2019/02/04 11:12
  • عدد القراءات 3124
  • القسم : العراق

إعلان ترامب بقاء قواته في العراق لمراقبة إيران.. يوحّد النخب السياسية تحت عنوان "الرفض"

بغداد/المسلة: استدعى كلام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد 3 شباط 2019، والذي اعتبر فيه أن احتفاظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في العراق، أمر مهم، حتى يمكنها مراقبة إيران، ردود فعل غاضبة من قوى سياسية، رأى بعضها أن هذا الكلام إعلان صريح لاحتلال البلاد، حيث طالب نواب عراقيون، بإلغاء الاتفاق الاستراتيجي الموقع بين بغداد وواشنطن.

ويأتي تصريح ترامب وردود الفعل عليه، بعد يوم واحد من منع قيادة عمليات الحشد الشعبي في نينوى، القوات الأمريكية من إجراء جولة ميدانية في إحدى مناطق مدينة الموصل.

 وأكد رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، ‏الإثنين‏، 4‏ شباط‏، 2019 ان استخدام قواعد امريكية لمواجهة دول الجوار مع العراق، يتعارض مع الدستور العراقي، رافضا تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، التي تناقلتها وسائل الاعلام، الأحد الماضي، عن ان بقاء القوات الامريكية في العراق هو لمراقبة إيران.

وقال رئيس الجمهورية برهم صالح خلال حضوره ملتقى الرافدين للحوار ان " الوجود الاميركي في العراق تم ويتم بقرار عراقي وبطلب من حكومته بهدف التعاون في مواجهة خطر الارهاب " مضيفاً ان " ترامب لم يتقدم بطلب رسمي لابقاء قواته في العراق بهدف مراقبة ايران".

وقال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي خلال حضوره اعمال ملتقى الرافدين للحوار، إن "مجلس النواب تسلم طلباً من 55 نائباً لتشريع قانون اخراج القوات الأجنبية من العراق"، موضحاً ان "اصدار أي قانون لإخراج القوات الأجنبية من العراق يتطلب موقفاً من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي حيث سيتم توجيه طلب لعبد المهدي للحضور الى البرلمان، للكشف عن عداد القوات الأجنبية المتواجدة في البلاد والدور الذي تؤديه".

ورد رئيس تحالف الاصلاح والاعمار عمار الحكيم، بتغريدة على حسابه الرسمي بموقع  تويتر رصدتها "المسلة" ، "نرفض وبشدة أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، أو منطلقا المراقبة دول الجوار أو استفزازها أو التعدي عليها" ، مضيفاً انه "واستنادا إلى الدستور العراقي الذي ينص على رفض أن يكون العراق مهددا لأمن واستقرار المنطقة والعالم فإننا نعتبر توجهات جعل أراضينا منطلقا للنيل من دول الجوار تهديدا لمصالحنا الوطنية وأمننا العراقي ، وأن العراق لن يسمح بذلك".

اقرا ايضا: 

العراقيون يردّون على استفزاز ترامب باستخدام بلدهم "جاسوسا" على إيران: لماذا تصمت الحكومة على الاهانة؟

وأكد الامين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، الاثنين، أن التواجد العسكري الامريكي وعلى لسان الرئيس الامريكي دونالد ترامب، كشف عن وجهه الحقيقي هو ليس لمساعدة العراق وانما لتأمين الكيان الاسرائيلي، مبينا ان الجيوش الأمريكية إذا أتت للعراق، فنحن مستعدون لها.

وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب جعفر الحسيني في تصريح صحفي ، أنّ "المهمة الجديدة للجيش الأميركي وفق ترامب باتت واضحة، وفصائل المقاومة العراقية تدرك منذ وقت طويل النوايا العدائية للولايات المتحدة".

واشار الحسيني الى: "إذا قررت واشنطن الاعتداء على سوريا وإيران من الاراضي العراقية، فسنقطع يدها ، ولا يمكن للرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ يفكر بالاعتداء على إيران من الأراضي العراقية".

من جانبه، طالب حسن سالم، النائب عن تحالف الفتح ، البرلمان "الإسراع بتشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق"، متستغربا عن صمت الحكومة إزاء ما وصفه بـ"الاستهتار الأميركي".

وقال "لن نسمح لأميركا باستخدام العراق لمراقبة أو مهاجمة دول الجوار" مضيفاً أن "أغلبية القوى السياسية العراقية تطالب بخروج القوات الأميركية من البلاد".

واوضح  النائب الأول لرئيس البرلمان، حسن الكعبي: "مرة أخرى يتجاوز ترامب العرف القانوني والدستوري للدولة العراقية بعد زيارته السابقة لقاعدة عين الأسد، حيث طلع علينا اليوم باستفزاز آخر بتصريح يؤكد فيه بقاء القوات الأميركية داخل البلاد للعدوان على بلد جار"، مشدداً أن "على الجميع مسؤولية التحرك العاجل لإنهاء التواجد الأمريكي وعدم السماح بأن يكون العراق منطلق لشن عدوان أو مراقبة أية دولة".

وأكد الكعبي أن مجلس النواب سيعمل خلال الفصل التشريعي المقبل على تشريع قانون يتضمن إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية مع أمريكا، فضلا عن إنهاء تواجد المدربين والمستشارين العسكريين الأميركيين والأجانب في الأراضي العراقية.

وفجّرت زيارة ترامب المفاجئة إلى العراق في 26 ديسمبر الماضي، دون لقاء أي من مسؤولي بغداد، غضب قوى سياسية رأت فيها انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، والسيادة العراقية، وتعاملًا ينُم عن الاستعلاء.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، أنه يؤيد بقاء قوات بلاده في العراق، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو لمراقبة إيران التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •