2019/02/06 23:55
  • عدد القراءات 8354
  • القسم : مواضيع رائجة

حكومة بلا لسان.. اختارت الوقوف في العتمة

بغداد/المسلة:  في سابقة، لم تحدث في الحقب الحكومية السابقة، أصدرت جهات رسمية، تصريحات وبيانات متناقضة ينفي بعضها، الآخر، في ظل غياب نسق خطاب اعلامي صريح، لحكومة بلا متحدث رسمي، يكشف الحقائق، ويزيل الالتباس، بعد مائة يوم من تشكيلها.

فوضى التصريحات، واختلاط المواقف، مرجعه حكومة خرساء من دون ناطق باسمها، يفكّك لنا الشفرات.

في يوم واحد، ثلاثة تصريحات، تناقض بعضها، فمن نصدّق؟

هل نصدّق، بيان العمليات المشتركة التي فنّدت في "توضيح"، ما قالت عنه "مزاعم مفادها موافقة القائد العام للقوات المسلحة على عودة قوات البيشمركة الى المناطق المسماة متنازع عليها، وهذه المزاعم كاذبة وعارية عن الصحة".

أم نصدّق الحاج محمود المعروف في الاوساط الكردية بـ"كاكه حمه"، الذي قال للصحافيين، ‏الأربعاء‏، 6‏ شباط‏، 2019 ان "عودة قوات البيشمركة الى كركوك أمر جيد".

أم نصدّق أمين عام وزارة البيشمركة، ‏جبار ياور، الذي قال ان "المفاوضات مع وزارة الدفاع توصلت إلى اتفاق يقضي بعودة قوات البيشمركة إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور".

يقول عبد المهدي في واحدة من تصريحاته، ان "الحكومة قرّرت عدم الرد على الشائعات"، لكن ما يحدث يا سيادة الرئيس، انّ الاخبار مصادرها، مسؤولون رسميون في الوزارات والمؤسسات، سواء في الإقليم او في انحاء العراق، وفي سياستك هذه تغتال الشفافية التي تعاني سكرات الموت -أصلا- على أيدي الفاسدين والمتربصين، الذين يفضّلون الظلمة على النور، لتمرير أجندتهم.

حتى وزاراتك من دون متحدثين رسميين، ويبدو اننا لن ننتظر، وفق ذلك خطابا من "حكومة خرساء"، وانّ علينا الاعتماد على حواسنا في فرز وتمييز، أخبارها وقراراتها.

في القادم من الأيام، نتوقّع فوضى إدارية وإعلامية عارمة، طالما فضّلت الحكومة، الوقوف في العتمة، لا في مساحة الضوء.

ختاما:

أرشدني الى حكومة في العالم، من دون متحدّث رسمي؟

المسلة


شارك الخبر

  • 10  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •