2019/01/10 10:55
  • عدد القراءات 4673
  • القسم : ملف وتحليل

نواب يطالبون عبد المهدي بالحضور الى الجلسة بدل "التكاسل".. سوء ادارة الازمة يهدد انجازات الحقبة الماضية

بغداد/المسلة: نشرت الدائرة الإعلامية للبرلمان، جدول أعمال جلسة الخميس 10 كانون الثاني 2019، والذي خلا من فقرة للتصويت على الوزراء المتبقين كما كان مقررا، وذلك مع استمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأن المرشحين الى الحقائب المتبقية في حكومة عادل عبدالمهدي.

وقال النائب عن تحالف "البناء" منصور البعيجي، في بيان الأربعاء، 9 كانون الثاني 2019، إن "تأخير حسم الحقائب الوزارية أكثر سيعقد الوضع في البلد ويأزم المشهد"، مبينا انه يجب تقديم اسماء المرشحين خلال جلسة اليوم أمام البرلمان حتى يتم حسم هذا الامر من خلال التصويت المباشر من يتم منحه الثقة يمضي ومن يرفضه مجلس النواب يجب استبادله بأسرع وقت وهذا هو الحل لجميع الكتل السياسية، حسب تعبيره.

وبين البعيجي، ان تأخير حسم مسألة الوزرات الامنية هو "بسبب تزمت الكتل السياسية بأرائها وكل كتلة لا تقدم اي تنازل للكتلة الاخرى الامر الذي عقد المشهد السياسي وأدى الى تاخير حسم الوزارات الى الآن".

وفي اشارة الى تراخي وسوء ادارة الازمة من قبل رئيس الوزراء قال ان "على رئيس الوزراء الحضور الى جلسة اليوم وتقديم الاسماء وترك الامر الى اعضاء مجلس النواب لحسم هذا الامر الذي طال والمتضرر الوحيد هم أبناء الشعب العراقي".

 وكان موقف "المسلة" اشار الى ان استلم عبد المهدي مقاليد رئاسة الوزراء، بتوافقية، بعد أنْ طعن الفرقاء المتناحرون، الكتلة الأكبر، في الصميم، فكانت ولادة مسخة لحقبة جديدة، أصبح فيها رئيس الوزراء، رهين الأحزاب التي تحيط به وتوجّهه بـ "الريموت كونترول".

وفي خلال فترة زمنية قصيرة جدا، منذ بداية أكتوبر 2018، ضيّع عبد المهدي، ما انجزه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، من انتصارات عظيمة، في أربع سنوات..

فبعد رفع العلم في كركوك، تجد البيشمركة وقوات الأحزاب الكردية في هلع وخوار عبد المهدي، الفرصة السانحة للعودة اليها، خارج الاتفاقات، بعد أنْ اسفرت مجاملاته ومهادناته عن اهداء بارزاني ربع مليون برميل نفط يوميا خارج مقررات الدستور، باعتراف خبراء نفط ونواب، فضلا عن الاتفاق الملتبس خلف الكواليس في رفع ميزانية الإقليم الى الـ 17 بالمائة بطرق ملتوية.

فشل عبد المهدي حتى في تمييز الوزير المشبوه، لتحفل حكومته بأربعة وزراء داعشيين وفاسدين، وكعادته التزم الصمت، لينطق أمس في مؤتمر صحافي بانه لم يكن يعلم.

والأهم من كل ذلك، انه أضاع "هيبة" رئيس الوزراء، مركزا على تفاصيل جانبية، يمكن ان يقوم بها مدير ناحية او مسؤول محلي، مثل زيارته لـ "علوة" وسوق، فيما شغل وسائل الاعلام بافتتاح المنطقة الخضراء الذي تأجل عدة مرات، فكأنها فتح الفتوح، ولازالت مغلقة في جزئها الأكبر على الجمهور، مهملا الملفات الاستراتيجية.

عبد المهدي ليس له علاقة بوزارة إذا أخطأت، أو وزير تجاوز، لأنه يخشى الكتلة السياسية التي تقف وراءه. وإذا ثار وتمنّع، اكتفى بتوبيخ، او "عتاب"، كما في حالة وزير الخارجية الذي اعترف بإسرائيل.

انها الكارثة التي تحدق بإدارة الدولة، بعد حقبة قرارات عظيمة، توطد فيها النصر على الإرهاب، وانفتح العراق على العالم، فيما عبد المهدي مشغول بإزالة "صبّات" شارع الرشيد.

على القوى السياسية المسؤولة، وضْع حدّ لهذا الذلّ والخزي على يد عبد المهدي، المتخاذل عن الحسم، والدمية التي تحرّكها أصابع بارزاني وقوى سياسية، تتغلغل من خلال عجزه، الى مركز القرار، والاستحواذ على السلطة.

  المسلة

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •