2019/02/06 18:05
  • عدد القراءات 98
  • القسم : بريد المسلة

سالم العنبكي: النفط مقابل الحجارة

بغداد/المسلة:

سالم لطيف العنبكي
 
حكام الاحتلال العراقيين ساهموا بشكل أو بآخر في تدمير العراق وقتل شعبه وعذاب حاضره وضياع مستقبله، لقد كان بالإمكان أن نتفادى قتل أبناءنا وتدمير مدننا في العراق ونحافظ على أموالنا واقتصادنا وزراعتنا وإسعاد أبناء شعبنا، واستمرار في الحياة على أفضل حال لو أن "حيدر العبادي" أحد أزلام الاحتلال الأميركي وافق واتفق مع أردوكان تركيا بمقايضة "النفط مقابل الماء" طرحٌ كان يبدو للوهلة الأولى "ساذج" ولكنه حكيم كان يمكن أن تعتبر حكومة "العبادي" أو غيره من "أغبياء السياسة" في العراق بأنها حكومة ذكية وتحسب للعراق وشعبه أحسن الحسابات والتقدير.

ونؤكد لو أن خطة "النفط مقابل الماء" مع تركيا قد نفذت لما سمحت تركيا لدخول الدواعش إلى العراق ولاكتفت بإدخالهم إلى سوريا وتدفع عنا شر المرتزقة بل وتدافع عن العراق وبحصولنا على الماء الكافي لإرواء الزرع والإنسان وانتعاش الصناعة والإنتاج وتشغيل الأيدي العاملة وبذلك نستطيع أن نعوض ما نعطيه من النفط بما نحصل عليه من الزراعة والصناعة والإنتاج وكفى الله شعبنا القتال.

أما اليوم فإن تركيا تسرق النفط العراقي عنوة وتمنع عنا الماء وتقتل الزراعة وتعوق الصناعة يعاونها –بل يخاف منها- العميل "مسعود بارزاني" عدو الشعب العراقي وسليل الخيانة.

ذلك لم يحصل في الماضي الأليم.. والذي حصل اليوم هو أشد إيلاماً وإحباطاً عندما نقايض مع الأردن "النفط مقابل الحجارة" هكذا إذن هي "الشطارة"، وفي الوقت الذي يتفرج عادل عبد المهدي على قطعة حجارة عفى عليها الزمن والتي لا تشفي مريضاً ولا تغني فقيراً ولا تشغل عاطلاً ولا تعلم تلميذا لم يجد مدرسة يتعلم فيها، هناك شاحنات النفط المجاني تشكل قطارا يدخل الأراضي الأردنية وفاءً لمواقفهم المعادية للعراق وشعبه، وما أن تم الاتفاق على إعفاء 350 مادة من الرسوم الكمركية - أكثرها من إسرائيل والصين وبتواريخ صلاحية مزورة- حتى رأينا قطارا آخر بعكس الاتجاه يدخل الأراضي العراقية محملا وبسرعة مذهلة بكل "زبالة" البضاعة الأردنية المتكدسة لديهم والتي حرم منها الأردنيون الذين يحتجون باستمرار على نقص المواد المختلفة في أسواقهم وهناك كما يبدو الكثير من الشاحنات الداخلة للعراق لم يزاح "الجادر" عنها لمعرفة ما بداخلها من "بلاوي" وممنوعات وربما تهريب أشخاص فقد طغت "الفرحة" العارمة! على الجانبين وسمحوا بدخولها بدون تفتيش "عربون" الصداقة.

لم نسمع من أي مسؤول عراقي "وطني" أن تساءل عن هذه القطع الحجرية البالية "التراثية" كيف وصلت إلى الأردن ومتى؟ ومن أوصلها إليهم؟ وأين هم هؤلاء الآن؟ ومن البديهي أن "دواعش الأردن" وعلى رأسهم المقبور"أبو مصعب الزرقاوي" وعصابته المكلفة في المساهمة بقتل العراقيين وتخريب بلدهم بالتعاون مع الصهاينة والأميركان والسعودية وتركيا هم الذين سرقوا كل ما يمكن سرقته من ثروات العراق وأمواله وتحويلها إلى الأردن وتركيا وإسرائيل، ثم لماذا سكت الأردنيون وملكهم ورئيس وزرائهم الذي "طاير من الفرحة" لهذا النصب على الحكومة العراقية طول هذه الفترة من الزمن – خمس سنوات منذ سرقة هذه الآثار.

وهناك قضية مهمة تتعلق بأموال العراق التي سرقها صدام حسين وأودعها في المصارف الأردنية وتقدر بمليارات الدولارات والذهب العراقي لم يتناولها السيد عادل عبد المهدي في محادثاته مع الأردنيين والطلب بإعادتها حتى يمكن للعراق أن يدفعها على الأقل للذين يطالبون بتعويض نتيجة عدوان صدام حسين وعصابته البعثية على الكويت التي تطالب الحكومة العراقية وتدعي أنها قرارات دولية! يجب تنفيذها.

الاتفاقات مع الأردن خاطئة وخطيرة باعتبار أن الأردن اليوم هو بوابة إسرائيل على العراق لأن الأردن كإسرائيل قاعدة أميركية ترعاها إسرائيل وتستلم مخصصاتها من أميركا والمساعدات الغربية الأخرى.. والقادم أسودٌ أسوأ.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصد


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •