2018/12/02 15:23
  • عدد القراءات 7931
  • القسم : رصد

الدباس يختتم مشروعه السياسي الفاشل بتسريح كوادر (هنا بغداد) من دون صرف مستحقاتهم

بغداد/المسلة: في مؤشر على فشل مشروع السياسي وادواته الإعلامية، قرر التاجر فاضل الدباس، الاستغناء عن موظفي قناة "هنا بغداد" التي يمولها، من دون منحهم حقوقهم التي تتيحها القوانين وقيم الاخلاق في العمل، حيث خيّر العاملين بين العمل بالمجان او الطرد، وفق عاملين في القناة.

ولم يفاجأ الدباس الوسط السياسي والإعلامي، لان المؤشرات على فشله مشروعه السياسي، بات واضحا لاسيما بعد الانتخابات الأخيرة، وتهميشه من قبل الأطراف السياسية التي وعدته بالتنسيق والتحالف وانفضاضها عنه على رغم الأموال الكبيرة التي صرفها لتمجيد شخصه، إعلاميا وسياسيا، والسعي الى تحسين صورته المشوهة بسبب اشتراكه في تمويل صفقة كاشف المتفجرات المزيف والذي راح ضحيته المئات من العراقيين منذ ٢٠٠٣.

وبحسب مصادر المسلة فان ان الدباس انهى خدمات نحو خمسين عاملا في القناة، من دون منحهم مستحقاتهم نحو 700 الف دولار للأشهر الماضية، جاعلا من مصير العشرات من العوائل امام مصير مجهول.

وفي ظل غياب الرادع الأخلاقي والقوانين الصارمة، تتاح للدباس وغيره في التلاعب بمصير المواطن العراقي، عبر مشاريع نفعية يسعون من خلالها الى تكريس مصالحهم حتى اذا انتفت، اغلقوا المشاريع من دون التفكير بمصير الذي يعملون معهم.

وكانت مصادر اعلام اردنية، كشفت، الاثنين 28 ايار 2018، عن صدور مذكرة للإنتربول من مدعي عام اردني لملاحقة رئيس مجلس ادارة المصرف المتحد فاضل الدباس.

ولفتت المصادر، الى ان "المطلوب قام بتصفية الكثير من استثماراته المالية في بعض الشركات المساهمة العامة الاردنية التي دخل عليها والمغادرة الى جهة غير معلومة".

وسبق ان اصدرت محكمة التحقيق بقضايا النزاهة، امر قبض وتحري بحق رئيس مجلس ادارة المصرف المتحد فاضل الدباس وفق احكام المادة 456 عقوبات.

فيما افادة معلومات وردت الى "المسلة" ان "بنك المتحد للاستثمار" العائد الى رجل الاعمال فاضل الدباس، قام بتحويل أكثر من أربعة مليارات دولار على شكل حوالات الى عمان، في الفترة القريبة الماضية، فيما كان هناك اكثر من ربع مليون فاتورة مزورة تعامل بها البنك، في تجاوز للقوانين العراقية التي تقضي بمنع الوزارات ودوائر الدولة من ايداع حساباتها في مصارف أهلية.

 وكانت مصادر إعلامية عراقية قد كشفت في 8 كانون الأول 2016، عن ان رجل الأعمال العراقي فاضل الدباس، اتفق مع وزارة الصناعة على ان تقوم بإيداع ميزانيتها في هذا المصرف، حيث أودعت الوزارة 600 مليار دينار عراقي.

من هو الدباّس؟

الدباس الذي كان موظفا في مديرية الدفاع المدني قبل 2003، أصبح بين ليلة وضحاها تاجر ورجل أعمال يمتلك شركات ومصارف كثيرة، منها: شركة الأمل للوساطات التجارية، مصرف الشمال، المصرف المتحد، ثم سعى إلى السياسة عبر خطوات ومشاريع أبرزها "ائتلاف العراق".

كما قرر المشاركة في العملية السياسية من خلال تأسيس قناة "هنا بغداد"، في 2014 التي تنشر تقارير تخدم توجهاته وكان ابرز أكاذيبها إعلانها قيام الدباس، تخصيص مبلغ 150 ألف دينار لكل خريج عاطل عن العمل، حيث أرسل آلاف الشباب ملفاتهم، وكان مصيرها الحرق.

وتورط الدباش في صفقة بناء مدارس فاسدة من خلال تأثير رجل الأعمال خميس الخنجر على بعض وزارات الدولة، وما أن سقطت الأمطار حتى تهاوت سقوف تلك المدارس في محافظة ميسان، ورفع محافظها في وقتها دعوى قضائية ضد الدباس.

وسعى الدباس على رغم شبهات الفساد التي تدور حوله في صفقة كاشف المتفجرات المزيف، إلى دور سياسي عبر المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 نيسان/ ابريل المنصرم.

وعُرف عن "بنك المتحد للاستثمار،" تورّطه في تمويل سونار المتفجرات المزيف، فوفق الوثائق المسرّبة من الحكومة العراقية فان شركة عراقية تدعى "واحة البادية" أرسلت في شباط 2006 رسالةً إلى وكيل وزارة الداخلية العراقية احمد الخفاجي، تعلن فيها عن جهاز يدعى ADE 650 يكشف عن المتفجرات ليبدأ فصل من فساد كبير في الصفقة التي توسطت فيها الشركة لدى شركة بريطانية لتوريد الكاشف المزيف.

المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •