2019/01/23 23:55
  • عدد القراءات 10230
  • القسم : مواضيع رائجة

في كركوك.. خرج الأكراد من الباب وأعادهم عبد المهدي من الشبّاك

بغداد/المسلة:  وافق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على استبدال قوات جهاز مكافحة الارهاب في كركوك باللواء 61 من الفرقة الخاصة، وفق بيان مركز الإعلام الأمني، الاربعاء 23 كانون الثاني 2019.

المراقب لسياسة عبد المهدي في "تجنّب الاحتكاك"، ولو على حساب المصير الوطني، لن يستغرب من ابعاد جهاز مكافحة الإرهاب من المدينة، ليحل محله لواء يشكّل مقاتلو البيشمركة، الجزء الاكبر من منتسبيه.

الخطوة هذه، تحصيل لسياسة المهادنة و "حبّ السلامة"، التي يتبعها عبد المهدي، القائمة على "إعطاء كل مَنْ يريد ما يريد"، حفاظا على الكرسي، وتحاشيا للمواجهة التي تحتاج قائدا مقداما، شجاع القرار، متصديا لكل من يسعى الى تحقيق مصالحه على حساب الوطن.

نحن اليوم أمام إدارة حكومية، ضائعة في لجّة الأحداث، همّشت نفسها عن مواجهة التحديات، ودليل ذلك، المزيد من ضياع الإنجازات التي تحققت في الحقبة الحكومية الماضية، لاسيما في كركوك، حيث خرجت القوات الكردية من الباب، لتعود في حقبة عبد المهدي من شباك الهوان، والتراخي، بعد ان كانت قد تجرّأت ورفعت علَم الإقليم مجدّدا في كركوك، مدركةً ان "عجز" عبد المهدي وخشية افتضاح اتفاقاته السرية مع بارزاني، وآخرين، تجعله مكبّل القرار.

نحن أمام شخص لا يشغل المنصب، بل المنصب يشغله، فضلا عن انّ بقائه في السلطة، مغريا للفرقاء المتناحرين الذين اختاروه، وسيطروا على القرار والوزارات، وجعلوها رهن اشارتهم.

لا يُتوقّع من عبد المهدي المجابهة، ولا حتى الاحتجاج في أسوأ الاحتمالات، لانّ ذلك يتطلب شجاعة وإقدام القائد المسؤول، وفي حالة عبد المهدي، لن يحدث ذلك، لانّ "فاقد الشيء، لا يعطيه".

بل نحن في هبوط عمودي، فمنذ بداية أكتوبر 2018، هدر عبد المهدي، ما انجزه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، من انتصارات عظيمة، في أربع سنوات، وفشل حتى في تمييز الوزير المشبوه، لتحفل حكومته بأربعة وزراء داعشيين وفاسدين.

تغاضى العراقيون عن "بيعة تنصيب" عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء، واعْدِمت الكتلة الأكبر، في ساحة التوافقات، على أمل ان يؤدي هذا "التنازل المرّ" الى رصّ الصف الوطني، لكنه ولّد رئيس وزراء "دمية"، تشتغل بـ "ريموت كونترول"، الأحزاب.   

المسلة

 


شارك الخبر

  • 22  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •