2018/12/03 12:15
  • عدد القراءات 7381
  • القسم : مواضيع رائجة

من أهدى بارزاني ربع مليون برميل نفطي؟

بغداد/المسلة: كان الأمل يراود العراقيين في جواب حاسم من الحكومة على الخبر الذي أطبق الآفاق ولم يعد يخفى حتى على غير المعنيين، عن اتفاقات جانبية خلف الكواليس عن "اهداء" رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، رئيس الإقليم مسعود بارزاني، 250 الف برميل يوميا، خارج النسب المقررة قانونيا في الموازنة، لترتفع صادرات الإقليم الى نحو 400 الف برميل في اليوم، فيما الاكثر استغرابا في الصفقة، ان الزيادة هي من حقول كركوك.

الذي يوطّد ذلك، انّ بارزاني نفسه، الذي لم يعد سوى رئيس حزب في الإقليم، واستُقبل في بغداد استقبال (الملوك)، أفصح عن اتفاقات جديدة مع صديقه القديم (على حد وصفه المقصود) عبد المهدي.

يبدو ان الصفقة هي التي أغوت بارزاني بالقدوم الى بغداد، التي كانت على الدوام، ليست مدينته، ولا عاصمته، وسعى ويسعى بكل ما اوتي من سبل الى الانفصال عنها، بل واهانتها في كل مرة تُتاح له، لكن هدية الـ 250 الف برميل، اسالت لعابه، ليهرول اليها، حيث وجد في استقباله مسؤولين استقبلوه استقبال الفاتح امام الفضائيات، ضاعت فيها البروتوكولات، والمسميات الرسمية، واهينت الاتفاقات والمراسيم التي تتحكم علاقات المركز بأقاليمه ومحافظاته، الى الحد الذي بدت فيه اللقاءات مع بارزاني هي لقاءات بين (رؤساء دول)، لا بين (مركز) و(إقليم).

 لم يكن كل هذا الاستقبال بالأحضان ليقنع بارزاني بالقدوم، لولا الصفقة النفطية التي نأمل انها ليست كذلك، وإن كانت كذلك فنأمل انْ لا تتم، لأنها خيانة ما بعدها خيانة للشعب العراقي.

ولكي لا يتحول الامر الى مجرّد اتهامات، رغم الدلائل الدامغة، فان العراقيين يطالبون رئاسة الوزراء بموقف جليّ وصريح من حقيقة الاتفاق، بكل شفافية، وبالتفاصيل الدقيقة، لاسيما وان أمره قد وصل الى القاصي قبل الداني، فلماذا الغموض الذي يزيد الإبهام اذن، لاسيما وان بارزاني نفسه تحدّث عن (اتفاق جديد).

مجلس النواب المنشغل بصفقات الحقائب الوزارية، أمام واجب وطني لا يحتمل التأجيل في فتح تحقيق بالموضوع، لكي يبرهن النائب عن مسؤوليته الوطنية أمام هذ التلاعب بثروة الشعب بموجب صفقات سياسية تطغى عليها المجاملة والاخوانيات، وشطب العناوين الرسمية واستصغار المسؤولية، وإظهار التراخ لا القوة، وهو ما تجلى بشكل واضح في المفردات التي استخدمها بارزاني في لقاءه بعبد المهدي وكأنه (رئيس دولة)، لا (رئيس حزب) في إقليم العراقي الشمالي.

المسلة


شارك الخبر

  • 25  
  • 12  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •