2018/12/04 21:11
  • عدد القراءات 121
  • القسم : بريد المسلة

مهدي المولى: إيران والاسلام والعرب

بغداد/المسلة:

مهدي المولى

  المعروف ان  الشعب  الايراني شعب حضاري انساني النزعة من اهم المساهمين    في بناء الحياة وسعادة الانسان  في كل العصور  والازمان  شعب رافضا  للعنصرية والطائفية والعشائرية ومؤيدا ومناصرا  للنزعة الانسانية محبا للحياة وللانسانية وقيمها حتى ان الفرد الايراني  يلقب بأسم مدينته.

  وليس بأصله بعشيرته لا يعرف التعصب ولا العنصرية   لهذا  اعتنق بقوة الدين الاسلامي ورغبة  لهذا احب وعشق العرب لان رسول الاسلام عربيومن هذا المنطلق انطلق في حب واحترام وتقديس العرب  وهكذا استمر  في حب العرب واحترامهم وتقديسهم   حتى عصرنا  والى الابد  

 فلا زال الايراني الفارسي يرى في العربي اي عربي طالما يتكلم العربية سيدا له ويرى في لغة العربي شي  محترم ومقدس لانها لغة الرسول الكريم محمد لانها لغة القرآن  رغم صيحات وصرخات التحديث   والتغيير والتجديد التي صرختها الشعوب الاسلامية بما فيها العرب والتي نالت من اللغة العربية ودعت الى تغيير حروفها  الى اللاتينية كما حدث في تركيا  الا ان الشعب الايراني.

الشعب الوحيد الذي بقي متمسك بحروف اللغة العربية ومصرا على استخدامها حتى انه قد تنكر لحروف لغته  الاصلية  وبفضل هذا الاحترام والتقديس أستمرت  اللغة  العربية  لغة حية متحركة بل تزداد حيوية وقوة بمرور الزمن  والسبب في ذلك يعود الى تمسك الفرس باللغة العربية.

وعدم الافراط بها  الى حب الفرس واحترامهم وتقديسهم لها الى اهتمامهم ورعايتهم لها  فهم الذين  وضعوا المعاجم والقواميس لحفظها ووضعوا قواعدها ونحوها  ونقاطها وكيفية كتابتها  وهم اول من بدأ بكتابتها وزرعوا الجمال والقدسية والاحترام في قلوب كل المسلمين من مختلف  الاقوام    وهكذا حولوا العرب من امة بدوية  امية الى امة متحضرة  تعرف القراءة والكتابة

لهذا نرى  اعتناق الفرس للاسلام كان عز للاسلام والعرب على خلاف بقية الشعوب التي اعتنقت الاسلام كرها او لرغبة  خاصة مثل الاتراك الاعراب  وغيرهم فهؤلاء اذلوا  واحتقروا العرب والاسلام  لانها شعوب بدائية صحرواية بدوية لم يفهموا قيم ومبادئ الاسلام الانسانية لهذا انزلوا الاسلام الى مستواهم.

ولم يرتفعوا الى مستوى الاسلام وهكذا طبعوا الاسلام بمستواهم وانطلقوا من ذلك الطابع المخالف للاسلام وهذا ما فعله الاعراب في الجزيرة حيث  تظاهروا بالاسلام كذبا ثم اخذوا يكيدون للاسلام سرا حتى تمكنوا من  اختطافه والسيطرة عليه وسخروه لتحقيق مصالحهم الخاصة وقيمهم البدوية الوحشية وهذا ما فعلته الفئة الباغية بقيادة ال سفيان وما تفعله  الوهابية الظلامية بقيادة ال سعود

ومن حب  ابناء ايران للعرب وتقديسهم للعرب والمسلمين  انهم  اتخذوا  ائمتهم وقادتهم من العرب قديما وحديثا  على خلاف الاعراب البدو من الشعوب الاخرى فهؤلاء قدسوا واحترموا غير العرب ائمة وفقهاء  جهلاء  انطلقوا من مصالحهم المنافية والمتضادة مع قيم الاسلام وهكذا خلقوا الانقسامات والصراعات بين المسلمين انفسهم  حتى يومنا هذا

 فبدأ الصراع بين اعراب الصحراء  بقيادة ال سفيان الذي وصفهم القرآن الكريم بالفاسدين المفسدين اذا دخلوا قرية افسدوها كما وصفهم باشد اهل الكفر كفرا واهل النفاق نفاقا الاعراب اشد كفرا ونفاقا  كما وصفهم الرسول الكريم بالفئة الباغية وبين  الفئة الاسلام بقيادة  اهل البيت   وهكذا بدأ الصراع بين قيم البداوية الوحشية وبين قيم الاسلام الحضارية ولا يز ال مستمرا حتى عصرنا

فكانت الفئة الاسلامية ترى الجهاد هو  اقامة العدل وازالة الظلم هو صرخة حق بوجه ظالم والشهيد هو الذي  يصرخ بوجه الحاكم الظالم فيقوم الحاكم الظالم بقتله اما الفئة الباغية فكانت ترى في الجهاد هو غزو الآخرين وفرض قيم البداوة وذبح ابنائهم وسبي نسائهم ونهب اموالهم الفئة الاسلامية   تعتبر التصدي للحاكم الظالم   بقول او فعل  واجب ديني  واخلاقي ومن لم يتصدى له فهو عاصيا لله ولرسوله

اما الفئة الباغية فترى في تصدي المسلم للحاكم الظالم كفر ومن يتصدى له فهو كافر ويجب قتله الفئة الاسلامية ترى في الفقر كفر وسببه ظلم الحاكم ما جاع فقير الا بتخمة غني اما الفئة الياغية فترى في الفقر امر مقدر ومن يرفضه او يعمل على تغييره فهو كافر رافضا لارادة ربهم فكانت اول صرخة اسلامية بوجه طغاة الفئة الباغية هي صرخة ابي ذر الغفاري لا تزال تلك الصرخة يصرخها كل البشر الاحرار في كل مكان وفي كل زمان. 

رغم طغيان  الاعراب اهل النفاق والفساد الا ان شعلة الاسلام الانسانية لم تخمد بل استمرت وهاجة حتى بدأت الصحوة الاسلامية من ايران بقيادة الشعب الايراني فبدأت شمس الاسلام تشرق من جدبد لتبديد ظلام الفئة الباغية ال سفيان والوهابية الظلامية ال سعود  وكلابهم  القاعدة داعش

واليوم ينطلق الشعب الايراني ومعه كل قوى الخير والنور  لحماية العرب والمسلمين والناس اجمعين من اكبر هجمة ظلامية وحشية  يقودها سعود وكلابهم الوهابية   رغم شدة المعركة الا ان النصر آت  وقبر قوى الظلام والوحشية امر حتمي وهكذا اثبت الشعب الايراني بانه القوة التي حمت  الاسلام والعرب وانه القوة التي أعزت العرب والمسلمين قديما وحديثا  هل في ذلك مبالغة.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد، أيضا.

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •