2019/01/17 20:30
  • عدد القراءات 3979
  • القسم : المواطن الصحفي

مفتش عام يغتصب قطعة أرض بالمنصور.. ومسؤولون يحتلون عقارات الخضراء رغم رحيلهم عن الوظيفة

بغداد/المسلة: كشف المحلل السياسي، واثق الجابري، في رسالة الى المواطن الصحفي، ‏الأربعاء‏، 16‏ كانون الثاني‏، 2019 عن بيع قطعة أرض مساحتها 2000 متر مربع، في منطقة الداودي، وسط المنصور في العاصمة بغداد، بمبلغ 10 آلاف دينار، لمفتش عام في مؤسسة حكومية .

"المسلة" تنشر نص الرسالة:

بيعت قطعة أرض مساحتها 2000 متر مربع، في منطقة الداودي، وسط المنصور في العاصمة بغداد، بمبلغ 10 آلاف للمتر الواحد، أي بعشرين مليون دينار، فيما يقدر سعر المتر هناك بحدود 4-5 مليون دينار، وهي مفارقة غريبة..

لكنها ليست غريبة إن عرفنا أن جهة البيع حكومية، وباعتها لمفتشها العام، ولا أحد سيسأل طبعا كيف ومن دفع الـ 20 مليون؟!.

هكذا تسمع دعوات الإصلاح وتطبيق القانون، من ساسة سيطروا على عقارات المنطقة الخضراء، وهناك شعب ينتظر تطبيق العدالة والمساواة منهم.

 جهات سياسية إنطلقت من أرضية مخالفة القانون، وتجاوزت على حق الفقراء والمحرومين، في حين يطارد بائع يعتاش على عربة فوق الرصيف بقسوة، وتحطم أدواته لأنه تجاوز القانون وأضر بالمصلحة العامة؟!.

حسب آخر التقديرات، هناك حوالي 100 ألف عقار متجاوز عليه بطرق غير قانونية، من قبل أحزاب ومتنفذين، وأغلب العقارات في مناطق تجارية وخصوصا في المنطقة الخضراء، ولا تدفع عشر القيمة الإيجارية المقررة.

عقارات أخرى بأثمان بخسة أو تُسيطر عليها جهات متنفذة، وصولاً الى مول المنصور، المؤجر بسعر زهيد، وهو موقع الأسواق المركزية سابقاُ، ودور تراثية في شارع حيفا؛ اندثرت بسبب استغلالها من أحزاب أو شخصيات، ودور تابعة للدولة تؤجر لمدة 40 عاما، واستغلال الكورنيش في مختلف مناطق دجلة، دون ثمن إيجار أحياناً!.

أضابير تلك العقارات لدى أمانة العاصمة، وهيأة الإستثمار ودائرة عقارات الدولة، ويمكن أن تدر للدولة مليارات، بينما بعض المؤسسات تستأجر بمبالغ تتجاوز الـ 30 ألف دولار شهرياً للدائرة الواحدة، وقد لا تكفيها أموال الضرائب والقطوعات من المواطن لسد الإيجارات والماء والكهرباء.

يستمر الضرر لعقارات الدولة المستغلة، جراء الاستخدام الخاطئ، وإحداث تغيرات في تصاميم العقار حسب مزاج ساكنيها، فما بالك فيمن يعدون أنفسهم فوق القانون؟!.

الشعب أحق من مسؤولين وصلوا التخمة، وضربوا القانون عرض الحائط، فهل من المعقول أن يستمر أشخاص ليس لديهم صفة رسمية بشغل عقارات، وفق قوانين صاغوها؟!.

 بل أن منهم من لا يزال في عقار وظيفته السابقة، مما يعني أن العراق يحتاج بناء قصور جديدة لكل حكومة، وتبقى القصور السابقة لمن كان في المنصب سابقاً.

آن الأوان أن يقوم كل مسؤول بإخلاء العقار الذي يشغله، بعد تخليه عن المنصب، والمسؤولية تقع على الحكومة والبرلمان الحاليين، في استرجاع العقارات في بغداد وغيرها، وإنطلاقاً من المنطقة الخضراء.

إستغلال الدور دون وجه حق، جريمة يُحاسب عليها القانون، بالحبس خمسة سنوات، وداخل الخضراء عقارات مستغلة من مسؤولين سابقين وحاليين، ومنهم من استولى عليها منذ العام 2005، ولغاية اليوم دون مسوغ قانوني، ومازالوا حتى بعد تركهم المنصب منذ 10 أعوام وحتى يومنا هذا، والمانع وجود كتل نيابية تدافع عنهم، ومسؤولون تنفيذيون منهم من يسكن هناك، أو يعطل تنفيذ تشريع، فإذا كان إستغلال العقارات الحكومية جريمة، فكيف ننتظر من مقترفها تطبيق العدالة وتحقيق الإصلاح؟!

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..


شارك الخبر

  • 11  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •