2019/02/28 08:30
  • عدد القراءات 7418
  • القسم : مواضيع رائجة

المسلة تفتح ملف الاستثمار: لماذا تحارب الأحزابٌ رجالَ الأعمال والقطاع الخاص (2)

بغداد/المسلة: يشير ملف "المسلة" حول الاستثمار في العراق، الى عزوف رجال الاعمال، والمستثمرين، والتجار، عن توطين مشاريعهم بشكل دائم في العراق، بسبب غياب الأمن، وعراقيل الروتين والقوانين الصعبة التي تحول دون استثمار سلس وسهل في البلاد، الامر الذي يؤدي الى هجرة الأموال والخبرات والمشاريع الى الدول، ومنها الأردن حيث أشاد مسؤولون حكوميون اردنيون، الأسبوع الماضي، بان رجال الاعمال العراقيين قدموا خدمات جليلة للاردن.

اقرأ الجزء الأول.. المسلة تفتح ملف الاستثمار: لماذا تحارب الأحزابٌ رجالَ الأعمال والقطاع الخاص (1)

يقول رئيس اتحاد الصناعات العراقية علي صبيح لـ "المسلة"، ‏ أن "الدولة العراقية غير متعاونة مع حقوق المقاول العراقي، كي يستطيع المشاركة في اعمار البلد او يطمئن بانه يستطيع ان يسحب الأموال التي يقدمها"، كاشفا عن "المقاولين يطالبون الدولة بديون سندات بنحو 40% مع خصم 5% وهناك مقاولين انسحبوا وآخرين خسروا أموالهم وباعوا بيوتهم".

وقال صبيح ان "شريحة المقاولين متذمرة بسبب السياسة الاقتصادية بالبلد والتي لا تعطي ابسط حقوق المقاول فضلا عن الفساد " داعيا الدولة الى "منح حقوق المقاولين، كي يحذوا الاخرين حذوهم، وبعكس ذلك سيلجأ المقاول الى وسيلة اخرى يستطيع من خلالها اخذ حقوقه".

وأرجع صبيح سبب الاستثمار في الأردن الى "وجود بيئة جاذبة للاستثمار، فالمستثمر الأجنبي والأردني يحصل على دعم وتسهيلات كثيرة، بينما في العراق يحدث عكس ذلك".

وعلى الصعيد الصناعي، قال صبيح بان "الصناعة خلال 16 سنة تعاني من الإهمال المتعمد وغير المدروس، واغلقت المصانع، ومن لديه إمكانية يهاجر الى الأردن وتركيا وايران بحثا عن الدعم، كما ان اسعار الوقود في العراق اغلى من اي دولة في العالم، على رغم ان العراق بلد نفطي، وكذلك الكهرباء اغلى والعمليات اللوجستية أيضا كلفتها عالية، ولا توجد قروض للصناعيين"، مشيرا الى ان "القطاع الخاص لم يشمل ه بالموازنة، عدا شراء المنتجات من القطاع العام واهمال الخاص".

واضاف: "لا يوجد أي دعم يذكر للصناعة الوطنية عكس الدول المجاورة، فايران لديها 750 مدينة صناعية تستفيد من القروض، و لدينا مدينة صناعية تصرف الرواتب على موظفيها منذ عشر سنوات رغم انها متوقفة "، داعيا الدولة الى "اعادة ترتيب افكارها بمشاركة القطاع الخاص".

وتابع: "قانون الجمارك ينص على ان وزير المالية الاتحادي يعمل على فرض كمارك يزيدها او ينقصها بحسب الوضع الاقتصادي للبلد والان نحن وضعنا صعب يجب ان يزيد الجمارك على المنتجات التي تدخل الى البلاد. اما الاكراد فقد رفضوا توحيد التعرفة الجمركية الا بتخفيضها بنسب ضئيلة جدا بحيث أصبحت المنتجات تأتي بأسعار منخفضة وبالنتيجة ستزاحم المنتج الوطني ذو التكلفة العالية".

ويقول رئيس اتحاد المقاولين العراقيين والعرب، علي فاخر سنافي لـ"المسلة" ان غياب التمويل والدعم من المصارف ادى الى عدم تطور الشركات المقاولة العراقية و نموها وتوسعها اسوة بما موجود في البلدان المتقدمة وذلك بسبب صرامة اجراءات صرف المستحقات واطلاق السلف التشغيلية وسلف الانجاز ووقوعها اسيرة البيروقراطية و الفساد وهذا ادى الى انحسار دور الشركات العراقية خلال السنوات الأخيرة.

وارجع سنافي، سبب استثمار الشركات لأموالها في الاردن الى بيئة الاستثمار المهيئة لذلك وخاصه النظام المصرفي الداعم للمقاول والبيئة الآمنة والقانونية.

وأضاف: نؤكد على ان الشركات المقاولة العراقية كانت لها صولات وجولات في حملات الاعمار بعد انتهاء الحروب التي تكررت منذ عام 1988,1991,1997, ولا يمكن تحقيق هذا الدور في المستقبل دون توفير البيئة الآمنة والقانونية وتحسين النظام المصرفي.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - Alsrta
    3/1/2019 5:55:34 PM

    لان القطاع الخاص مستقل لانه تجاري وليس انتهازي وفساد سياسي واموال حر ام سياسي



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •