2019/01/12 19:24
  • عدد القراءات 157
  • القسم : بريد المسلة

مهدي المولى: قرار انسحاب خطأ متعمد

بغداد/المسلة: 

مهدي المولى

 لا شك ان  القرار الذي اتخذته  الحكومة العراقية  اي حكومة المالكي   بانسحاب القوات الامريكية كان خطا كبير وتقصير مدمر  بحق العراق والعراقيين يماثل الخيانة الكبرى لانه فتح على العراق والعراقيين نيران جهنم من كل الجهات تركيا ومطامعها في تجديد ظلام خلافة ال عثمان وال سعود ومطامعهم في نشر الدين الوهابي في العراق وذبح الشيعة وتهجيرهم من العراق والصداميون وحنينهم الى عودة صدام وجحوش صدام.

وحلمهم في اقامة مشيخة عائلية في شمال العراق عند التدقيق في  التوقيع على هذا القرار يتضح لنا على ضعف وفشل  وامية وبدوية الحكومة ورئيسها ودليل على انها لا تملك رؤية واضحة على ما يجري في العراق وخارج العراق وما يحيط به من اخطار وشرور   ولو كانوا يملكون ذلك لما اقدموا على هذه المغامرة الخطرة التي دفع ثمنها الشعب العراقي ولا زال يدفع ذلك الثمن

  المعروف ان امريكا ضحت بالآلاف من ابنائها وقدمت المليارات من الدولارات وحررت العراق من اعتى عبودية  وحشية في التاريخ وانقذت العراقيين  وخاصة الشيعة من العبودية الى الحرية من مواطنين  درجة عاشرة اكثر الى الدرجة الاولى  كان الشيعي مسخرة يضحك عليه جرابيع العوجة.

مثلا كان محمد الزبيدي رغم انه تنازل عن شرفته وكرامته واصبح مجرد داعر وقواد وعبدحقير لابناء العوجة يقدم لهم كأس الخمر والغجريات  ويقول لهم انا  في خدمة ابناء العوجة وهم يرددون بسخرية شكرا سيادة الرئيس رغم انه رئيس وزراء   اما سعدون حمادي وهو المثقف المعروف  فكان مضحكة كلما شاهدوه يسخرون منه وكثير ما يعيروه بجده عبد الزهرة

هذا من ناحية ومن ناحية ثانية  في امريكا آلهة متعددة  ولكن اله  واحد  هو الذي يعبد هو الدولار فانها لا يهما طقوس العراقيين  وشعاراتهم واحتفالاتهم الدينية والطائفية لكن الذي يهمها هو الخطر الذي يهدد  الدولار فيجن جنونها

وهكذا اعتبرت امريكا نجاح العراق هو نجاح لامريكا ليس في العراق وحده وانما في المنطقة  كما نجحت في اليابان في المانيا وغيرها وفشل العراق هو فشل لامريكا ولسياستها في المنطقة

ومن هذا يمكننا القول ان  الادارة الامريكية كان همها الاول هو نجاح العراق لان نجاح العراق نجاح لسياسة امريكا وفشلها فشل لسياسة امريكا لهذا كانت حريصة كل الحرص على نجاح العملية السياسية في العراقية  الا انها واجهت  مواجهات غير متوقعة وهي بعض المجموعات الشيعية التي توحدت مع الزمر الصدامية والوهابية والارهابية واعلنوا الحرب على العراقيين  بحجة طرد المحتل بحجة تحرير العراق وكانت كلمة حق يراد بها باطل حيث توحدت الزمر الصدامية  ومجموعة القاعدة الارهابية  مع  ثيران وجهلة الصدر   وتوحدت مجموعة الخالصي مع مجموعة الضاري الارهابي الوهابية

المشكلة التي عانتها امريكا مع الطبقة السياسية انهم جميعا لا يفكرون الا بمصالحهم الشخصية  لهذا  شكلوا عصابات هدفها نشر الفساد وسرقة ثروة العراقيين   لم يتفقوا على مصلحة العراق ومصلحة العراقيين

كانت امريكا عندما تتعامل مع الطبقة السياسية الالمانية واليابانية تتعامل مع جهة واحدة وفق خطة واحدة وبرنامج واحد  لهذا كانت الطبقة السياسية في هذين البلدين اي المانيا واليابان  تمكنوا من استغلال امريكا وجعلوها في خدمة شعوبهم وبناء اوطانهم

على خلاف تعامل امريكا مع الطبقة السياسية العراقية  فالطبقة السياسية في العراق مجموعات كل مجموعة لها خطة خاصة بها تتعارض خطط المجموعات الاخرى  ولكل مجموعة برنامج خاص بها يتعارض مع برامج المجموعات الاخرى   وهذا وضع امريكا في موقف محرج   لهذا قررت امريكا ان تلعب على هؤلاء الساسة وتسخرهم لمصلحتها

ليت الطبقة السياسية في العراق تعي وتدرك نجاح الطبقة السياسية في المانيا واليابان ويتوحدوا وفق خطة  واحدة وبرنامج واحد لخدمة العراق والعراقيين بعيدا عن المصالح الشخصية والمنافع الفئوية  للاسف بعد اكثر من 15 عاما لم يحدث اي شي في صالح العراق والعراقيين  فالاوضاع لا تزال غير مستقرة وقلقة ولا تزال الفوضى هي السائدة والغالبة  وهذا يعني ان العراق  لم يبدأ الى الآن  ومن الممكن العودة الى نظام صدام

المعروف ان التغيير الجديد  في العراق غير مقبول ومرفوض باي طريقة من قبل دول وجهات خارجية وداخلية وامر تغييره والعودة الى نظام صدام لا بد منه باي وسيلة  منها  بأعادة جريمة العشرين التي سموها ثورة العشرين حيث سحبوا غمان الشيعة الى المذبح وشكلوا العراق على باطل  ولا  زلنا ندفع ثمن تلك الجريمة  وعندما تحرر العراق على يد امريكا في  2003  وعندما الغي عراق الباطل وحل محله عراق الحل قرر اعداء العراق في الداخل والخارج ان يلعبوا تلك اللعبة الحقيرة وفعلا بدأت مجموعات صدامية محسوبة على الشيعة باحتلال النجف والقضاء على المرجعية الدينية المتمثلة بالامام السيستاني وقتله او طرده من العراق لكن شجاعة وحكمة الامام السيستاني كشف حقيقة هؤلاء  امثال ثيران وجهلة الصدر والخالصي والكرعاوي والصرخي والعشرات من الذين صنعتهم مخابرات صدام وعممتهم واطلقت عليهم مراجع دينية

اقول صراحة  ان استمرار التغيير الجديد للعراق الديمقراطي التعددي   في الفكر والسياسية عراق المؤسسات الدستورية  هذا لا بفضل  المالكي ولا الجعفري ولا العامري ولا الصدر ولا الحكيم  والعبادي وانما بفضل الامام السيستاني وحكمته وشجاعته  الربانية

فحكمة وشجاعة الامام السيستاني هي التي كانت وراء نجاح تحرير العراق وخلق العراق الجديد الديمقراطي ووحدة العراق ووحدة العراقيين وكانت وراء حماية العراق والعراقيين من هجوم داعش الوهابية ومن ثم تطهير ارض العراق من دنس ورجس هذه الاقذار الارجاس 

كما ان حكمة وشجاعة الامام السيستاني التي وقفت بوجه اعداء العراق وعملائهم الذين  يحاولون  العودة الى العراق الباطل ويرفضون ان العراق الحق الذي اسس بعد تحرير العراق في 2003

من هذا يمكننا القول ان انسحاب القوات الامريكية كانت بمثابة دعوة للقوى الظلامية الوهابية والصدامية وكل اعداء العراق   للهجوم على العراق وذبح العراقيين واسر واغتصاب العراقيات ولولا الفتوى الربانية التي اصدرها الامام السيستاني لكان العراق ضيعة تابعة لال سعود

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد أيضا.


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •