2018/11/28 21:25
  • عدد القراءات 450
  • القسم : آراء

حيدر الياسري: بارزاني وبرهم .. سباق النفوذ

بغداد/المسلة:  

حيدر السيد حسين الياسري

أدرك مسعود البرزاني ان مخططاته الانفصالية عن العراق باءت بالفشل وخاصة أقدامه على الاستفتاء والذي كان خطوة غير ناضجة و في توقيت غير مناسب، متجاهلا  نصائح الرئيس الراحل جلال الطالباني الذي لطالما كان يردد بضرورة البقاء ضمن العراق الموحد مع الاحتفاظ بالخصوصية الكردية، حيث الظروف الدولية والإقليمية والجغرافية ليست في صالح الانفصال، فضلا عن ان المزاج العام في كردستان قد تغير في رفض هيمنة الحزبين الرئيسيين على الحياه السياسية،  ناهيك عن الصراع التقليدي بينهما.

لا ننسى الاثار الجانبية للاستفتاء الذي تم إجراءه في العام الماضي، منها أضعاف قبضة البرزاني وذلك بعد فرض الحصار على الإقليم من قبل الحكومة في بغداد والدول المجاورة والذي من تداعياته اذعانه للحكومة المركزية وذلك بالسماح بفرض سيطرتها على المطارات والمخافر الحدودية، كما جاءت سيطرة القوات العراقية على كركوك بمثابة الانذار الذي جعله يعيد حساباته.

اعتمد بارزاني في سياساته على براغماتية سياسية، اذ لجأ الى خصومه القدامى اذا ما تعرض الى خطر وجودي يهدده. مثال ذلك حينما استعان بنظام صدام حسين ضد خصمه آنذاك الرئيس الراحل جلال الطالباني اثناء معارك ١٩٩٦.

اليوم يعيد بارزاني، ذات الأسلوب في التراجع والتموضع من جديد استعدادا للخطوة القادمة باتجاه تعزيز المكاسب في كركوك والمناطق المتنازع عليها، والنفط، وحصة الإقليم من الميزانية.

التنافس بين الحزبين الكرديين على منصب الرئاسة على الرغم من رمزيته وبروز برهم صالح من خلاله، الا ان زيارة بارزاني الى بغداد هي ايضا لقطع الطريق امام صالح في الانتخابات القادمة في الإقليم، وعدم بروزه زعيما كرديا منافسا، بعد ان اكتسب زخما جديدا في الشارع من خلال منصب رئاسة الجمهورية..

بارزاني بذلك يريد ان يبدأ مرحلة جديدة من المشاريع السياسية من خلال أعاده احياء الجسور مع حلفاءه السابقين في بغداد. ويبدو انه يتأهب لتأهيل نفسه من جديد في دور سياسي على انقاض تداعيات الاستفتاء.

المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •