2018/12/04 21:00
  • عدد القراءات 4510
  • القسم : العراق

شِراع عبد المهدي يتمزّق بأعاصير الخلافات.. ونواب يتهمونه بعدم امتلاك القرار

تضيف مغادرة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ومرشحو الوزارات الثمان مبنى البرلمان، يأسا جديدا الى حالة التشاؤم التي تسود الشارع العراقي، من قدرة رئيس الوزراء على تجاوز المحاصصة، باتجاه الحسم.

ومع اشتراط تحالف الإصلاح، ‏الثلاثاء‏، 4‏ كانون الأول‏، 2018 على عبد المهدي استبدال جميع الاسماء التي جاء بها اليوم للبرلمان، يدخل قطار تشكيل الحكومة في نفق مظلم، سوف يستهلك الوقت والجهد والجدل من جديد بين قوى لا تريد ان تتوافق على المناصب التي تمثل لها نفوذا سياسيا، ودلالة وجودية على الساحة.

وذهب بعض النواب الى ابعد من القاء اللوم على الأحزاب فحسب، لتتهم عبد المهدي بانه مسير، ولا يمتلك القرار، بحسب النائب عن تيار الحكمة الوطني علي البديري، الذي قال في مؤتمر صحافي حضرته "المسلة" ان عبد المهدي مسير ولا يمتلك اي قرار.

وقال "يجب جعل العراق اولاً وليس الشخصيات، وعلى عبد المهدي الاتيان باكثر من مرشح للوزارات"، مبينا انه "هناك خلل في النصاب وتم اكتشاف ذلك بعد جمع ٥٠ توقيعا لإعادة احتساب الحضور".

وفي حين يقول عضو ائتلاف النصر علي السنيد، لـ"المسلة" أن الائتلاف منح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، حرية في اختيار مرشحيه للكابينة الوزارية، فان المتابع لمسار المباحثات، يرى بوضوح ان كافة الكتل والمكونات تدعي ابتعادها عن المحاصصة الحزبية وتقسيم المناصب في حين أن جميعها مشتركة في تلك المحاصصة، وهو ما برهنت عليه جلسة الثلاثاء.

وتتألف الحكومة من 22 وزارة مقسمة بواقع 9 وزارات لتحالف الإصلاح ومثلها للبناء و3 وزارت للتحالف الكردستاني ووزارة للأقليات أو المكون المسيحي.

ومن المفترض ان تخصص 3 وزارت للمكون السني في تحالف الإصلاح والوزارات الست المتبقية تقسم على المكون الشيعي في ذلك التحالف وهم كل من سائرون والحكمة والمتبقي من النصر حيث تم منح سائرون 4 وزارات ووزارتان أعطيت للحكمة، كذلك الحال بالنسبة لتحالف البناء فقد تم منح 3 وزارات للمكون السني والبقية قسمت على الكتل الشيعية في البناء.

وما يعوق تشكيل الحكومة أيضا، هو مرشحو الكتل الذين تدور حولهم شبهات المسائلة وعدم الكفاءة والماضي المرتبط بالإرهاب والبعث.

وخاطبت "المسلة" الثلاثاء، النواب بانهم امام لحظة تاريخية، هي لحظة الفصل بين الحق والباطل، وبين القاتل والضحية، في دعوة الى عدم التصويت للمرشحين المرتبطين بأجندة وماض مشبوهين.

وقال موقف المسلة : اذا شئتم التصويت على صبا الطائي مرشحة الخنجر... فقد شاركتم في صفقات الدماء والقتل على الهوية التي اقترفها خميس الخنجر التاجر في الإرهاب والمفخخات قبل تجارته في سكائر عدي صدام.

وأضاف: إذا انتقيتم - لدوافع المصالح والتوافقات الحزبية-، التصويت لمرشح علاوي والقوى الخارجية المعادية للعراق، فصوّتوا لفيصل الجربا، طيّار أسراب صدام التي قطفت أرواح العراقيين في الانتفاضة الشعبانية، وحامل اوسمة الحزب الذي بنى امبراطورية الطغيان على جماجم العراقيين، والمفتخر بأنواط الشجاعة، التي وضعتها يد الطاغية على صدره، لحماسته في قتل أبناء الشعب العراقي، لاسيما أبناء المكون الأكبر..

وفي الثلاثاء ‏ 4‏ كانون الأول‏، 2018 تحققت المخاوف من تأجيل الجلسة، فيما إصرار عبد المهدي على الحسم باتت سرابا، لتجاهد سفينة العملية السياسية، من جديد في الوصول الى بر الأمان بالتوافق على المرشحين الباقين.

المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •