2019/02/03 09:00
  • عدد القراءات 3890
  • القسم : المواطن الصحفي

الحذر من تطبيع اقتصادي مع إسرائيل عبر بوابة الأردن

بغداد/المسلة:  كتب عمران حسين الى المواطن الصحافي في المسلة.. القراءة الواعية للاتفاقية مع الأردن، تشير بشكل واضح الى الفائدة الكبيرة لهذا البلد الجار، على حساب المصلحة العراقية، ذلك ان جميع بنودها تشير بوضوح الى عدم توازن، لاسيما ما يتعلق بالنفط.. والصناعة..

في الجانب الاقتصادي، فان الاتفاق مع الاْردن خطير جدا، لان صناعاته متواضعة جدا، تعتمد في امكانياتها على اتفاق مع اسرائيل وُقّع العام ١٩٧٩ لإنشاء مناطق صناعية.

وفي المنطقة الصناعية التشغيلية المشتركة التي تسمى ( بارك بوابة الاْردن)، يتم "تزوير" – انْ صح التعبير- مصدر المنتج وهو إسرائيل، ليكتب على المنتجات "صنع في الاردن" أو "صنع في بوابة الأردن"، فيما هو مصنوع في إسرائيل.

الاتفاقية الاقتصادية الاردنية الإسرائيلية، تنص على ان يقوم كل طرف بتطبيع علاقة الطرف الآخر مع دول أخرى، وهذا يعني تطبيق علني عراقي مع إسرائيل، الامر الذي يثير الأسئلة عن المواقف الصامتة لقوى عراقية تعتبر نفسها في صف المقاومة ضد إسرائيل، عدا عصائب أهل الحق التي اعترضت على الاتفاقية، وعدتها "مريبة، دبرت بليل".

الاتفاقية تضر بالعراق، جملة وتفصيلا، وهي خطوة لإغراق العراق بالبضائع الإسرائيلية والتطبيع مع اسرائيل.

الى اين يأخذ بنا هذا النسق من السياسات  بعد أخطاء جسيمة كارثية سمحت بعودة الاكراد الى كركوك، وزيادة نسبتهم في الموازنة في سابقة لم تحدث من قبل، فضلا عن السياسات التي سمحت بتمدد القوات الامريكية، التي باتت تتجول بحرية في شوارع الفلوجة والموصل، واستعادت مواقعها في جرف الصخر.

على العراقيين، الخروج الى الشارع والاحتجاج، على اتفاقية لا يستفيدون منها، اذا كانوا حريصين على وطنهم.

على العاطلين عن العمل والصناعيين، الاحتجاج من اجل حماية الصناعة الوطنية من الكارثة بإعفاء مئات الأصناف من السلع المستوردة من الرسوم الكمركية.

 الأردن قادم اليكم.. ببضاعته المصنوعة في إسرائيل، ولن يقنعنا الأردن بذر الرماد في العيون بإرجاعه قطع اثرية في هذا الوقت بالذات بعد ان سكت عنها طويلا.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..

 


شارك الخبر

  • 11  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •