءات 4343
  • القسم : مواضيع رائجة

هل تنشغل القوى الشيعية بصراعاتها من جديد عن تمرير وزراء فاسدين وارهابيين؟

بغداد/المسلة:  بين المخاوف من تأجيل التصويت على وزيريّ الداخلية والدفاع، او إصرار عبد المهدي على حسم مرشح معين، في جلسة الثلاثاء البرلمانية، تجاهد سفينة العملية السياسية، في الوصول الى بر الأمان بالتوافق على المرشحين الثمانية الباقين لشغل مناصب وزارية في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

ولم يصادق أعضاء البرلمان الشهر الماضي إلا على 14 وزيرا من الوزراء الاثنين والعشرين الذين طرحهم عبد المهدي لكنهم منحوا الثقة لحكومته مما يتيح له تولي منصب رئيس الوزراء. وما زالت ثماني حقائب وزارية شاغرة من بينها وزارتا الدفاع والداخلية الحيويتان.

يبدو المشهد اكثر تعقيدا، ليس نتيجة تداعيات الخلافات السياسية، بل لوجود عدم مقبولية لدى عدد المرشحين او الذي تسنموا مناصبهم الوزارية، لجهة ماضيهم الإرهابي او ارتباطهم بنظام البعث الدكتاتوري، او لعدم مناسبتهم للحقائب التي شغلوها، الى الحد قال فيه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي السبت الماضي، ان هناك محاصصة، ولو اعلنوها على الملأ لعرفنا الأحزاب التي اشتركت فيها.

من جهة الخلافات حول مرشح الداخلية، فان سائرون التي ترفض فالح الفياض لشغلها، تواجه إصرار كتلة بدر النيابية، على ترشيحه والذهاب به مرشحا وحيدا، الامر الذي يزيد من الخلاف بين الجانبين واحتمال تحوله الى صراع سياسي طويل.

ويبدو عبد المهدي ميالا الى ارادة البناء اكثر، لجهة الذهاب بالفياض كمرشح وحيد لوزارة الداخلية وفق النائب حامد عباس.

هذا الصراع بين سائرون والفتح سيجعل من السهل تمرير وزراء فاسدين او من أصحاب الماضي البعثي كما حدث في تمرير وزيري الشباب والاتصالات من قبل، ومن جانب الوزراء الذين عليهم علامات الاستفهام، فان زعيم القائمة الوطنية اياد علاوي لايزال يأمل في تمرير فيصل فنر الجربا، للدفاع، ليتزامن ذلك مع بروز أدلة على تورّط قوى سياسية عراقية في التبعية لجهات اجنبية وتدخلات ومفاوضات وعروض قدمتها قطر والامارات وتركيا حول وزارة الدفاع.

في هذا الجانب جمعت تواقيع في مجلس النواب لإقالة وزيرَين هما وزير الشباب والرياضة احمد العبيدي، ووزير الاتصالات نعيم الربيعي، ويعزز هذه الحراك ردود هيئة المساءلة والعدالة بشمول وزيرين بإجراءاتها مع وجود وزيرين آخرين عليهما قضايا غير محسومة في هيأة النزاهة.

ذلك ان نعيم ثجيل الربيعي كان مشمولا بالاجتثاث كونه عضو فرقة، وتم استثناءه في العام 2006، كما شغل منصب ضابط مخابرات منتدب إلى إحدى الكليات الأهلية العام 1989- 1993.

ويتهم وزير الشباب والرياضة احمد العبيدي، بانه ذو ماض إرهابي، متهم بالذبح على الهوية في اللطيفية سنة 2006، واطلق سراحه باتفاقية سياسية تبناها طارق الهاشمي، وكل امتيازه انه من عائلة جمال الكربولي.

 ويتّهم صالح عبد الله الجبوري وزير الصناعة، شقيق ابو مازن احمد عبد الله الجبوري، بملفات فساد.

وتظهر السيرة الذاتية لوزير الاعمار الكردي بنكين عبد الله ريكاني انه تورّط في اعمال فساد، اذ تشير اخبار هيئة النزاهة في العراق الى انها اعتقلت العام ٢٠٠٨، وكيل وزير النقل وهو المنصب الذي كان يشغله ريكاني، متلبسا بتعاطي الرشوة.

واضح، ان حراك القوى السياسية باتجاه تشكيل الحكومة، يعتريه تخبط واضح في خطوات الأحزاب، مبتعدة فيها عن وعودها الانتخابية باتجاه تكريس المحاصصة التي وعدت الشعب بالتخلي عنها خلال مهرجاناتها الانتخابية.

المصادر أفادت المسلة ان عبد المهدي يسعى الى تمرير مرشحيه بالاستعانة برئيس البرلمان محمد الحلبوسي لتجاوز عنق الزجاجة، مهددا في الذات الوقت بالاستقالة اذا استمر الصراع على الوزارات بين الكتل السياسية.

السؤال الذي يلح بين العراقيين فيما اذا القوى السياسية لاسيما الشيعية منها سوف تنشغل في معارك التسقيط المتبادلة، عن تمرير وزراء ليسوا بالمستوى الذي يريده الشعب العراقي، ومنهم صبا الطائي مرشحة المشروع العربي لوزارة التربية حيث يرى معنيون انها تحوز على مهارات متواضعة وانها لن تستطيع ادارة مدرسة صغيرة، وكل مواهبها علاقاتها مع الخنجر فضلا عن الوثائق التي تؤكد انتماء زوج الطائي الى فدائيي صدام، و كان قياديا بارزا في منظمة فدائيي صدام الدموية سيئة الصيت. ومنهم أيضا، المرشح للدفاع، فيصل الجربا، قائد السرب الخاص لطائرات صدام حسين الى آخر يوم في حياة النظام.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •