2018/12/27 09:25
  • عدد القراءات 7018
  • القسم : مواضيع رائجة

عبد المهدي.. عذرٌ أقبح من فعل

بغداد/المسلة: زار الرئيس الامريكي دونالد ترامب، العراق بصورة مباغتة صدَمَت العراقيين، ولم تصدم السياسيين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي غاص في فوضى تشكيل الحكومة لضعفه، وضاع عليه الملف الخارجي، حتى استخف بنا الحليف بحسب مسميات الاتفاقات السياسية، ليخرج على الشعب العراقي الغاضب ببيان مهترئ لا يُقنع حتى الطفل، بقوله ان "السلطات الأمريكية اعلمت السلطات العراقية رغبة الرئيس الأمريكي، بزيارة العراق مساء يوم ٢٦ كانون الاول لتهنئة الحكومة العراقية الجديدة ولزيارة العسكريين الامريكيين".

والأكثر تحقيرا من الزيارة، هي ذرائع الحكومة لحفظ ماء الوجه بقولها انه "كان المفترض ان يجري استقبال رسمي ولقاء بين عبد المهدي والرئيس الامريكي ولكن تباين في وجهات النظر لتنظيم اللقاء ادى الى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية.

فأية ذريعة أكثر خزيا من هذه؟

انّ من الطبيعي ان يستخف ترامب، برئيس حكومة خاضع لإرادات القوى التي نصبته، فلماذا تحترمه، وهي القوة العظمى؟.

ولماذا تحترم واشنطن رئيس الحكومة، ترك الملف الأهم في حكومة عرجاء بلا وزارات أمنية، وانشغل بزيارة علوة، وتقبيل علم، وبروفات افتتاح الخضراء، ورفع الصبات، واتفاقات غامضة مع بارزاني، وتكريم بطل مرور، والاجتماع بضيعة في بغداد هي من واجب مدير الناحية او القائمقام.

لن ينتظر العراقيون من رئيس وزراء واهن، استرجاع الكرامة، وإعلان الرفض للزيارة الغير قانونية، سوى البيان المخجل الذي صدر ليلة الأربعاء/الخميس وفبرك الحجج التي تحولت الى نكتة.

في ظل هذا الهوان، بات العراق اليوم ولاية أمريكية، فيما عبد المهدي مجرّد وسيط بين الأطراف المحلية المتناحرة ينتظر منها الاتفاق على الوزراء، وما عليه سوى التوقيع، ليس باعتباره رئيسا للوزراء، بل كشاهد على صفقات القوى التي نصبّته، مرتخيا، غير قادر على حماية الدستور، وسيادة البلاد.

كنا ننتظر أنْ يطل علينا عبد المهدي، متوهّجا بالغضب العراقي، مهدّدا واشنطن بنقض الاتفاقات معها، لكنه للأسف خرج ببيان تبريري، ناقص الشهامة، والمروءة والصدق.

المسلة


شارك الخبر

  • 19  
  • 15  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •