2019/02/06 19:55
  • عدد القراءات 5499
  • القسم : العراق

الإصلاح النيابية: المرجعية تدفع الحكومة الى حرب على فساد أضاع مئات المليارات من الدولارات في جيوب الفاسدين

بغداد/المسلة:  أصدرت كتلة الإصلاح النيابية، الأربعاء، 06 شباط، 2019، بياناً مهماً عن توجيهات المرجعية الدينية العليا.

"المسلة" تنشر نص بيان رئيس كتلة الإصلاح النيابية النائب صباح الساعدي:

مرة أخرى وكما عودتنا المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف تؤكد انها صوتا للشعب العراقي ودولته من خلال تبنيها لمطالب بناء الدولة العراقية وسيادتها ومطالب ابنائها ووضع الأسس العامة للحكم الرشيد المنبثق من الآتي:

أولاً: وضع الحكومة العراقية الجديدة أمام مسؤولياتها في الملفات الأساسية التي تمس بناء الدولة من خلال مكافحة الفساد واعتباره المعوق الكبير أمام بناء الدولة ومأسستها لان الفساد والفاسدين يعشعشون في مؤسسات الدولة ويحرفون مسارات الاداء بما يحكم قبضتهم على السلطة والمال.

ثانياً: حث الحكومة الجديدة على تقديم الخدمات وتحسينها للمواطنين وبأسرع وقت بعد سنوات من الفشل والتلكأ في إنجاز المشاريع الخدمية مع صرف مئات المليارات من الدولارات من موازنات انفجارية ذهبت اغلبها اما الى جيوب الفاسدين او ضاعت هدرا بسوء الإدارة الناتج عن الاختيار غير المهني لقادة مؤسسات الدولة عبر ابعاد {الكفاءات والتكنوقراط} عن اخذ دورهم في خدمة العراق والعراقيين، وان ذكر محافظة البصرة إنما هو للتأكيد على الأهمية البالغة لهذه المحافظة المظلومة وان النتائج ستكون وخيمة على الدولة برمتها في حال استمرار الإهمال والتجاهل. 

ثالثاً: بعد الإنجاز التاريخي بتحقيق النصر المؤزر على الارهاب الداعشي في {معارك التحرير} والتضحيات الكبيرة التي قدمها ابناء العراق الغيارى في تحرير ارضهم وحماية اعراضهم ومقدساتهم بالآلاف من الشهداء ومثلهم من الجرحى والمعاقين تحت {خيمة الجهاد الكفائي} الذي افتت به المرجعية العليا لكل الموطنين من دون تمييز بينهم في انتمائهم الديني والمذهبي والقومي بعد هذا الإنجاز التاريخي تبدأ {معارك الاعمار} وهذه المرة المسؤولية هي مسؤولية تضامنية بين السلطات التي تقود الدولة وتشكل أساس وجودها الدستوري {وبحسب فهمنا} لا عذر للإخفاق ان حصل لا سمح الله فان اغتنام {حكومة الفرصة الاخيرة} هو الأساس في تصحيح مسار العملية السياسية بعد خمسة عشر عاما من التغيير للنظام البائد".

رابعاً: دعوة الكتل السياسية الى تغيير منهجها في التعاطي مع مفردات {الحكم والسلطة والإدارة} فبعد أزمات خانقة ناتجة من سياسات التفرد والإقصاء او سياسات المحاصصة السياسية والتغانم بين هذه الكتل لم يوجد لها حلول ناجعة بسبب مبدأ التغطية على الأزمات عبر خلق أزمات جديدة اشد وطأة على الدولة والمواطن على حد سواء فبعد كل هذه السياسات يجب الاعتراف من الكتل السياسية بفشل المنهجية السابقة في الحكم والسلطة والإدارة ولابد من الاتجاه الى اعتماد مبدأ الحلول الناجعة للأزمات {عبر تصفيرها} وليس عبر {ترحيلها} وإلا فاننا مقبولون على نفق مظلم لا يُعرف له ضوء في آخره".

خامسا: ان إعادة إعمار المناطق المتضررة بسبب الاحتلال الداعشي او الحرب على الارهاب تمثل نقطة تحدي أمام الحكومة والبرلمان على حد سواء من خلال التشريعات اللازمة والتنفيذ الرصين والبعيد عن أيدي الفاسدين والفاشلين، وهذا يعيد للأذهان ما طرحه السيد مقتدى الصدر، عام 2017 من خلال مشروعه {ما بعد تحرير الموصل} والذي وضع العلاجات لكثير من المشاكل التي أنتجها الاحتلال الداعشي للأرض العراقية الطاهرة على مستوى الاعمار وإعادة النازحين وعلى مستوى الامن وعلى مستوى التأهيل واعادة الاندماج الاجتماعي وعلى مستوى القضاء وعلى مستوى بناء المؤسسات وعلى المستوى السياسي، وكنا كلجنة مكلفة من قبل سماحته قد قدمناه {المشروع} الى الرئاسات الثلاث وبعثة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وغيرهم في حينها، ومما يستدعي اعادة طرحه وتطويره بما يتناسب مع برنامج الحكومة الجديدة.

سادساً: حماية سيادة الدولة والتأكيد على عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة أضرار باي بلد من البلدان فضلا عن دول الجوار وأخذ كافة التدابير اللازمة لتحقيق هذه السيادة وعدم الأضرار بالآخرين والتعاطي مع الدول من مبدأ الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة كما رسمها الدستور والأعراف الدولية. 

اننا اليوم نؤكد ما ذكرناه مرارا ان سماحة المرجع الاعلى السيد علي السيستاني "دام ظله الشريف"، دائما ما يشخص مكامن الخلل في الاداء السياسي والحكومي وعواقب هذا الخلل المستقبلية ويطرها في الأوقات المناسبة وهو اليوم يرسل رسالة واضحة للحكومة العراقية الجديدة والكتل السياسية عبر لقائه برئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس، وأننا كرئاسة كتلة الاصلاح والاعمار النيابية نمد يد التعاون مع الكتل النيابية والحكومة العراقية لتحقيق أفضل الاداءات في سبيل المعالجات الموضوعية للأزمات السياسية وتقديم الخدمات وإعادة الاعمار ومكافحة الفساد كأولوية ومن خلال توقيتات زمنية محددة.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •