2019/01/30 08:55
  • عدد القراءات 3052
  • القسم : رصد

ترقّب لفتح ملف عقارات الدولة التي تشغلها أحزاب وشخصيات متنفذة؟

بغداد/المسلة: ترتفع الأصوات لفتح ملف عقارات النظام السابق، التي تستحوذ عليها شخصيات وأحزاب سياسية، ثم سرعان ما تخفت، الامر الذي يجعل من الجدية في معالجتها مشكوكا، لا سيما وان الملف استعصى على رؤساء أربع حكومات عراقية متتالية.

تقول عضو اللجنة المالية ماجدة التميمي لـ"المسلة"، أنه "تمت استضافة مدير عقارات الدولة، وتحدث عن العقارات العائدة للنظام السابق، وكذلك عقارات بحوزة وزراء ونواب سابقون، انتهى عملهم في الحكومة أو البرلمان، إلا أنهم ما يزالوا يشغلونها".

وأكدت قائلة "ما أن نكمل قانون الموازنة العامة، سنتفرغ لملف العقارات، الذي كانت لديّ حوله مداخلات، وسنقوم بفتحه قريباً، وهناك مقترحات لحل المشكلة القائمة بشأنه".

وأضافت أن "أعضاء اللجنة المالية منشغلون بالموازنة العامة حالياً، ورغم ذلك تمت استضافة الكثير من المسؤولين، وكان بينهم مدير عقارات الدولة، وطالبناه بأخر تحديث للعقارات".

وتواجه حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تحديا ظل مستعصيا على الحل طوال سنوات، بعد ان باتت الأطراف السياسية تتقاسم العقارات من دون أن دفع بدل مالي عن الإشغال للدولة العراقية.

ويصل عدد الاملاك إلى نحو 4000 عقار، بحسب مصادر متعددة.

واذا ما تم فتح الملف، فانه يتضمن التحقيق في قيام أطراف سياسية بتقاسم كعكة الأملاك الممتدة على طول البلاد وعرضها، واغلبها في العاصمة بغداد، وتحديدا المنطقة الخضراء.

وبعد 16 عاما على سقوط النظام السابق، تعاقب فيها على حكم البلاد أربع حكومات، فان جميع رؤساء تلك الحكومات تبنوا في خطاباتهم قضية استعادة أملاك النظام السابق، أو على أقل تقدير تحصيل بدل لإشغالها، وفشل جميع السابقين في ذلك، فيما يأمل من رئيس الوزراء الحالي، عادل عبد المهدي، في التأثير على القوى السياسية لتطبيق آليات القرارات الحكومية، بهذا الصدد.

وشكل عبد المهدي فريقا مصغرا لفتح هذا الملف، خصوصا بعد الكشف عن حالة مستغربة، هي حذف بعض العقارات من السجلات الرسمية للدولة على أيدي موظفين متنفذين، وإخفاؤها بشكل مدروس ومخطط له.

ويرى النائب السابق، رحيم الدراجي، أن "ملف عقارات المنطقة الخضراء لا يخضع إطلاقا للسياقات الرسمية، من ناحية تأجير البنايات وإشغالها، سواء في تحصيل المبالغ منها أو في منحها، بل ما زالت الإرادة السياسية متوغلة بشكل كامل في هذا الملف، وتخضع أحيانا للتوافقات حتى بين الكتل والأحزاب".

ويقول المحلل السياسي في "المسلة" ان تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، ربما يعجل في خطوات ملموسة لفتح الملف، واسترداد أملاك الدولة، ومحاسبة المتجاوزين.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •