2019/01/12 21:18
  • عدد القراءات 221
  • القسم : بريد المسلة

محسن الشمري: نواب فوق القانون

بغداد/المسلة: 

محسن الشمري

مجلس النواب المؤسسة الام ومصدر كل السلطات بنص الدستور، لكن نسبه قليلة من هذا الكلام على فقط موجودة على ارض الواقع، وعليه اصبح اغلب النواب فوق القوانين ولا حاجة لهم بتطبيق النصوص سارية المفعول.

الحوادث كثيرة والشواهد لاحد لها على خروج مجلس النواب عن إطاره المحدد وأصبح قطار بمجموعة عربات تسير خارج السكه ولا يحتاج الرجوع لها وصعوبة العوده اليها.

نسبة كبيرة من النواب ولكل الدورات السابقة والحالية متشرذمين مشتتين عن واجباتهم بين المصالح الفردية والفئوية وبين الضياع بلا هدف ولا هوية.

الثلة القليلة من النواب اصحاب القيم والمبادئ لا يمثلون قوه امام السيل الجارف من زملائهم، ولا يستطيعون اعادة سفينة المجلس الى بر الامان بعدما جنحت في عرض البحر تتلاعب بها الرياح والأمواج.

الشعب أوكل المهمة الى ابناء جلدته اصحاب الشعارات الرنانة بالتدين والوطنية والذين تَرَكُوا جبل الرماة ونزلوا لجمع الغنائم بشتى الأساليب والطرق والوسائل.

الشعب أثقلته عقود الدكتاتورية من القتل والجهل والتشرد والمرض والجوع وخرج اغلبه بكل براءة وعفويه مؤيداً لهم وذهب في 2005 ليأخذ قسط من الراحة والاسترخاء لبضع سنين على أمل الإنصاف بإداء الواجب من قبل نوابه ؛لكنه تفاجئ بالنساء تسبى والسكاكين تقطع الرؤوس والمسدسات والبنادق تمزق الجماجم والأحزمة الناسفة والمفخخات تصول وتجول في المدن والتجمعات ووو

الشعب خرج من عقود الظلم والظلام وكان بحاجه الى فترة نقاهة حتى يستمتع بالألوان والهواء والماء، فاستغلهم من قصر بإداء واجبه وتفنن بتقوية كياناتهم على حساب العراقي القاصر البسيط العفوي العاطفي الكريم.

فإن استمرار حال مجلس النواب بهذه السلبية يجعل الكره تعود للشعب وعندها يظهر حجم الغضب والكبت المغطى للعلن ولَم يعد خافياً نوعه وطاقته من أعمدة الدخان المتزايدة يوم بعد يوم.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد أيضا.


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •