2018/12/25 19:25
  • عدد القراءات 10717
  • القسم : مواضيع رائجة

لماذا أصبح عبد المهدي.. "الخيار الأسوأ"..؟

بغداد/المسلة: تغاضى العراقيون عن "بيعة تنصيب" عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء، على أمل ان يؤدي هذه "الخيار" على رغم عدم شرعيته، الى تجاوز الخلافات ودرء مخاطر الفتنة الشيعية والشيعية ورصّ الصف الوطني.

تنازلت كتل سياسية عن استحقاقها الانتخابي الذي يقره الدستور، لأجل تقليص الاحتقان السياسي، وارسال رسالة الى الشعب العراقي في انها مستعدة للتضحية من أجله.

ومن أجل هذه الشعب المبتلى بالإرهاب واساطين الفساد، غُضّ النظر على تجاوز الدستور، في تنصيب عبد الهادي من دون تسمية "الكتلة الأكبر".

واكثر من ذلك، وبدافع من نكران الذات والتنازل عن الاستحقاق لصالح تشكيل حكومة قوية، مُرّر التنصيب الفاسد وغير الشرعي لعبد المهدي في عدم استخدام عدّ الأصوات، والارتهان الى عبارة "اغلبية واضحة" التي فُوّتت من تحتها ارادات ومصالح.

كل ذلك رضي به العراقيون على مضض، من اجل استقرار سياسي، واسراع في تشكيل حكومة قادرة على النهوض بالواقع.

لكن ذلك، وللأسف، لم ينجع مع عبد المهدي الذي تحوّل الى مطية سياسية للقوى التي نصبتّه، بالتجاوز على الدستور، فظلّ اسير اراداتها، وانزوى خلف عباءاتها لا يستطيع اتخاذ قرار، الا بإشارة منها.

اليوم، وبعد الفشل الذريع لعبد المهدي، وثبوت تراخيه وكسله، وضعفه، وعدم قدرته على الحسم، تنتفي حتى الاعذار الاعتبارية والاخلاقية في تنصيبه، فلم يعد الشخص الجامع لوحدة الكاملة، ولم يعد الضامن لحقوق (المكون الأكبر) التي يمثله، على رغم الدعم الكبير الذي لم يحض به رئيس وزراء من قبل، ومن جميع الأطراف على اختلاف توجهاتها ومراجعها.

ان المطالبة بإعادة الانتخابات بإشراف أممي، لما شابها من تزوير تعمدته واعتمدته كتل سياسية ارادت الاتيان برئيس وزراء ضعيف، مستثنى من الشروط، هو الحل لإعادة الحق الى الشعب، ومن اجل حكومة يقودها رئيس منتخب وفق الدستور، قويّ على الأحزاب، وليس العكس كما في شخص رئيس الوزراء الحالي.

عدا ذلك، فان العراقيين سيكونون لحقبة طويلة تحت تداعيات "الخيار الأسوأ" برمزه الشاخص، عبد المهدي.

المسلة


شارك الخبر

  • 14  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •