2019/02/06 11:10
  • عدد القراءات 4558
  • القسم : ملف وتحليل

ما تكون قاعدة الأسد التي يهتم بها ترامب؟.. ولماذا اعترض قادة الجيش والساسة الامريكان على تصريحاته؟

بغداد/المسلة: بينت وزارة الخارجية الاميركية في تصريحات لمحطة CNN بأن مهمة الولايات المتحدة في العراق باقية كما هي ولم تتغير، بعد ان أثار مقترح الرئيس الاميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستستخدم قاعدة في العراق كوسيلة لمراقبة إيران حفيظة نواب عراقيين، ويبدو انه تسبب أيضا ببعض الفوضى والحيرة بين مسؤولين ومحللين في البنتاغون، في حين وقال ترامب في مقابلة أجرتها معه محطة تلفزيون CBS الأميركية،الاحد 3 شباط 2019، إن "كل ما أريد فعله هو ان أكون قادراً على المراقبة لدينا قاعدة عسكرية مذهلة وكلفت الكثير في بنائها في العراق مكانها ممتاز للاطلاع على أجزاء مختلفة من منطقة الشرق الاوسط المضطربة، مما يجعلنا نبقى بها بدلا من الانسحاب. هناك شيء لا يفهمه الكثير من الناس. نحن سنحافظ على مراقبة ومتابعة دائمية، وإذا كانت هناك أي مشكلة، إذا كان هناك تحرك من أي طرف لصناعة أسلحة نووية أو شيء من هذا القبيل فسنكون على دراية به قبل أن يقدموا عليه".

وأضاف: "أحد الاسباب التي تدعوني الى الاحتفاظ بهذه القاعدة هو أنني أريد أن أستخدمها قليلا لمراقبة إيران، لأن إيران هي المشكلة الحقيقية"، مشيرا الى انه لا ينوي استخدام القاعدة الاميركية لضرب إيران بل لمراقبتها فقط".

ما تكون قاعدة الأسد؟

تم التخطيط لبنائها عام ١٩٧٥ وفق مخطط سمي بـ SUPER BASES للاستفادة من دروس نكسة ١٩٦٧.

تقع على بعد ١٠٨ كم غرب الرمادي قرب البغدادي، كان اسمها قاعدة القادسية قبل ٢٠٠٣.

بدأ بنائها عام 1980 وأكتمل عام 1987 بواسطة إئتلاف مجموعة من الشركات اليوغسلافية بكلفة ٢٨٠ مليون دولار لتتسع ل 5000 عسكري مع المباني العسكرية اللازمة لإيوائهم مثل الملاجىء، المخازن المحصنة، ثكنات عسكرية وملاجىء محصنة للطائرات فضلا عن الملاعب والمباني الخدمية.

خلال الحرب مع ايران كانت مقرا للهيلوكوبترات ولطائرات ميغ اس ٢٥.

عام ١٩٩١ تعرضت لقصف مكثف بقنابل الليزر من التحالف الدولي بحرب الخليج.

عام ٢٠٠٣ احتل المارينز القاعدة وبقي متمركزا فيها لغاية ٢٠١١.

تُعد ثاني اكبر قاعدة جوية بالعراق وكانت النسخة العسكرية من المنطقة الخضراء بحسب تعبير ويكيبيديا الانكليزية.

بدءا من نهاية عام ٢٠١٤ ضمت القاعدة ٣٠٠ جندي ومدرب ومستشار امريكي وطائرات للتحالف الدولي.

عام ٢٠١٥ داعش احتل معظم مدينة البغدادي القريبة من القاعدة وقالت CBS ان ثمانية انتحاريين تمكنوا من دخول القاعدة لكنهم قتلوا على الفور.

عام ٢٠٠٧ زارها الرئيس الاميركي جورج بوش الابن والتقى في القاعدة رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال طالباني.

كما زار القاعدة لاحقا وزيرة الخارجية كوندليزا رايس ووزير الدفاع روبرت كيتس.

عام ٢٠١٨ زارها الرئيس الاميركي دونالد ترامب وزوجته عشية اعياد الميلاد في زيارة سرية.

 ردود أفعال

وقال الجنرال المتقاعد مارك هيرتلنغ، الذي قاد قوات في العراق سابقا في حديث لمحطة CNN إن ما تحدث به الرئيس ترامب "لم يكن مفهوماً بالنسبة له".

وأضاف هيرتلنغ قائلا "أنا لست متاكداً من أنه يمكن مراقبة إيران من داخل العراق. إن جيش الولايات المتحدة موجود في العراق لتقديم الدعم لحكومته في حربها ضد تنظيم داعش وليس لمراقبة دول أخرى في المنطقة. وكذلك لابد من توافر معدات في الوقت الحاضر لجمع معلومات استخبارية على مستوى ستراتيجي".

وبدوره، قال وزير الخارجية السابق توني بلنكن، إن "تصريحات ترامب ربما تكون الأسوأ في سعينا للحصول على دعم العراقيين لنا لإبقاء نوع من التواجد العسكري في العراق".

وأضاف بلنكن قائلا: "آخر شيء يفكر به العراقيون هو أن يكونوا نوعاً من ساحة معركة بالوكالة مع إيران، أو منطلقاً لشن هجوم على إيران هذا ما سيؤدي فقط الى شحن السياسيين العراقيين ليقولوا: نحن لا نريد للأميركان أن يبقوا في العراق وهذا ما يجعل الامر محتملاً".

أما زميل معهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط، أليكس فاتانكا، قال إن "تعليقات ترامب وضعت العراقيين في موقف حرج".

وأضاف المحلل السياسي فاتانكا بقوله "ليس من المنطق ان تطلب من بلدين متجاورين في الشرق الاوسط أن لا تكون علاقات بينهما، انه أشبه بأن تأتي دولة من الشرق الاوسط وتقول للولايات المتحدة لا تقيمي علاقات مع كندا"، مشيراً الى أن هذه التصريحات لا تعبر عن ستراتيجية كبرى تجريها الولايات المتحدة في منطقة الشرق الاوسط. ويجب ان يكون هناك توضيح دبلوماسي لملابسات ما كان يقصده ترامب لتلافي حدوث ردود أفعال سياسية إقليمية خطيرة".

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •