2019/03/01 11:13
  • عدد القراءات 4194
  • القسم : مواضيع رائجة

من هو صاحب القرار الحقيقي.. وماهي الخطة الامريكية.. ولماذا ستندلع التظاهرات مجددا؟

كتب مراقب الى المسلة..

اولا: الذي يبدو أن الاحزاب العراقية حسب متابعات المراقبين وخصوصا الأحزاب الشيعية، في أضعف مراحلها، لانها مختلفة الاتحاهات، و يصل التمزق حتى الى داخل الحزب الواحد، فالفتح يعاني من الداخل من مشاكل كثيرة، وحزب الدعوة الإسلامية، يعاني من التشظي، والاحزاب السنية مشتتة والکردیة تعاني صراع ارادات. هذا هو المشهد الحقيقي الذی تستغله الولايات المتحدة الامریکیة الان بفرض وجودها العسكري و الأمني و تستغله دول الخلیج لتعزيز وجودها الدبلوماسي و الاقتصادي.

في ظل هذا الواقع یستبعد المراقبون أن یکون هناك موقف سياسي وطني (کردي سني شیعی) قادر علی صیاغة قانون وطني یصدر عن البرلمان العراقي، یحدد و یرحّل وجود القوات الامریکیة، على رغم ان اغلب الاحزاب الشیعیة، ترفض التواجد الامریکی و تشعر بخطره.

ثانیا: یوجد تحرك کبیر لحزب البعث فی العراق و لداعش فی بعض المدن السنیة و الجهات الشیعیة، لكن یرافقه ایضا نمو و ظهور کبیر للحرکات الشیعیة المنحرفة، الصرخیة و الیمانیة و التیارات العلمانیة و انتشار واسع للمخدرات، و هذا الواقع الاجتماعي في الجنوب العراقی یستفید من نقص الخدمات، و عدم وجود مشروع جدي لدی عادل عبدالمهدي فی تحسین الوضع المعاشي للمواطن، ما یُحدث خللا فی داخل المجتمع، یجعله غیر قادر علی مواجهة المشروع الامریکی في اعادة احتلال العراق.

ثالثا: النجف الاشرف تشخّص في رسائلها الخاصة الشفویة الی عادل عبدالمهدي، الخلل الکبیر فی الحکومة و عدم تقدمه بشيء ملموس و هذه معضلة کبیرة تواجه العراق قد تؤدي الی حصول مظاهرات في الصیف القادم.

رابعا: الوضع الامني في دیالی وفي بعض أطراف کرکوك و صلاح الدین و الانبار غیر آمن و یشهد ظهور جیوب للدواعش تمارس القتل و الخطف و الارهاب بدعم امریکی و الشعب العراقي کله یعلم ذلك، و هو وسیلة ضغط للقبول بوجود القوات الامریکیة.

خامسا: صراع مجالس المحافظات یربك المشهد الإداري فی جمیع المحافظات.

سادسا: المؤتمرات الدولیة مثل مؤتمر وارشو والمؤتمر الرابع لمكافحة الإرهاب في بغداد الذي حضرته دول أوربية و ممثل سعودي و امریكی یؤشر لدی المراقبین، محاولة امریکا فرض وجود سیاسی یساوق الوجود العسکري لها. خصوصا و هي تدعم اقامة مؤتمرات بعثیة في دول أوربیة و أمریکیة.

سابعا: عادل عبدالمهدی یشعر أنه فاقد للسند السیاسي الحزبي و ان الاحزاب لا تدعمه و ان الخلافات فیما بینها علی المناصب یضعف من قدرته علی ادارة الدولة.

ثامنا: السفارة الامریکیة تتحرك بکل قوة و اکثر من اي وقت مضی للقاء المسئولين و الشخصیات السیاسیة، الکردیة و السنیة و الشیعیة.

عاشرا: البیت الشیعي یلاحظ علیه:

أ: ان اغلب الاطراف تشعر ان العامري یستغل خلافات الاحزاب و تفککها للتصرف بإدارة الدولة لوحده و بتنسيق مع السید مقتدی الصدر، بل قیل ان العامری و الصدر و الخزعلی هم الذین یدیرون الدولة الان. وقد صدر هذا الکلام من المالکی قبل یومین. وستکون ردة فعل بان ینتج محور جدید مقابل محور الخزعلی و العامری و مقتدی، یتألف من المالکی و عمار الحکیم و بعض اطراف الفتح و حزب الدعوه تنظیم العراق.

ب: عادل عبدالمهدي یشعر انه مسلوب الارادة في تحدید وزیري الدفاع و الداخلیة، بسبب عمق الخلافات بین السنة من جهة و الشیعة من جهة اخری، کما صرح به هو نفسه في الکثیر من المرات علی ان العملیة السیاسیة و الاحزاب لم تساعده فی اکمال کابینته الوزاریة. و هذا الخطر لابد من معالجته عاجلا.

ج. کابینة عادل عبدالمهدي الحکومیة هی الاخری تکاد ان تکون بوضع يجعلها تعانی الاشکالات العمیقة، ففضلا، عن ان بعض الوزراء متهمین بملفات فساد، فان البعض الآخر منهم لم یقدم شيئا، لحد الان ، خصوصا فی مجال الکهرباء.

د. وزیر الخارجیة العراقي، یجهد نفسه فی تطویر علاقات العراق بالغرب و المحور الخلیجی و التطبیع مع اسرائیل.

الحادی عشر: یلاحظ ان بعض الوزارات و منها الداخلیة همّشت الکثیر من الموظفین الکبار و استبدلتهم بعناصر بعثیة موثرة.

النتیجة: هذا هو المشهد لعمر حکومة عبدالمهدی خلال 136 یوما تقریبا،  و تجمع علیه کل مراکز الدراسات و یتحدث به کل المحللین فی القنوات الاعلامیة ویشیر الیه العلماء و المراجع فی النجف الاشرف، و یرون ان المخاطر القادمة تتمثل بما يلي:

1-         الوجود الامریکی.

2-         نشاط داعش.

3-         ظهور حزب البعث.

4-         ضعف حكومة عادل عبدالمهدي.

5-         الاحباط الکبیر لدی الشارع العراقي و الذی قد ینذر بنزول مجدد للمواطنین الی الشارع.

 أمریکا ستعمل في هذه المرحلة علی عدة محاور، مستغلة الظروف و النقاط السلبیة، وهي:

أولا:  تثبیت الوجود الامریکی شاء العراقيون أم رفضوا.

ثانیا: دعم الدواعش

ثالثا: دعم البعثیین

رابعا: دفع الجمهور العراقی للخروج بمظاهرات.

خامسا: الترکیز الامریکی الاعلامي علی أن ایران هي من تتحمل مسئولیة الاخفاق في العراق. و قد لاحظنا أن دور السفارة مباشرة من خلال القائم بالسفارة الامریکیة هو محاربة وجود ایران فی العراق والتركيز على ان الطبقة السیاسیة الحاکمة في العراق هي سبب الفشل و الازمات.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرها


شارك الخبر

  • 8  
  • 8  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   0
  • (1) -
    3/2/2019 1:56:23 AM

    انا اتسال اليس للدولة قوات امتية . لماذا لاتستخدم هذه القوات بشكل افضل قبل ظهور البعث المجرم وداش اللعين والضغط على المواطن بعدم اجراء تظاهرات في الوقت الحالي لان ذلك يستفاد منه هولاء الشرذمة وتحسين جهز الاستخبارات والامن وباقي الغرف الامنية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - مجيد الزوين
    3/7/2019 12:06:06 PM

    الاحل الافضل حسب اعتقادي هو الدعوة هن المرجعية والرعاسات الثلاث الى عقد مؤتمر وطني يعد له اعداد جيد تشترك فيه كل الكتل السياسية الفاعلة في العراق



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •