2019/02/07 12:05
  • عدد القراءات 13371
  • القسم : مواضيع رائجة

السيستاني يكسرُ جدار السكوت ويحدّد خارطة الطريق

بغداد/المسلة: رسمت توجيهات المرجع الاعلى السيد علي السيستاني، ملامح واضحة، لـ"خارطة طريق استراتيجية"، تمكّن الحكومة والقوى السياسية، من حسم الملفات، وتجاوز الأزمات، لتحقيق طموح المواطن، إذا ما تم السيّر على هديّ "الأولويات" التي حدّدتها المرجعية.

لقد وجّه بيان المرجعية، "التحذير" الى الأطراف السياسية النافذة، في ضرورة تغيير منهجها، لحسم كل القضايا الداخلية، ذات الجدل والخلاف.

وفي المجال الخارجي، فانّ قول المرجعية بان "العراق لن يكون محطة لتوجيه الأذى لأي بلد آخر"، لهو إشارة واضحة الى الدول الأجنبية الضاغطة، بانّ قرار العراق السياسي "مستقل"، و "متوازن" في علاقاته التي يجب أن تكون "طيبة" مع "جميع" دول الجوار، و "سائر" الحكومات على اساس المصالح المشتركة، من دون التدخل في شؤونه الداخلية او المساس بسيادته واستقلاله.    

انّ هذا المبدأ في الاستقلالية التامة، يستدعي حتى من القوى السياسية، أنْ لا تكون أدوات بيد البلدان الاخرى، وتحييد نفسها عن الصراعات الإقليمية، حفاظاً على السيادة.

بل انّ المرجعية، أسهبت في تفصيل ما يتوجّب على الحكومة فعله في: مكافحة الفساد، تحسين الخدمات (البصرة بشكل خاص)، تخفيف معاناة المواطنين.

المرجعية الرشيدة في خطابها المعّبر عن تحديات المرحلة، وبعد ان طالبت الكتل السياسية والحكومة، بما يتوجّب عمله، برز "انحيازها" الى جانب المواطن، واضحاً.

انه المواطن الذي دفع ثمناً باهضاً في دحر الارهاب الداعشي، بين شهيد وجريح ومعاق، فضلا عن معاناته من خراب الحرب، وكلفها المالية الهائلة.

"الاهتمام بالمواطن" من قبل المرجعية، يجب أن تدركه الكتل السياسية والحكومة، وتعمل على هديه، من دون تسويف، ومماطلة، أفرزها الفساد وسوء استغلال الإدارة، والمال العام.

المُنتظر من الحكومة ونخبها، استحضار السبل بأسرع وقت، لإعادة إعمار المناطق المتضررة بالحرب، وارجاع النازحين، منعا لتنامي الفكر المتطرّف مرة أخرى، وتنمية المحافظات المضحّية.

تلبية هذه الطموح لن يتم بمعزل عن العدالة بين أبناء البلد، ورعاية الأقليات، وتطبيق القانون على الجميع، وحصر السلاح بيد الحكومة، وتطويق السلوكيات الخارجة على القانون، لا سيما عمليات الاغتيال والخطف، و"محاسبة" الفاعلين مهما كانت "انتماءاتهم" الفكرية والسياسية.

إنّ الذي يسعى الى عراق مستقر، آمن، مزدهر، عليه أنْ "يسلك خارطة الطريق هذه"، وكل من يَحيد عن مساراتها، من الأحزاب، أو يماطل في تطبيقها، أما خائن، او عاجز، أو متآمر، أو جاهل، وكل هذه الصفات تستدعي "نزع" صفات القيادة عنه، و"تهميشه" عن المشاركة في الإدارة والقرار.

المسلة


شارك الخبر

  • 19  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •