2019/01/24 11:28
  • عدد القراءات 1662
  • القسم : رصد

"العدل" تشعل الصراع بين الأحزاب الكردية وتجازف بـ"العلاقة الخاصة" بين عبد المهدي وبارزاني

بغداد/المسلة: باختيار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مرشحاً لتولي حقيبة العدل في حكومته من دون التشاور مع الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في إقليم كردستان العراق، يكون قد دق المسمار الأخير في نعش العلاقة الخاصة التي تربطه برئيس الحزب مسعود بارزاني حيث أفادت تسريبات، ‏ عن نية الحزب الديمقراطي الكردستاني سحب وزرائه من الحكومة في حال تمرير وزير العدل.

وكان اختيار مرشح وزارة العدل التي تُعتبَر من حصة الأكراد في الحكومة، مثار خلاف استمر شهوراً بين حزبي الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني. لكن عبد المهدي فاجأ الجميع بتسمية مرشح للوزارة هو القاضي قادر ولي.

وأرسل عبد المهدي كتاباً إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قبل أيام، يتضمن ترشيح وزير للعدل اختير عبر النافذة الإلكترونية التي كان فتحها لدى تكليفه لاستقبال طلبات توزير، إضافة إلى مرشحة بديلة لوزارة التربية بعد منع الأولى من تأدية اليمين نتيجة ظهور شقيقها في شريط مصوَّر لتنظيم داعش.

ويتضمن اتفاق بين عدد من الأحزاب الكردية التي تمتلك 33 مقعداً من بين 58 مقعداً (كردياً في البرلمان العراقي) بدعم حكومة عبد المهدي بشكل عام، وفق معلومات المسلة، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني يصر على أن يكون المرشح لحقيبة العدل من حصته.

وأكدت رئيسة كتلة الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي فيان صبري أن رئيس الوزراء كان أكد سابقاً أنه سيتشاور مع الكتل السياسية في حال أرسل أسماء مرشحي وزارتي العدل والتربية، لكن للأسف لم يكن هذا صحيحاً.

وأوضحت أن عبد المهدي لم يتشاور مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن ذلك، ورشح وزيراً للعدل من طرف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وهذا مخالف للاتفاق، فضلاً عن أن هذه الوزارة من حصتنا كوننا الكتلة البرلمانية الأكبر، سواء في البرلمان الاتحادي أو برلمان إقليم كردستان.

وتحدثت المصادر لـ"المسلة" عن ان رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، لم يوفّق مرة أخرى في اختيار المرشحين، فمرشحة حقيبة التربية هي معلمة، ليس لها تجربة في الإدارة، وتغيب عنها مهارات القيادة، فيما مرشح العدل، قاض، يصنفه خبراء العدل بانه من "الصنف الرابع"، في اشارة الى ان هناك ما هو اكفأ منه واكثر قدرة على تبوأ المنصب.

وتفيد مصادر ان هذا الاختيار غير المناسب، سوف يفقد عبد المهدي دعم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، متسائلة: "هل ان الوزيرين بهذه الكفاءة والخبرة، لكي يفرط عبد المهدي بتحالفات سياسية مهمة"، في إشارة الى التخبط وضيق الرؤية الاستراتيجية لرئيس وزراء لم يستطع اكمال تشكيل الوزارة بعد الوقت الكافي الذي منح له، والتسهيلات السياسية المقدمة له من اطراف مهمة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •