2019/01/10 18:27
  • عدد القراءات 6403
  • القسم : ملف وتحليل

رفع علم كردستان يجدد الصراع في كركوك.. ومخاوف من اقتتال قومي

بغداد/المسلة:  تسبب رفع علم إقليم كردستان العراق في مناطق متفرقة من محافظة كركوك بإثارة أكبر أزمة في المدينة منذ استعادة القوات العراقية السيطرة على الأراضي المتنازع عليها عام 2017، وسط مخاوف من اندلاع صراع قومي جديد.

وبدأت الأزمة برفع أعضاء من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني مع العشرات من القوميين الأكراد ستة أعلام لإقليم كردستان العراق، الثلاثاء الماضي، كان أولها على مقر الحزب، قبل أن يرفع الثاني على سارية عالية في قلعة كركوك التاريخية، ثم أربعة أخرى في أحياء عدة تقع في الجزء الشمالي من كركوك وتضم أغلبية كردية، وقد رافقت هذه العمليات هتافات واحتفالات كردية من قبل أنصار الاتحاد الكردستاني وقوميين أكراد.

وعلى إثر ذلك أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بيانا "أكد فيه أنه أجرى اتصالات مع القيادات السياسية المعنية بالأزمة، ووجه بإنزال العلم الكردي من مقرات حزبية في كركوك باعتبار هذا العمل مخالفا للدستور"، مشددا على أن "الأسلوب المناسب هو سؤال المحكمة الاتحادية العليا عن دستورية هذه الخطوة قبل تطبيقها".

تراشق التهم 

وبعد حادثة رفع الأعلام الكردية وما أعقبها من بيان عبد المهدي، أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غفور صالح أن إعادة رفع علم كردستان فوق مقرات الاتحاد في كركوك تم بموافقة قوى سياسية عراقية، مضيفا أن "الاتحاد الوطني مستعد للدفاع عن علم كردستان بعد رفعه في كركوك".

ويقول مسؤولون محليون في المدينة "إن رفع علم الأحزاب الكردية أو العربية أو التركمانية مسموح، وكفله الدستور، لكن علم الإقليم، ووفقا للدستور أيضا يجب أن يبقى داخل الإقليم، فيما رفعه في كركوك ينطوي على مطامع كردية بضم المدينة إلى الإقليم وفرض سياسة الأمر الواقع".

كما أصدر محافظ كركوك بالوكالة راكان سعيد الجبوري توجيهات سريعة إلى القوات الأمنية لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه ردا على هذا التصرف غير القانوني، بحسب وصفه. واعتبر أن "هذه الحالات تحمل مخالفات قانونية ودستورية، من بينها خرق قرارات مجلس النواب الباتة ومحكمة القضاء الإداري".

ودعت الحكومة المحلية في المحافظة بغداد إلى إرسال تعزيزات عسكرية عاجلة من قوات الجيش العراقي إلى كركوك.

انتشار عسكري

وعقب هذه الدعوات انتشرت قوات عراقية خاصة في المدينة، وعززت وجودها قرب الأحياء الكردية الشمالية من المدينة، في وقت هددت فيه باعتقال أي أشخاص يتورطون في تجمع سياسي أو له أبعاد عنصرية.

وانتشرت قوات جهاز مكافحة الإرهاب، والعمليات الخاصة الثانية، والشرطة المحلية بشكل مكثف، في حين دخلت الشرطة الاتحادية وقوات من الجيش العراقي الموجود على أطراف محافظة كركوك في حالة تأهب لمواجهة اندلاع أي أعمال عنف.

في المقابل، قال حزب "الاتحاد الكردستاني" في بيان رسمي أصدره، الأربعاء الماضي، إن "رفع العلم تم على مقرات الحزب في كركوك وإلى جانب العلم العراقي"، وإن الحزب "هو حزب رسمي ومسجل بشكل قانوني، وعلم كردستان إحدى سمات الحزب قانونيا"، مشددا على أن "رفع علم كردستان في كركوك هو حق قانوني ودستوري".

جدل وانتقادات

قابلت عمليات رفع العلم الكردي ردة فعل رافضة من قبل مكونات المحافظة ورواد التواصل الاجتماعي من عرب وتركمان الذين عدوه "تصرفا استفزازيا"، حيث قال أحد أعضاء تحالف الإصلاح عن المحافظة في تصريح صحفي إن "تصرف الجانب الكردي غير مقبول، وقد استفز مشاعر مكونات المحافظة التي لا تريد خلق أزمات جديدة"، مضيفا "لو كان الحزب رفع أعلامه لكان تصرفا اعتياديا وغير مرفوض، لكن علم كردستان يمثل الإقليم الذي يعد كركوك جزءا من كردستان، وهذا ما لا نقبل به".

وتبادل رواد منصات التواصل الاجتماعي الآراء والانتقادات بشأن عملية رفع العلم، وقال المدون العراقي أبو يوسف إننا نطالب مجلس النواب بإحالة كل من تسبب في فوضى ورفع علم كردستان في كركوك وسرق النفط والأموال إلى المحاكم، وتقديم عادل عبد المهدي للمحاكم لإعطاء نفط كركوك إلى رئيس الإقليم مسعود البارزاني.

متابعة المسلة - وكالات


شارك الخبر

  • 2  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •