2018/12/11 02:05
  • عدد القراءات 11957
  • القسم : مواضيع رائجة

في ذكرى النصر.. هذا صاحبه

 بغداد/المسلة: حين شرع حيدر العبادي في قيادة العراق رئيسا للحكومة، العام ٢٠١٤، كان الجميع يترصّد الانهيار، حين اجتاح داعش، ثلث أراضي البلاد، والقوات الأمنية في أشد حالات الانكسار، حتى قيل ان بغداد لا قِبلَ لها على الصمود.

في أربع سنوات، أو أقّل، انقلبت المعادلة، من عراق مندحر جريح، الى بلد منتصرٍ متعافٍ.

لم يتغيّر شيء، في واقع الحال، فالجيش هو الجيش، والأرض هي الأرض، والموارد هي الموارد، فلماذا انتصر العراقي، بعد هزيمة؟..

انه القرار.. قرار العبادي في عدم تأجيل المعركة، فكانت على جولات.. سياسية، كسب فيها العالم، واقتصادية في تقنين النفقات، وامنية في تحرير الموصل الذي توّج سلسلة الانتصارات في ٢٠١٧.

حتى خصومه، يقرّون بأدائه المهني القيادي، طيلة حقبة الأربع سنوات، وما تمخّض عنها من إنجازات عظيمة، يُفترض انْ تجعل المهمة هيّنة، أمام المتصدّين من بعده.

دع الذاكرة تسترسل مواقفاً وإنجازات لزعيم شاءت الاتفاقات السياسية، -لا سبب آخر-، انْ لا يستمرّ في ولاية جديدة..

انه الرئيس الذي أعدم الاحتقان الطائفي في ساحة التسامح.. فلم يطلق تصريحا طائفيا واحدا.

وعلى رغم الميزانية الخاوية، أرسى توازنات عسيرة لتوفير السلاح، والرواتب، حتى صان المال العام، أكثر من أي حكومة منذ ٢٠٠٣.

ولم يكن هيّنا، إستعادة ثقة الشعب بالمؤسسة العسكرية التي اريد لها التحقير ، حتى نجح في ذلك، بشهادات عالمية واكاديمية.

وهل ننسى الطريق العظيم الذي شقّه الى كركوك، واستعادة سلطة الدولة عليها من دون إراقة قطرة دم واحدة!..

رجل حقبة الحريات، فلم يُسجّل فيها تضييقٌ على اعلام وناشطين.

وفي حين خلا عهده من ملفات الفساد، لم يتطفل على عمل السلطة القضائية، ولم يستثمرها لتصفية الخصوم، فيما لم تسبغ تُهم التزوير قائمته، في بيئة الفساد السياسي.

زاد العبادي، الانسان قبل الزعيم، والقائد قبل الرئيس، والمبدئي قبل السياسي، الى تاريخه الناصع صفحة أخرى في التداول السلمي للسلطة، منسحبا من المسؤولية، بسلمية وسكينة، وأناة، في وقت تتصارع فيه الأحزاب، وتتقاتل الكتل، على المناصب، والجاهات، والوزارات.

المسلة


شارك الخبر

  • 10  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •