2019/02/24 23:43
  • عدد القراءات 5168
  • القسم : رصد

الاعلام الأمني يجيب على أسئلة أثارتها "المسلة": تسلّم الدواعش يشمل حملة الجنسية العراقية فقط وتفاديا لإطلاق سراحهم

بغداد/المسلة:  ردت خلية الاعلام الامني، ‏الأحد‏، 24‏ شباط‏، 2019 على أسئلة اثارتها "المسلة" عن سبب تسلم الإرهابيين الدواعش من سوريا واستقبالهم في العراق، والاجراءات المتخذة بحقهم، مبينة ان هذا الاجراء يخص المعتقلين من حملة الجنسية العراقية فقط.

وقالت الخلية في بيان ارسلته الى "المسلة" انه "من خلال المعارك بين قوات قسد وداعش، اعتقلت قوات ( قسد ) السورية عددا كبيرا من الدواعش داخل سوريا ومن جنسيات متعددة ومنهم عراقيين يقدر عددهم باكثر من 500 معتقل جرى تسليم 280 منهم لحد الان إلى وزارة الداخلية"، مبينة انه "تفاديا لاطلاق سراحهم من قبل قوات ( قسد ) جرى التحرك بسرعة لمنع إطلاق سراح (العراقيين ) والعمل على تسلمهم من قبل الجهات الامنية العراقية ليتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم".

واضافت انه "بناءً على ذلك تم تسلم وجبتين منهم وماتزال العملية مستمرة لغاية إكتمال العدد"، مشيرة الى ان "القوات الامنية تجري عملية استلام الاسماء أولا وتدقيقها وفق قاعدة بيانات وبالتنسيق مع القضاء الذي أصدر مذكرات قبض بحقهم واتخذت الاجراءات السليمة وفق القانون واحالتهم مخفورين من قبل وزارة الداخلية لإكمال الإجراءات القانونية واحالتهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل".

وتابعت ان "هذا الاجراء يخص المعتقلين من حملة الجنسية العراقية فقط".

وافاد مصدر امني، السبت، بأن العراق تسلم الدفعة الثانية من عناصر "داعش" الحاملين للجنسية العراقية والبالغ عددهم 231 عنصر، وجاء ذلك بعدما كشف القيادي في الحشد العشائري ب‍محافظة الأنبار قطر العبيدي، الخميس الماضي، عن تسلم القوات الأمنية العراقية 150 عنصراً بتنظيم "داعش" كانوا معتقلين في سوريا لدى قوات سوريا الديمقراطية.

 وكان تقرير المسلة قد إشارة الى تصاعد الغضب الشعبي في العراق حيال عملية نقل ارهابيين من تنظيم داعش من سوريا إلى الداخل العراقي، بواسطة شاحنات، في وقت يشيّع فيه عراقيون من النجف وكربلاء شهداءهم بعد قتل داعش لهم في منطقة النخيب.

واظهر ناشطون صورا يقارنون فيها، مشاهد لعمليات نقل افراد داعش بكل أمان، فيما أهالي النجف وكربلاء غارقون في الحزن على شهدائهم.

وبحسب رصد المسلة، فان عمليات نقل مخطط لها، للدواعش من منطقة قريبة من الحدود العراقية الى داخل البلاد.

وتساءل ناشطون عن مغزى استقبال العراق للدواعش في وقت ترفض فيه الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والدانمارك ودول أخرى استقبال مواطنيها الداعشيين.

واعتبر المحلل السياسي في المسلة ان ذلك سوف يشجّع الافراد المغسولة عقولهم بالإرهاب على العمل مع داعش، لانهم لم يجدوا العقاب الصارم الذي يردعهم عن ذلك.

وكان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، رفض في وقتها عملية مماثلة لنقل أعداد كبيرة من عناصر تنظيم داعش إلى مناطق تقع على الحدود العراقية السورية، ودعا دمشق إلى فتح تحقيق بشأن ذلك.

وتدور الأسئلة حول أسباب هذه الإصرار على استقبال الداعش وعدم رفض حكومة عادل عبد المهدي لذلك، الى الحد الذي بدأ فيه نواب يتحدثون عن مؤامرة إقليمية جديدة ضد العراق، اذ أكد النائب العراقي عن تحالف الفتح محمد كريم، أن الولايات المتحدة تعمل نقل افراد داعش من الأراضي السورية إلى العراقية لخدمة مصالحها.

البعض يربط ازدياد عمليات داعش الإرهابية مع المطالب بقرار يخرج القوات الأمريكية من البلاد، حيث أكد الخبير الأمني العراقي هيثم الخزعلي لـ"المسلة" ان واشنطن تحاول أن تجد دواعي بقاء قواتها في العراق.

وفي حين سمح العراق بإدخال هذه العدد الكبير من الدواعش الذين مارسوا أعمال القتل والذبح، والتخريب، فان الأسئلة تدور عن كيفية التعامل معهم، والأموال الطائلة التي سوف تصرف على استقبالهم وإعادة تأهيلهم، في وقت ترفض فيه دول "متمكنة" ماديا واداريا مثل الولايات المتحدة من استقبال حتى داعشي واحد، كما أصدرت وزارة الداخلية البريطانية، قراراً بإسقاط الجنسية عن الفتاة البريطانية التي انضمت إلى تنظيم داعش " الإرهابي، شاميما بيجوم.

مصادر تحدثت لـ"المسلة" عن ان الإرهابيين العائدين خطرون، ونفذوا جرائم قتل بحق عراقيين بمناطق متفرقة من البلاد وخاصة في الفترة التي سبقت مرحلة سيطرة داعش على معظم مدن الانبار ونينوى وصلاح الدين وما بعدها، كما ان غالبيتهم صدرت بحقهم مذكرات قبض وفق المادة 4 إرهاب.

ويتوقع ان تطال هؤلاء إجراءات امنية وقضائية روتينية في العراق سوف تستمر لفترة طويلة من الزمن وهي بمثابة حبل الإنقاذ لهؤلاء المجرمين، تبدأ من إجراءات التحقيق القضائي والامني ثم تسليمهم الى وزارة العدل ومن ثم تقديمهم للمحاكمة.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •