2019/01/31 18:00
  • عدد القراءات 3319
  • القسم : رصد

هل يتجاوز "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد" الأساليب التقليدية في حسم الملف الشائك؟

بغداد/المسلة: أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أمراً بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد في العراق، وسط مؤشرات مدركات الفساد، الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية التي تؤكد هيمنة الفساد على مؤسسات الدولة.

يرى عبد المهدي أن تأسيس مجلس مكافحة الفساد هو تنفيذ للبرنامج الحكومي وإدراك لخطورة الفساد وتأثيره المدمر، وامتثال لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

ويستشري الفساد في مفاصل الدولة، ما دفع الشارع العراقي إلى الخروج بتظاهرات واسعة، خلال فترة الحكومة السابقة، التي وصلت حد اقتحام المتظاهرين المنطقة الخضراء، ومبنى البرلمان، لكنّ الحكومة رغم ذلك لم تستطع القضاء على رؤوس الفساد.

لكن هناك من يحذر من خطوة عبد المهدي، فيما البعض يشكك في جدواها.

وقال الباحث والمحلل السياسي احسان الشمري، الخميس (31 كانون الثاني 2019)، في تغريدة أن خطوات تقويض الفساد قد تؤدي الى اشتباك مسلح بين الحكومة ومافيات الفساد.

 وابدى عضو في لجنة النزاهة النيابية، الخميس، رفضه قرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتشكيل المجلس الاعلى لمحاربة الفساد، عاداً إياه "بلا سند قانوني ومخالف للدستور"، مشيراً الى أن القرار سيعمل على سحب البساط من السلطة التشريعية ويسلب دورها الحقيقي في الرقابة.

وقال النائب صباح العكيلي، "إننا نرفض قرار تشكيل المجلس الاعلى لمحاربة الفساد كونه لاسند قانوني له، خاصة ان الماده ٧٨ من الدستور حددت سلطة رئيس مجلس الوزراء"، مبينا ان "هذا المجلس مخالف للفصل بين السلطات ويسلب دور البرلمان الحقيقي في الرقابه، وان السلطة التنفيذية سوف تكون هي الخصم والحكم في حالة مضيها بهذا المجلس".

كما دعا عضو مجلس النواب أحمد الجبوري، في وقت سابق، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى إنهاء العمل بالوكالة لهيئة النزاهة، فيما اعتبر أن مجلس مكافحة الفساد الذي تم تشكيل مؤخراً "لا قيمة له".

وعبّر ائتلاف الوطنية، بزعامة اياد علاوي، الأربعاء الماضي، عن رفضه لإعلان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد.

وقال القيادي في الائتلاف حيدر الملا، لـ"المسلة" ان "الهيئة الجديدة سوف تثقل كاهل الدولة بحلقات وتكاليف جديدة".

وتتّجه الأنظار الى الخطوات المقبلة لعبد المهدي في ان يتجاوز المجلس أخطاء الاليات السابقة في الحرب على الفساد، وان يكون له نتائج على أرض الواقع والضرب بقوة على مافيات الفساد، أشخاصا ومجموعات.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •