2019/01/07 09:20
  • عدد القراءات 3197
  • القسم : ملف وتحليل

في ظل غياب ثقافة مصرفية رصينة.. حرب مستعرة بين بطاقات "الكي كارد" و"الماستر كارد"

بغداد/المسلة: يرفض الموظفون في دوائر الدولة، القرار الجديد بتحويل استلام رواتبهم من بطاقة الكي كارد الى بطاقة الماستر كارد الخاصة بمصرف الرافدين، وذلك بسبب الاستقطاعات من رواتبهم كل شهر.

وتقول موظفة في جامعة النهرين، لـ "المسلة"، بأن قسم المالية في الجامعة يفرض على الموظفين تحويل بطاقاتهم من الكي كارد الى الماستر كارد، في حين ان القرار في اصله يخيّر الموظف اما ان يبقى على بطاقته الحالية او يحولها الى الماستر كارد.

و اعلن مصرف الرافدين في تشرين الأول 2017، عن اصداره الماستر كارد الدولية للموظفين والمتقاعدين والمواطنين وشرائح اخرى من المجتمع، والتي تُستخدم داخل وخارج العراق.

وتتعامل البطاقة الذكية، الكي كارد، مع 12 مصرفا عراقيا من ضمنهم الرافدين والرشيد، وهي  معتمدة في العراق لتسليم رواتب المتقاعدين وشريحة واسعة من الموظفين.

 وتستقطع الكي كارد 5000 دينار من الموظف عند فتح حساب جديد ويتم استقطاع مثلها في كل مرة يحصل فيها الموظف على ترقية.

وتسمى عملية استلام الرواتب بطريقة الكترونية بـ( توطين الرواتب)، ورغم انها تعود بالفائدة على الموظفين الحكوميين وغيرهم، فهي تحد من مخاطر نقل المال نقدا، وتمنح بطاقة خاصة للراتب يمكنه من خلالها أن يسحب راتبه محليا وعالميا، كما تسهل عمليات السحب والإيداع والتحويل المالي، وتساعد على الادخار التلقائي وان يسحب الشخص حاجته فقط.

هذه العملية جوبهت بالرفض، اذ يقول كرار جابر ان "المشكلة هي قلة أجهزة pos لدى المحلات والشركات، مما يجعل الماستر كارد محدود الفائدة".

وقال محمد المياحي: "هناك حاجة الى سيطرة حكومية وتوازن بين الراتب والصرف وبأسعار محددة تسمح بالأدخار، وهذا النظام غير موجود، ما يجعل التوطين مضرا".

وواجه مواطنون مشاكل عديدة في تسلم رواتبهم عن طريق الكي كارد، تمثلت بعدم ظهور البصمة الخاصة بهم، فخدماتها السيئة ومشاكلها التقنية وقدم اجهزتها سببت رد فعل سلبية تجاه توطين الرواتب.

وتشير الاحصائيات الى ان 80% من العراقيين لا يملكون حسابا مصرفيا، وهذا ما يجعل النظام المصرفي العراقي من اقل القطاعات المصرفية نموا في الشرق الأوسط.

الدور لا يقتصر فقط على الجهات المعنية في تطوير هذا القطاع ولكن أيضا على الجمهور الذي يرفض هذا التطور لاسباب عديدة منها مادية وأخرى خدمية، وغياب الوعي المصرفي، فضلا عن الافتقار الى ماكنات الصراف الآلي ونقاط البيع في داخل البلد.

 ووافق مجلس الوزراء 2018، على تعديل قرارت تنظيم عملية توطين رواتب العاملين في المؤسسات الحكومية، حيث تستحصل وزارة التخطيط / الجهاز المركزي للاحصاء نسبة 1% من الراتب الاسمي من الموظف لقاء حصوله على رقم وظيفي موحد.

ميس ميثاق/ المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •