2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 4330
  • القسم : سياسة

يجمع ممثلي‏ الاكراد في اربع دول‏.. .. تأجيل المؤتمر القومي لـ"كردستان الكبرى"

قرار التأجيل أفصحت عنه خلافات اللحظة الأخيرة بشأن من يتولى رئاسة المؤتمر المفترض انعقاده في إقليم كردستان العراق.

بغداد/ متابعة المسلة: ‫بالاتفاق على تأجيل موعد انعقاد المؤتمر القومي الكردي من الرابع والعشرين من الشهر الجاري إلى ما بعد أسبوعين، يكون الأكراد في ما يسمى بكردستان الكبرى قد أجلوا أحد أهم حدث يتعلق بهم، يكاد يضع اللبنة الأولى، من وجهة نظر مراقبين، لما يسمى بدولة كردستان الكبرى.

قرار التأجيل أفصحت عنه خلافات اللحظة الأخيرة بشأن من يتولى رئاسة المؤتمر المفترض انعقاده في إقليم كردستان العراق.

وعقب الاختلاف والتأجيل توصلت الأحزاب والمنظمات السياسية والمجتمعية الكردية في دول العراق وتركيا وسوريا وإيران، إلى أن تكون رئاسة المؤتمر دورية يكون فيها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أول رئيس للمؤتمر بحكم ثقله السياسي داخل وخارج العراق.

وبشأن ذلك أكد مسؤول المكتب الإعلامي لمنظومة المجتمع الكردستاني التابعة لقيادة حزب العمال الكردستاني، زاكروس هيوا، عدم وجود اعتراض لدى حزبه بأن يترأس مسعود بارزاني هذا المؤتمر، لكنه شدد على أن تكون الرئاسة دورية، معتبرا أن الأمر مرهون باتفاق القوى المشاركة بالمؤتمر، وما إذا كانت ستتفق على الرئاسة الدورية لستة أشهر أو سنة واحدة.

وأنهت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر أعمالها بالتوافق على صياغة مسودة إعلان يقر خلال المؤتمر لتوحيد الخطاب الإعلامي الكردي.

وقال إسماعيل حمي، سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا إن اللجنة الإعلامية عقدت اجتماعها لمناقشة مسودة إعلان الخطاب القومي الإعلامي الذي يؤكد المؤتمر من خلاله رسالته الواضحة لدول وشعوب المنطقة والعالم، وهي رسالة سلام تدعو إلى احترام إرادة الشعب الكردي الوطنية، وإقرار حقوقه القومية وتوحيد الجهد السياسي، من أجل نقل صورة حقيقية لنضال الشعب الكردي في المرحلة المقبلة، والذي يشدد على الخيار السلمي لتحقيق أهدافه ومطامحه القومية ونبذ العنف والإرهاب.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد بذلت جهودا كبيرة وقامت بمشاورات وإعداد وتنسيق نجحت من خلالها في تذليل جميع المشكلات والعقبات أمام انعقاد المؤتمر القومي الكردي الأول في الثالث والعشرين من الشهر الحالي في مدينة أربيل العراقية‏.‏

وتمكنت رئاسة الإقليم من إقناع جميع الأحزاب والقوي السياسية في أجزاء كردستان الأربعة بقبول المقاعد المخصصة لها, بعد أن أثار تقسيمها خلافات عديدة بين الأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق وكردستان إيران..

وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان قد ترأس مؤخرا اجتماعا موسعا بحضور 39 حزبا سياسيا تمثل أجزاء كردستان الأربعة العراق، تركيا، إيران، سوريا للتحضير للمؤتمر وشارك في الاجتماع ممثلون عن أهم الأحزاب الفاعلة علي الأرض ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، وحركة التغيير والأحزاب الإسلامية في الإقليم، إضافة إلي حزب العمال الكردستاني الذي أوفد ثلاثة من أعضاء قيادته، وحزب الإتحاد الديمقراطي الكردي السوري، وحزب بيجاك الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وغيرها من الأحزاب.

وقال بارزاني أن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو أن "تتواصل كل الأطراف السياسية الكردستانية إلي خطاب واستراتيجية مشتركة مبنية علي أساس إيصال رسالة السلام والتعايش والمحبة إلي شعوب المنطقة".

وأضاف "اننا لا نعادي أي شعب أو دولة مجاورة أو دول المنطقة بل نريد أن ننهي العداوة إلي الأبد, ونتوصل إلي اتفاق كامل وحل سلمي وعادل في القضية الكردية".

وتابع قائلا "أننا نعتقد أن الأمة الكردية وثروات وموارد كردستان باستطاعتها المساهمة بشكل كبير في تطور المنطقة ورفع المستوي المعيشي للشعوب: يود الكرد أن يكونوا عامل استقرار وعامل تقوية للديمقراطية في المنطقة وكل هذه المهمات بحاجة إلي السلام وليست بحاجة إلي السلاح".

وتشكلت لجنة تحضيرية من21 عضوا يمثلون مختلف القوي والأحزاب الكردية, وأن هذه اللجنة عملت من أجل تسمية أكثر من 600 شخصية ستشارك في المؤتمر.

وقالت المصادر أن المؤتمر هو أول مؤتمر قومي، ولذلك فإن الدعوة ستوجه أيضا إلي شخصيات خارج أجزاء كردستان الأربعة مثل أكراد روسيا وجورجيا وقرغيرستان ولبنان والأردن وغيرها من الدول التي يوجد فيها الأكراد..

وحول المحاور التي سيبحثها المؤتمر أكدت المصادر أن جميع القضايا التي تهم الشعب الكردي سيتم بحثها علي مدي ثلاثة أيام من المؤتمر، فضلا عن أوليات لتلك القضايا مثل عملية السلام الجارية في تركيا، التي سيبدي المؤتمر دعمه لها،والحدث الأهم الذي سيركز عليه المؤتمر هو التطورات الأخيرة الجارية في مناطق الاكراد في سوريا .

كما اشارت المصادر الى ان تركيا اشترطت أن يتولي رئيس إ قليم كردستان رئاسة المؤتمر القومي الكردي لكي تتمكن من تقديم دعمها له ومن دون ذلك فإن تركيا لن تقبل بعقد المؤتمر الذي يتوقع أن يوحد الجهد والخطاب الكردي في المرحلة المقبلة.

وحول الضغوط الإيرانية لإفشال المؤتمر أكدت مصادر مطلعة أن إيران ستبذل كامل جهودها لعرقلة عقد هذا المؤتمر وهي حاولت منذ البداية أن تستحوذ علي المقاليد فيه وفرض أجندتها ولكنها لم تنجح ثم حاولت بث الفرقة بين الأطراف المشاركة وتأجيج الخلافات بينها, ولكنها فشلت أيضا حيث تم احتواء مشكلة مشاركة حزب بيجاك وأعيد المقعد المخصص له .

وتعني كردستان الكبرى، في المصطلح الكردي، دولة الأكراد في أجزاء متوزعة على مناطق من تركيا، وهي ما يطلق عليها إقليم شمال كردستان، وأجزاء من إيران ويطلق عليها شرق كردستان، وأجزاء من سوريا المسماة بغرب كردستان، وأخيرا العراق، حيث يطلق على الإقليم العراقي الواقع شمالا جنوب كردستان.

ويدرك الأكراد صعوبة إقامة دولتهم الحلم بحكم توزع الأكراد على دول أربع لن تسمح بتقسيم نفسها، ويخطط الأكراد من خلال المؤتمر القومي، حسب تسريبات كردية عراقية لـ"سكاي نيوز عربية"، إلى الاستفادة من الوحدة والامتداد القومي للكرد على امتداد الرقعة الجغرافية المتصلة بين الدول الأربع.

غير أن واقع الدولة إن تحقق كما تقول الجهات المسربة سيفرز دولة اتحادية الأقاليم، لا رئاسة واضحة المعالم فيها غير رئاسات أقاليمها الأربعة.

وقد يستبق الأكراد هذا الأمر بفتح كامل لحدود المناطق الكردية في الدول الأربع والسماح بحرية تنقل الأكراد من بين المناطق الكردية وهو أمر شرع به إقليم كردستان العراق مع أكراد إيران بشكل جزئي، ومع سوريا بشكل تام حين سمح بعبور أكراد سوريا إلى كردستان العراق من دون تأشيرة دخول، ومنحهم حق العمل والإقامة بشكل مفتوح في مدن الإقليم.

كما سمح لمقاتلي حزب العمال بحرية الحركة والتنقل ما بين إقليم كردستان العراق ومناطق تركيا الكردية.

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •