2019/01/04 14:05
  • عدد القراءات 8092
  • القسم : مواضيع رائجة

تسامح خامنئي.. وظلامية الموسوي والصميدعي

بغداد/المسلة: قام المرشد الاعلى في إيران اية الله السيد علي خامنئي، بزيارة عائلات مسيحية في عيد الميلاد. ويُظهر مقطع فيديو تنشره "المسلة" إحدى هذه الزيارات، حيث يجلس السيد خامنئي الى جانب سيدة مسنة الى جانب شجرة ميلاد صغيرة، في سلوك انساني وايماني لا ينظر الى الإسلام، دينا مجرداً من الواقع، بل مستجيبا له ومتفاعلا فيه، وتوظيفه في خدمة الناس على اختلاف ألوانهم ومذاهبهم وقومياتهم.

مشهد التسامح هذا، المغمّس بنفحة إيمانية ليست استعلائية على عقيدة الآخر، يشير الى انّ مرجعا دينيا وزعيما ارشاديا، صاحب ذراع طويل في الفقه والنظام الإسلامي، حيث لا وقت لديه بسبب مشاغل الدولة التي هي من اكبر الدول في الشرق الأوسط وأقواها، يقتطع من وقته الثمين لزيارة العائلات المسحية، فيما نجد مشهدا على النقيض منه تماما في رجال دين ومسؤولين في العراق، انبروا الى التجرد من الإنسانية، في تحريم تهنئة الآخر في عيده، وهو ما تجسّد بوضوح في فتاوى وخطب انبرى لها رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، و مفتي العراق مهدي الصميدعي.

لقد كان أحد أسباب التشدّد والتكفير الذي اجتاح العالم، هو السلوك المشابه لموقف كل من الموسوي والصميدعي، حيث القراءة الخاطئة، ظرفا وزمنا، لتعاليم الاسلام، والتركيز من كليهما على التفاصيل الفقهية والإضافات المعطلة للحياة ، في وقت نحن احوج ما نكون فيه الى احياء الجانب العقائدي  المهمل والمعطل، من قبل الإيديولوجيات أو السرديات التكفيرية.

وفي حين يبدو موقف السيد خامئني، نقيضاً لردة التكفير، وإحياءً لسلوك واخلاق المسلم الحقيقي، فانّ فتاوى تحريم تهنئة المسيحيين، من قبل الصميدعي والموسوي، تعكس ذاتا متضخمة لا ترى خارج كينونة دائرة التكفير، ونكوصا فكريا يعيدنا الى الكراهية والحروب الدينية.

على هؤلاء استيعاب دروس الماضي، لكي لا نقع في حفرة الفتنة مرة أخرى، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

محمدا جاء ليتمم مكارم الأخلاق، فأين أنتم من هذا؟.

المسلة


شارك الخبر

  • 25  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - عصام الطائي
    1/4/2019 7:53:01 PM

    هؤلاء لا يقرأون التأريخ ولا يدركون معانية ..ولو كان الصميدعي والموسوي في زمن الرسول لبقي الدين في الحضيض لكنه علا وسما في وقته بسواعد رجال وليس أشباه رجال ..ياصميدعي وياموسوي أقرأوا عن حياة أبو ذر..وعلي وعمر بن عبدالعزيز وغيرهم ..سترَون أنكما ليس سوى حشرتان غطّتا في وحل لزج..ولكما الحكم ولكن لا تجعلوا الله عرضة لأستنتاجاتكم..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •