2019/01/31 22:20
  • عدد القراءات 5157
  • القسم : رصد

هل تظل بغداد "البقرة الحلوب" لعمّان.. ولماذا لا يلغي الأردنُ ديونه على العراق ويُرجع الودائعَ في بنوكه؟

بغداد/المسلة: تشكّل اللقاءات العراقية الأردنية، محورا جديدا في العلاقات بين البلدين التي شهدت عهدا من الفتور في حقب، وقوة وتعزيز أواصر، في حقب أخرى.

ومهما سعى البلدان الى تجاوز تداعيات الماضي، فان تأثيراته لازالت ماثلة وهو ما رصدته "المسلة" في وسائل الاعلام الأردنية، فضلا عمّا صدر من المسؤولين العراقيين من مخاوف من اتفاقات على حساب الاقتصاد العراقي.

وثمة قناعات بين الأردنيين، لم تتبدل، تسوقها قوى بعثية ومعارضة للنظام الجديد في العراق، اذ لازالت تتصدى للقضايا العراقية وكأنه أداة إيرانية في خطاب ذي نفس طائفي.

فيما الكثير من العراقيين ينتقدون الأردن لمواقفه من إيواء عناصر الإرهاب والجماعات المسلحة، ولازالت المؤتمرات والفعاليات التي تمجد الطاغية حاضرة في الشارع الأردني، ولازالت ابنته رغد وبعض رموز نظامه يقودون حملات سياسية وإعلامية مضادة من عمان.

ويسأل العراقيون: اذا كان الأردن حريصا على اتفاقية اقتصادية ونفطية تصب في صالحه، لماذا لا يعلن عن تسهيلات او إطفاء لديونه على العراق التي تبلغ اكثر من مليار.

كما يتوجب تذكير الحكومة الأردنية بأن هناك ودائع عراقية من زمن صدام في عمان تحفظ عليها البنك المركزي وتقدر من 3 إلى 5 مليار دولار.

 وإذا كان العراقيون يستذكرون الى الان المواقف الأردنية الرسمية والشعبية الداعمة لصدام، فان على عمان الشروع في مواقف جديدة تثبت عكس ذلك، وان يسود خطاب اعلامي اردني لصالح العراق وتجربته الديمقراطية، اما غير ذلك فلن يظل العراق بقرة حلوب، تدر النفط المجاني لعمان، منذ حقبة الطاغية، فضلا عن المنافع الهائلة التي استفاد منها الأردنيون من صفقات النفط مقابل الغذاء.

في هذا الصدد، تشير المسلة الى المواقف المعارضة للاتفاق النفطي الجديد مع الأردن، فقد وصف النائب عن كتلة صادقون التابعة لحركة عصائب اهل الحق في البرلمان، حسن سالم، الخميس 31 كانون الثاني 2019، تصدير النفط للأردن بـ"المؤامرة"، مبينا ان عمان تقابل تسهيلات الحكومة العراقية باحتضان عائلة النظام السابق والبعثيين.

وكان زعيم حركة عصائب اهل الحق، قيس الخزعلي، الاربعاء 30 كانون الثاني 2019، قد اكد على ان المراعاة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة العراقية للمملكة الأردنية يجب ان تكون على أساس المنافع المتبادلة وليست احادية النفع. وقال الخزعلي في تدوينه على تويتر وتابعتها "المسلة"، ان "المراعاة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة العراقية للمملكة الأردنية يجب ان تكون على أساس المنافع المتبادلة وليست احادية النفع".

 واعرب عضو مجلس النواب عن لجنة النفط والطاقة النيابية غالب محمد علي، الثلاثاء، 29 كانون الثاني 2019، عن استغرابه من ان "يعطي العراق للأردن نفط بمبالغ رخيصة وهذا الامر ليس بجديد وانما من ايام النظام السابق"، مشيرا الى ان "الجانب الاردني يستفاد سنويا من المشتقات النفطية مبلغ يقدار بـ 3 مليون دولار".

وقال عضو مجلس النواب عن كتلة سائرون صادق السليطي، الثلاثاء 29 كانون الثاني 2019، إن "وسائل الاعلام تتداول نية الحكومة العراقية بتزويد نظيرتها الاردنية بالنفط الخام باسعار مخفضة و المضي بمشروع مد أنبوب نقل النفط عبر الأردن "البصرة – العقبة" والذي تقدر كلفته بـ 18 مليار دولار، يدفع جميعه من الجانب بضمنه الجزء الذي يمر بالاردن والذي سيكون ملكاً لها".

وتوقع السليطي، أن "تبلغ كلفة نقل البرميل الواحد 4 دولار أي تزيد تكلفة النقل بأربعة أضعاف على استخراج برميل واحد من باطن الأرض".

المسلة

 


شارك الخبر

  • 16  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - ابوعلي
    2/1/2019 11:40:41 AM

    بعد ان يحتر م الأردن العراقيين ويحترم العراق كدولة وليس كضيعة تابعة الى المجرمة رغد وبعد ان يسلم الصداميين الإرهابيين وعلى راسهم عجوزهم الشمطاء رغد وبعد ان يعيد الأردن الى العراق أراضيه التي وهبها اليهم ابن صبحة فقد وهب الأمير مالايملك وهي بحدود 70 كيلومتر أي ان حدودنا القديمة هي بعد 70 كيلومتر داخل الأردن هي حدودنا الاصلية وعلى الحكومة والشرفاء فتح هذا الملف حين ان تنجز الأردن كل هذا تعاملوا معها كدولة تعيش على الصدقات ومشاكل دول الجوار



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •