2019/02/16 08:25
  • عدد القراءات 6530
  • القسم : مواضيع رائجة

الفنانون يستقلون طائرة المشروع السبهاني

 بغداد/المسلة: من النادر جدا انْ ترسل دولة ما، طائرة خاصة لنقل فنانين لحضور مهرجان، لكن السعودية فعلتها، وبالغت في استقبال فنانين عراقيين لحضور احتفالية افتتاح قناة "ام بي سي العراق".

سوف نستقبل هذه المبادرة، بحسن نيّة، كدلالة على علاقة الجيرة والمصير العربي المشترك، لولا انّ "وراء الاكمة ما وراءها".

واحدة من خبايا الاكمة، انّ الاعلام السعودي استقبل الفنانين بالقول ان "هذه النخب الفنية عانت الاقصاء والتهميش بعد العام ٢٠٠٣"، بحسب وصف صحيفة العرب التابعة للإمارات والسعودية.

وقدّمت الدليل على ذلك، ان المطرب حسين نعمة نشر على صفحته يشتكي ظروفه الصعبة، وهو الذي لم يتظلّم يوما من دكتاتورية صدام حسين ودمويته، واجباره الفنانين على الرقص والغناء له، فضلا عن شظف العيش الذي عانوه في حقبته، ولم يجرأ أحدهم في ذلك الوقت حتى على الشكوى لأنه يعرف مصيره.

هل أيقن الفنانون ما وراء الانفتاح الثقافي السعودي على العراق. نشك كثيرا في انهم لا يعرفون، لكنهم على سجية بعضهم يلهثون وراء الاثمان المدفوعة، عبر قناة جديدة تسعى من وراءها السعودية الى اختراق اجتماعي وثقافي، لمواجهة "النفوذ الإيراني"، بحسم المزاعم، ما يعني ان كلّ ما تفعله، مشاريع سياسية، لا فنية.

الواضح للجميع، انّ السعودية ومن وراءها وبعد فشل الاختراق الأمني عبر داعش والجماعات المسلحة، غيّرت الأساليب والأدوات، لكن الأهداف بقيت كما هي.

لن يعتب أحد على الناشط علي الحيدر، الذي قال ان "الفنانين اليوم يستديرون للغناء الى حكام الخليج بعد ان غنوا طويلا لصدام حسين".

وللأسف، فان التطبيل لازال العلامة البارزة لدى هؤلاء، الذي مارسوه طويلا في عهد الطاغية، ليستعجلوا الاعمال والمشاريع الفنية المسيّسة عبر السعودية وحلفاءها رغم ادراكهم جيدا، الأهداف المعلنة والمخفية، لكنهم يدفنون رؤوسهم في الرمال.

ومع افتتاح قناة ام بي سي العراق، فانّ الخشية أن يكون هؤلاء الفنانون، أدوات ناعمة بيد بن سلمان، مثلما كان الكثير منهم ماكنة هدارة في اعلام الطاغية.

لن نحذركم، لأنكم تدركون انّكم اذا ما مضيتم على هذا الطريق، فأنكم ارتضيتم لأنفسكم ان تكونوا جزءا من مشروع السبهان في العراق، الذي سعى الى شراء الساسة والعشائر والإعلاميين و المثقفين والنواب تحت شعار خدّاع في العروبة وحسن الجوار، وهو شعار لم يحضر حين كانت تُرسل المفخخات عبر سنوات الى العراقيين لتقتل المئات منهم.

نتمنى منكم ان تسألوا السعوديين، فيما إذا يسمحون بافتتاح قناة عراقية موجّهة الى السعودية، او طائفة معينة منهم؟، محال ان تسألوا عن ذلك، وأعينكم على الدولار الذي سوف يفقدكم كرامتكم وحياءكم.

المسلة


شارك الخبر

  • 25  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •